الأرشيف

المعركة لم تنتهي بعد..

2020كلمة
رغم الدعم الهائل الذي تلقاه النظام من الاحتلال الروسي، الدعم العسكري مثلاً، والسعي الروسي لتسويق النظام في السياسة الدولية، وأيضاً الدعم الإقليمي الذي تلقاه النظام كدعم إيراني له وميليشيات كحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق، وكذلك أموال تأتي إليه من أماكن أخرى، رغم كل هذا الدعم الذي تلقاه النظام إلا أنه يعيش أسوأ حالاته في هذا الوقت. النظام الآن أكثر من نصف الشعب السوري خارج البلاد، فعنده فقر شديد جداً في الطاقة البشرية في الداخل. عنده القطاع الصناعي تدهور بنسبة أكثر من 80%. عنده القطاع التجاري تدهور بنسبة أكثر من 90%. الليرة السورية خسرت أكثر من 30 إلى 40 ضعف من قيمتها، وهي تستمر في الخسارة، خسارة تزداد يوماً بعد يوم. وحالة اجتماعية في الداخل مفككة، وزعماء الحرب ولصوص الحرب يتقاسمون ويتقاتلون فيما بينهم تقاسم التركة وتقاسم غنائم الحرب، أو ما تبقى من ثروات في سوريا. ويعاني عزلة كبيرة جداً رغم كل هذا الدعم الذي يقدم له. اليوم النظام هو عاجز عن أن يعود لإدارة ما كان يديره. هو في الأساس كان يدير لا يدير دولة سوريا، ما يدير نظام يدير بطريقة عصابات عائلة تحكم سوريا، طريقة أشبه بالطريقة الملكية في العصور الوسطى. ولذلك الثورة السورية من هذا المنطلق حققت إنجازات كبيرة جداً، لولا الدعم الروسي والإيراني، ولو أن الروس والإيرانيين يوم رفعوا أيديهم لمدة أسبوع واحد عن النظام، فالموضوع سيختلف 180 درجة. وفي المقابل الثورة السورية هي كانت وحيدة ويتيمة، وتعمل من جهدها الفردي والخاص، سواء ما يأتيها من دعم بسيط لبعض الفصائل الذي لا يضاهي بالتأكيد قوة الاحتلال الروسي والاحتلال الإيراني. فإذن المقارنة والمفارقة في هذا الصدد تعتبر هناك إنجاز كبير تحقق خلال 9 سنوات الماضية لصالح الثورة، وهناك انهيار كبير جداً لحق بهذا النظام المجرم. والمعركة لم تنتهِ إلى هذا الوقت، لأن جولة نعم قد خسرناها في حرب 11 شهراً الماضية، ولكن المعركة لم تنتهِ. ويجب أن يبقى لدينا إصرار كبير جداً، ويبقى لدى الثورة إصرار كبير جداً، حتى لو بقي لدينا شبر واحد من هذه الأرض، ولو دعمت الدنيا بأكملها هذا النظام المجرم، ستبقى عقيدة راسخة في صدورنا وفي قلوبنا هو إزالة هذا النظام المجرم، واستعادة كرامة أهل السنة، واستعادة كرامة أهل الشام على الأرض السورية بإذن الله.