الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، والآله وصحبه أجمعين، أما بعد.
إخواني الكرام، كل عام أنتم بخير. تقبل الله طاعتكم. أهلنا في جبل الزاوية، يعني نحن كلنا نشاهد القصف الذي عم يصير في جبل الزاوية، فحبينا نجلس مع حضراتكم، نسمع منكم، تسمعوا منا أيضاً، نشوف شو عم نشتغل نحن، تعرفوا الأمور لوين رايحة، وكذلك لما نستمع كل استفساراتكم حول جبل الزاوية، ونشوف الطريقة الأمثل والأنسب للتصرف جميعاً في قراراتنا، سواء نتحمل المسؤولية كلنا جميعاً. هي المسؤولية مو ملقاة على عاتق أحد، بل جميعنا نشترك في تحمل المسؤولية، والمهام تتوزع بيننا وبينكم إن شاء الله تعالى.
فإذاً هذه الجلسة إن شاء الله هي من باب التواصل على الحق، ونشوف شو الأمور الواجب أن نتخذها في هذا الوقت العصيب، ونشوف وإن شاء الله تعالى نشرح قدر المستطاع يعني ما عندنا من ظروف وأمور تجاه العدو في هذا الوقت، حتى نكون جميعاً بينا، نعرف كيف نتصرف، شو الخطوات اللي نأخذها، نتقدم بهذا الاتجاه، نتأخر بهذا الاتجاه، حتى إن شاء الله تعالى تكون أمورنا صائبة أينما اتجهنا يعني بإذن الله تعالى.
فاللي بحب يتفضل يستفسر يعني عن أي شيء، إن شاء الله جاهزين للإجابة. ومعنا بالجلسة هون أخونا الشيخ أبو حسن، هو قائد الجناح العسكري، والأخوة قادة ألوية اللي موجودين في جبل الزاوية مرابطين هناك أيضاً، والأخوة المسؤولين عن العلاقات، وبعض الأمور الخدمية. فتفضلوا حضراتكم، اللي بحب يعني يبدأ في الحديث يتكلم.
— السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله إخواني جميعاً. حيا الله الأخ الشيخ أبا محمد على هذه الاستجابة السريعة لطلب قُدم له من الإخوة في جبل الزاوية منذ ثلاثة أيام. الحقيقة الاستجابة كانت سريعة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على اهتمام. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير أمتنا وإسلامنا وجهادنا.
كل واحد في المحرر، عسكرياً كان أو مدنياً، معني بما يواجه جبل الزاوية من مخاطر. فما هو مدى التنسيق؟ الكل معني، وأي أمر يطرأ يؤثر على الجميع ولو كانوا على الحدود التركية. فما هو مدى التنسيق بين الفصائل والشعب والضامن؟
— تذكرة أخونا الشيخ على موضوع جبل الزاوية وأهميته. طبعاً خلال أهميته ونحن مهتمين في جبل الزاوية تلقائياً نعرف موقعه الاستراتيجي، وقبل موقع الجبل الاستراتيجي هو أهلنا الطيبين الموجودين هناك، أن من البداية من أوائل من التحق بالثورة، وبصمتهم ظاهرة وواضحة في الثورة الشامية. فإذاً نحن مو تفضلاً على أحد، هذا واجب علينا، هذا جزء من كياننا، وجزء من أهل السنة، ونحن نذرنا أنفسنا للدفاع عن هؤلاء الناس الأبطال الموجودين هناك. يعني ما بدنا كثير نستفيض في أهمية جبل الزاوية، فهذا شيء معروف يعني. فتعريف المعرف يعني سيكون.
بالنسبة لقضية الشعب والفصائل والضامن، نحن لازم نعرف بالتحديد يعني موقع الجار التوضيحي التركي في الثورة الشامية في الوقت الحالي، بعدين نحن نحلل هذا الأمر بشكل صحيح. هذا بيدفعنا لحتى نعرف شو الشعب يطالب في الجانب التركي، الذي يستطيع التركي والذي لا يستطيع التركي. إذا يا إخواني نحن وضعنا في اعتبارنا أنه الأتراك داخلين لهون وهم من سيحرر المناطق التي سلبت، أو هم عليهم الكفل الأكبر في الدفاع عن المنطقة، نكون هون نحن عم نحللها بشكل صحيح. نحن نحللها بشكل صحيح لأنه هنا يعني في عدة ظروف وعوامل دفعت أنه جيش تركي يدخل بالمعركة الأخيرة لحتى يوازن المعركة إلى حد معين، وهذا شيء كان إيجابي ونحن لازم كنا نستثمره.
الاتفاقات اللي حدثت ما بين الأتراك والروس في بدايتها ما كانت تشمل جبل الزاوية، فلذلك يجب الاعتماد على الجانب التركي بشيء واحد فقط هو التوازن السياسي في دولة كبيرة تقف إلى جانب الثورة أمام دولة كبيرة مثل روسيا. أما أن تكون هي الاعتماد عليها في تحرير الأرض، هذا ترى مو بوارد الأتراك، وأساساً أنا أعتبر من الإهانة للشعب السوري أنه نحن نقول يا جماعة حرروا لنا أرضنا، يا جماعة تعالوا دافعوا عنا عن أرضنا.
— شيخنا، نحن بالنسبة لجبل الزاوية، الله سبحانه وتعالى حملنا عبئاً، ولكن إن شاء الله نحن نثق إن شاء الله قد الحمل. شكراً لكم. فنحن على استفسار واسع جداً جداً جداً من الناس هناك: تسليح جبل الزاوية، وبالنسبة للجانب الشعبي الموجود في جبل الزاوية اللي هلق يبذلوا أنفسهم في مجال العمل، يكون لهم شيء يرتكز عليه عنا في الجماعة، أو تغذي الجماعة تغذيهم في الأمر هذا؟ هذا السؤال. والله يجزيكم الخير.
— نحن أهم المواضيع اللي حابين نحكي فيها بالابتداء هو التوجيهات. الطاقة الموجودة في جبل الزاوية بسياسة واحدة، نحن كلياتنا راكبين بمركب واحد، فمن المهم جداً أنه نجذف باتجاه واحد، لأنه إذا كل واحد جذف باتجاه كده المركب في النهاية يغرق. والتكامل يجب أن يكون ما بيننا الجهات العسكرية والجهات الأمنية والجهات السياسية والسلطة، وأيضاً ما بين أهالي المنطقة، فهم الركيزة الأساسية للدفاع عن المنطقة أو الهجوم لاسترداد المناطق التي سلبت منها في الحملات الماضية.
فأكيد دور الأخوة اللي يعني حابين يشاركوا في العمل، فهذا واجب أساسي أساساً وضروري جداً أنه يكون فيه تنسيق لهذا الأمر عالي المستوى، لا يكون عشوائي. لو نحن عم نتكلم على واقع عسكري، فالواقع العسكري أهم شيء فيه هو الانضباط يعني. المقام الشعبي اليوم كمان عندهم بعض النقاط موجودة في جبل الزاوية، وأنتم أولى يعني الناس اللي هنا حابين أنه يشاركوا في العمل العسكري سواء في التشييم أو في السلاح، فنحن إن شاء الله جاهزين في لجان رح تكون يعني تستقبل كل من ينضم إليها، ومعسكر بسيط ممكن يدخلوا عليه أسبوع زمان يعني مو شيء طويل، وإن شاء الله نتكفل بكل ما يلزم لهذا الأمر وعلى قدر الاستطاعة. يعني نحن أيضاً مو دولة كبيرة فلذلك نحن على قدر الاستطاعة لكن إن شاء الله تعالى ما نقصر في هذا الأمر أبداً.
القضية الفصائل رح يتركها أخونا الشيخ أبو حسن، وممكن هو يشرح لكم بعد وقوف المعركة في السنة الماضية، قبل سنة ونصف إلى اليوم ماذا يعني حققنا بيننا وبين الفصائل.
— إلى هذا الوقت نحن يا إخوة الحملة السابقة استمرت إلى عشرة أشهر، نحن بذلنا ما نستطيع حتى نواجه الحملة السابقة. وقفت الحملة، فنحن جلسنا مع الفصائل كلها كهيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية، وضعنا خطة مشتركة لتوحيد الجهود العسكرية بيننا وبين كل الفصائل. والفصائل الإعداد طبعاً منذ عام ونصف لم نقف يوم عن الإعداد. معسكراتنا نحن كهيئة معسكرات الشرعي والعسكري حتى في شهر رمضان نحن لم نقف يوم عن التدريب والإعداد.
طبعاً نحن حاولنا نشرح مشاكل الحملة السابقة، ربما نحن عملنا واجه محتل روسي، عملنا واجه تقني جديد بالحرب، تقني في الليل في الاستطلاع، لكن نحن وضعنا خطة لنتلافى أغلب الأخطاء اللي وقعنا فيها بالحملة السابقة. والحمد لله يعني وصلنا لمرحلة جيدة ونحن إن شاء الله مستعدين بإذن الله سبحانه وتعالى للهجوم متى كانت الفرصة مناسبة، وبالنسبة للدفاع هذا أمر محسوم بإذن الله سبحانه وتعالى. فنحن اليوم جاهزين. العسكري جيد، التعاون مع الفصائل في الحملة السابقة كان مقبول لكن كنا نطمح للأفضل، واليوم التعاون مع فصائل الجبهة الوطنية يعني إن شاء الله هو جيد جداً تحسن بشكل كبير عن الحملة السابقة.
— طرحتم فيما مضى في لقاء سابق مع وجهاء جبل الزاوية أن جبل الزاوية في خطر، وأن الأتراك لا يهتمون بجبل الزاوية، وأن نقاطهم فقط لحراسة الأوتوستراد. والآن قبل يومين طرحتم لا نتوقع أي هجوم من الروس الآن في الوقت الراهن أو النظام على جبل الزاوية. هل هناك تطمينات في هذا الأمر؟
— موضوع قضية التطمين، لا ما فيه تطمينات. هو بالأساس أنت تفسر أنه ليش عم يصير فيه قصف؟ ليش عم يصير فيه قصف على جبل الزاوية؟ الآن فيه عدة أمور، ما فيه شيء محدد يعني. ممكن يكون فيه خلاف بين الروس والأتراك على موضوع له علاقة في أذربيجان والقرم. أحياناً الروس كان عندهم لقاء مع الأمريكان ومع بايدن، قبل ذهابهم إلى اللقاء بيصعدوا بيسخنوا الأجواء يعني، بيقولوا نحن موجودين هون، فسخنوا بليبيا سخنوا هون سخنوا بالقرم، سخنوا مناطق ثانية، بيحاولوا يدخلوا في ملف أفغانستان بعد انسحاب الأمريكي منه. فهو وين له تواجد وين له يد، فبيحاول يسخن المناطق سياسياً وعسكرياً، بيقول أنا موجود. أحياناً عنده أسلحة جديدة فبيجي بيستعرضها، لأنه هو عنده اقتصاده نصه قائم على بيع الأسلحة لدول ثانية، فبيستعرض أسلحة هكذا يعني حتى بين الحسابات. أحياناً هو ممكن يكون فعلاً فيه خلاف بينه وبين الأتراك أو عنده جلسة، فبيروح بيرفع على السقف بيقصف كثير لبين ما يروح على الجلسة، بدل ما يطالبوه الأتراك بشيء كانوا حاطينه في باب الفصيل، طالبوه بأنه بس وقف القصف وهكذا يعني.
فهي الموضوع أنه فيه تطمين، لا ما فيه تطمين من حدا على العكس. أنا ما عم أقول بس نحن ما بنوصل لحالة أنه نذعر الناس يا جماعة بكرة المعركة، فالناس تهرب من جبل الزاوية، ولا بدنا نطمن الناس على الآخر فنقول يا جماعة أنه ما في معركة على الإطلاق، فبكرة الصبح نتفاجأ فيه معركة. خلينا نبني على الأسوأ كعسكريين، نقول أنه فيه معركة ولازم جاهزية تبقى مستمرة، وجاهزين دائماً، والمعركة ممكن تصير بأي لحظة، وممكن نحن نهجم بأي لحظة. وخلينا نقول للناس ما دمنا يا أخي تشبثوا بالجبل رغم كل الظروف المأساوية الموجودة فيه، خليكم متشبثين فيه، وخلينا نوفر مع بعض ظروف حياة ممكن أنه نستطيع الناس تستمر وتصمد بالجبل الزاوية. وإذا صارت يا أخي حملة كثيرة كبيرة كمان نكون نحن جاهزين.
وإن شاء الله أنا توقعي وضمني ومعرفتي بالساحة ومعرفتي بالواقع أنه بعد اليوم ما عاد فيه خطوة للوراء، إن شاء الله تعالى كله خطوة للأمام. وشاف النظام عم ينهار، عنده واقع اقتصادي سيء، عنده واقع اجتماعي سيء، حتى عنده واقع عسكري مفكك. لولا الروس في لحظة من اللحظات النظام وإيران كانوا ينهاروا في سوريا، إجوا الروس في اللحظات الأخيرة حاولوا إنقاذهم. حتى الروس اليوم وصلوا لأقصى مدى ممكن أن يصلوا إليه، والظروف لا دولية ولا الإقليمية ولا المنطقة بتساعد النظام في أي شيء. على العكس ونحن الحمد لله قوتنا جاهزة، وبإذن الله تعالى استعدنا عافيتنا، وبهمة شبابنا وبهمتكم معنا أيضاً، بإذن الله ما في شيء بيصعب علينا. هذا هو يعني مختصر الجلسة تبعنا اللي نحن بدنا نخلص إليه بإذن الله تعالى.
نهاية الأمر يا إخوان، جبل الزاوية جزء منا، العدو إن شاء الله ما يطأ إلا على جثثنا. هذا اللي لكن علينا، والنصر بيد الله عز وجل، وبهمتكم إن شاء الله وبهمة إخواننا، بإذن الله تعالى نحن نرجع لمناطق، بنحرر دمشق بإذن الله نجلس مثل هذه الجلسة في دمشق بإذن الله تعالى في القريب العاجل. أسأل الله عز وجل أن يبارك فيكم ويحفظكم.