فلما رأى النظام أنه قد وقع في ورطة في ذاك الوقت، لم يستطع أن يكمل معركته في المنطقة الشرقية، ولا يستطيع أن يوقف تقدم المجاهدين. فلجأ إلى خطة، وقد فتح الطريق وسهل دخول جماعة الدولة إلى المنطقة. فأدخل عنصرًا جديدًا على المعركة لمواجهة تقدم المجاهدين في ذاك الوقت. فتقاسم الأدوار؛ جماعة الدولة أخذوا بعض المحاور، والنظام أخذ بعض المحاور. أحدهما لا يقاتل الآخر في شرق السكة، وإنما كلاهما كان يقاتل مجاهدين هيئة تحرير الشام وبعض الفصائل التي كانت معهم هناك. فكل منهم أخذ دوره الخاص وكأنهم يجلسون في غرفة عمليات واحدة.
فقمنا بشكل سريع بتثبيت نقاط رباط في منطقة أبو دالي، وتوجهنا مباشرة إلى ما يعرف بشرق السكة أو بادية ريف حماة الشرقي. رتبت صفوف المجاهدين وجهزوا أسلحتهم لرد عادية الخوارج، والنقاط الاستراتيجية التي أخذوها على حين غرة. فكانوا درعًا لأهل السنة ضد الغلو والإجرام. بعد الكر على القرى التي سيطر عليها الخوارج، استخدمنا معدات ثقيلة وكان لها دور بارز في التقدم على الخوارج.
بدأ النظام هنا بسرعة بمساعدة الخوارج بعد إدخالهم طبعًا إلى منطقة شرق السكة. بدأت المرحلة الثانية بالمساعدة، فقام بقصف الأسلحة الحساسة، وبدأ يتتبع المضادات وبعض الآليات الثقيلة مثل الدبابات والـ "بي إم بي" عن طريق طيران الاستطلاع. كان قدر الله أن نقاتل النظام والخوارج في بقعة جغرافية واحدة. قصف الطيران لم يغب عن المشهد. كان هذا أمرًا متوقعًا من نظام مستبد مجرم يحرق الأرض من أجل أن يحقق نصرًا ولو كان إعلاميًا. لكن الغريب في الأمر من خوارج هذا العصر، كيف يكون تقدمهم متوازيًا مع قصف هذا الطيران وكأنه تبادل للأدوار!