معركة شرق السكة كانت بمثابة درس عظيم لجميع العاملين في الساحة السورية، على أن خيار المواجهة هو الخيار الحتمي والخيار الأصوب، بعيد عن الاتفاقات وبعيد عن المعاهدات وبعيد عن الوعود الكاذبة. وأغلب الناس أدركت أنها قد خدعت في الاتفاق الذي جرى شرق السكة. ولذلك ربما يتعظ البعض في المستقبل القريب بأن لا يكرروا نفس هذه التجربة البائسة التي حدثت من قبلهم شرق السكة. وأنهم لو شاركوا في تلك المعركة واستطعوا أن يثبت تلك الأرض، لما ذهبت الغوطة ولا ذهبت حمص ولا ذهبت درعا، ولا اليوم نحن نتكلم عن ما تبقى من المحرر في محافظة إدلب.
دامت المعركة، طولت المعركة حوالي 130 يوم. قدمنا فيه من قتال الخوارج إلى قتال النظام في منطقة شرق السكة، وقتال النظام في منطقة سنجار، ومن ثم قتال النظام في منطقة أدهور. قدمنا ما يقارب 700 شهيد، أسأل الله عز وجل أن يتقبلهم، أن نلحقنا بهم غير مفتونين، وحوالي 1200 مصاب، أسأل الله عز وجل أن يشفيهم بالقريب العاجل.
بالتأكيد نحن نعتز بخيار الذي اتخذنا في مواجهة العدو هناك، في الدفاع عن أعراض المسلمين ودمائهم ومساكنهم وأرضهم. قد خسرنا 700 أخ شهيد هناك، إلا أنهم قد باعوا أرواحهم، ومن خلفهم ألوف مؤلفة بإذن الله تعالى مستعدون لتقديم نفس التضحية التي قدمها هؤلاء 700 أخ. سيقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن مناطق أهل السنة ومناطق المسلمين، بل وسيحررون المناطق بإذن الله تعالى التي اغتصبها النظام منهم، وهجر أهلهم منها إلى الشمال. وستسطر أسماؤهم في تاريخ هذه الأمة العظيمة، كما سطرت أسماء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تاريخ الأمة الإسلامية.
على الحديث عن العليدين، أتمنى أنهم فرثوا الراحة، حتى تראלَفوا أفعالك. ED. اللهم افضل places.