الأرشيف

هويتنا

?اقتباس
وهذا خائن مكة المدعو الشريف حسين، قد أعان البريطانيين والفرنسيين بحجة ظلم الدولة العثمانية وبغية الخلاص منها. وظن في هذا أنه يحسن صنعًا، وسيبقى يذكره التاريخ بأقبح الأوصاف إلى آخر الزمان. فقد استدل ظلم الخلافة العثمانية في آخر زمانها لظلم اليهود ووعد بلفور، الذي نسأل الله أن يأتي اليوم الذي نخلفه. ثم نفاه البريطانيون بعد فعله الخسيس، وبالكاد كان يجد قوت يومه. وما زلنا نحمل تبعات خيانته إلى يومنا هذا، من تسلط البريطانيين على العراق والفرنسيين على الشام، ثم انتهت بهيمنة أمريكا على المنطقة إلى هذا اليوم. وحمل الأجيال من بعده ذلًا وهوانًا، ندفع ضريبته منذ مئة عام. أفبعد أن بدأت خطوات جدية لقشع الغمام، نعود لمربعنا الأول؟ فلن نسمح ولن يسمح الصادقون أن تكرر مأساة في العالم، وانهيار مشروع الإسلام الذي دفعنا ودفع أجيال من رموز المسلمين من أهل السنة من المجاهدين الصادقين كل ما نملك. إن شعوب المسلمين من أهل السنة اليوم بانتظار اللحظة التاريخية الحاسمة لنزع عباءة الذل عنها، وكسر القيود المكبلة فيها، على يد المجاهدين الصادقين، بعيدًا عن الحالمين بالنصر على يد الغرب. فنحن قوم لا ننسلخ عن هويتنا، ولا عن تاريخنا، ولا عن مبادئنا، مهما حالت من الظروف أو دارت علينا الدوائر. نحيا عليها ونموت لأجلها، ونبعث يوم القيامة بها. قل: هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين.