الأرشيف

خدمة المشروع الإسلامي

2021اقتباس
في أي عمل لخدمة المشروع الإسلامي، سواء كان دعوي أو جهادي، ينقسم الناس في ثلاثة أقسام. القسم الأول هو العدو. القسم الثاني هو الذي يواجه هذا العدو. والقسم الثالث هو الذي يكون من صف المجاهدين أو العاملين لخدمة الإسلام، ولكنه يتخذ دوراً دور المشوش، دور المعطل، دور المرجف، الذي يخذل الناس ويحاول دائماً إرهابهم بقوة العدو وضعف المسلمين، ويحاول دائماً بتشكيكهم في نوايا هذه المعارك أو نوايا هذه الخدمات التي يقدمها هؤلاء الناس طيبين لخدمة دين الإسلام. فترى أحدهم يشكك في هذه المعركة فيقول أنها معركة سياسية. وترى الآخر يقول أن هذه قد بيعت. وترى الآخر يقول أن هذه معركة اقتصادية. وما إلى ذلك من هذه الحجج حتى يعطي عذراً لنفسه بالجلوس والقعود، وأن يتخلف عن ركب الجهاد ويتخلف عن واجبه الأساسي في الدفاع عن المسلمين وأعراضهم ومواجهة الأعداء. فمثلاً كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، المنافقون هناك قالوا: لو نعلموا قتالاً لاتبعناكم. يعني لو علموا أن هناك معركة ستقوم يوم أحد، قالوا: لاتبعوكم. والحمد لله أن يفوز المجاهدون بشرف أنهم يدافعون عن ديننا عز وجل ويقفون بوجه العدو. وآخرون من يشوش عليهم يتخذ دوراً وصفاً، وكأنه يمثل دور عبد الله بن ميم بن سلول في معركة أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم. فالحمد لله هذه قسمة نحن نرضاها ونقبل بها بإذن الله تعالى.