الأرشيف

لقاء مفتوح مع إعلاميي الثورة

2019لقاء
الروس والنظام قاموا بالإساءة بالغوطة وبدرعا وشمال حمص. كان عندهم نفس المخطط يصير على إدلب ومن خلال المصالحات. فالمناطق 70% سقطت في المصالحات والتفاهمات، و30% عسكر. لكن هنا الحمد لله نحن كنا صاحين قبل الله، قمنا بحملة كبيرة على الذين كانوا يسعون في قضية المصالحات، فانتهت البوابات التي كان ممكن يدخل منها النظام سلمًا. هو يدخل من بوابات سلمًا، يصالحوا أهل أو يصالح بعض الفصائل، وبيدخل بهذه المنطقة بيشوف شوية مقاومة بتنهار، بتنهار معنويات، بتنهار النفوس، فبتسقط المنطقة بشكل كامل عنده. لكن الحمد لله في إدلب هذا الشيء ما صار. الشيء الآخر أنه نحن من بداية دخول الثورة بالحل السياسي، نحن كان لنا موقف قوي في ذاك الوقت، من أيام مؤتمر الرياض ومن أيام أستانا. لكن كثير من الناس داخل الثورة كان يحاول أن يعول على هذه الاتفاقات، أنه مثلاً شرق السكة وانتهى، خلص أخي لا نقاتل شرق السكة، سيأخذوا شرق السكة ويتركوا باقي المحرر. نحن أخذنا خيار المواجهة في شرق السكة، قتل عندنا تقريباً سبعمائة أخ، والذي كان يغطي المعركة هناك يمكن كان شاهد على هذا الشيء. فنحن أخذنا خيار المواجهة، وكنا نقول لباقي الناس أن شرق السكة يعني هناك معركة لما بعد شرق السكة، فينبغي أن نواجه، لأن الخيار العسكري هو الوحيد الذي سيقف في وجه أسره ومثالة الحديث التي تواجهنا، ثم ما تلاها من أستانا وكذا وإلى آخره. الجميل اليوم أن كثير من الناس أصبحت تعي بشكل عملي أن هذه اتفاقات هي اتفاقات شكلية فقط لتمرير بعض الوقت، أو لتوافق على شيء معين، وهي كلها في إطار مؤقت. لكن اليوم الحمد لله أصبح وعي كبير لدى الناس، فلا الشارع ولا حاضن الشارع ولا الفصائل حتى ولا كثير من المشايخ والإعلاميين وكذا، كله أصبح يدفع بخيار أنه يجب خيار أننا نواجه، لا نعول على دول. الدول في النهاية تعمل لأجل مصالح معينة تخصها، ومن حقها تعمل لأجل مصالحها، لكن ما ينبغي علينا أن نعرفه ما هي المصالح التي ينبغي أن نتمسك بها؟ مصالح الثورة، مصالح الساحة، مصالح المحرر، وهذا الذي ينبغي أن نعرفه وينبغي أن نقتنع فيه جميعنا، ثم بعد ذلك نضع خطة له ونضع استراتيجية ونعمل عليها. فهذا العنصر كان مفقوداً في الحقيقة في السنوات السابقة. والله أعلم اليوم العمل العسكري بدأ فيه النظام، هو بقصف كبير، فيه محاولة لتهجير الناس واضحة، خاصة في منطقة جبل الزاوية وسهل الغاب ومحيطها. فالهدف منها هو سيطرة على سهل الغاب، وبالتالي هو يزعم أنه يريد أن يتحرك إلى سهل الغاب، وأن يحمي قاعدة حميميم من القصف. هي تعرضت لأكثر من مرة للقصف، وكأن قاعدة حميميم هي مجمع للسلام أو توزيع الورود على الناس! هي قاعدة عسكرية تضرب الناس، وبالتالي من الطبيعي أن تقصف في المقابل. ولكن هل هو هذا السبب الوحيد؟ أكيد لا، ليس هذا السبب الوحيد. هناك أشياء متعلقة دولياً كما ذكرنا في البداية، وهناك أشياء متعلقة في محاولة الضغط على الأوروبيين بدفع كلفة إعادة الإعمار إلى الروس، التي حاول الروس أن يعوم النظام من جديد سياسياً، فأغلب الدول لم تتفاعل مع هذا الأمر. فربما يحاول الروس أن يهدد مصالح تركيا مثلاً، ويهدد مصالح الأوروبيين بالضغط إلى تهجير الناس. منطقة فيها أربعة مليون، وهذا الشيء لن يتحرك إلى الروس، يتحمل المحرر في الداخل الوحدة والنزوح الداخلي، فربما يكون العبء الأكبر على الأتراك ثم الأوروبيين. مصالح الروس كثيرة من وراء هذا الشيء، والله أعلم. المعركة الآن هو النظام تقدم على منطقة كفرنبوذة، تقدم على قلعة المضيق، جرت مقاومة كبيرة لها، قتل عند النظام ما يقارب 150 واحداً من القوات المهاجمة للنظام. حاول ثلاث أربع محاولات لم ينجح، ثم بالأخير لما تسلط على بعض طرق الإمداد، فضعفوا في إمكانية إمداد المنطقة منذ كفرنبوذة، سحب منها، انحازوا منها إلى مكان آخر. نحن استنفرنا كل طاقة الجماعة بإذن الله والفصائل خلال اليومين الماضيين، تقريباً اجتمعوا مع بعضهم بشكل كبير، والكل بدأ ينقل قواته إلى الجنوب. المعركة ليس فقط، لا نحسب حساباً أنها فقط في هذه المنطقة، ربما النظام يفتح أي محور من مكان آخر، ونحن أيضاً في طريقة الدفاع والعمل، كمان يجب أن نغير الخطط التقليدية السابقة. النظام يجب أن يتفاجأ، لا ينبغي أن يجرنا إلى ميدان معركة معين، نحن يجب أن نسحب النظام إلى الميدان الذي يكون في صالحنا وليس في صالحه. بالنسبة للهيئة، أستطيع أن أتكلم عنها، الفصائل الثانية ممكن تسألوهم. أنتم موجودون في الميدان، باستطاعتكم، الذي راح غطى المعارك هناك، باستطاعتهم يشوف هيئة موجودة أو لا. فنحن من اليوم الأول موجودون بكامل ثقلنا هناك، وإلى اليوم نرسل تعزيزات إضافية إلى المنطقة. بالنسبة للهيئة الحمد لله ما فرطنا في المنطقة أبداً. باقي الفصائل كان متواجد بعض الفصائل موجودة هناك وقدمت الشيء الطيب، والفصائل الأخرى كان في اجتماعات بيننا وبينهم، وأعتقد اليوم بدأوا في نقل قواتهم للجنوب. أنا ذكرت أن كل فصائل أحبت أن تشارك في العمل، ما منعنا أحداً. البارحة كان في جلسة وقبل يومين أيضاً كان في جلسة، ما منعنا أحداً من الدخول والمشاركة في العمل، من يريد أن يشارك فليتفضل. الشيء الآخر بعض الفصائل الموجودة في درع الفرات والمنطقة هناك، يعني بإمكانهم يخففوا علينا ويفتحوا عمل على حلب مثلاً، عندهم نظام عندهم محاور مع النظام، وفتح تشتيت العدو، فتح أكثر من محور يصب في صالحنا أكثر مما يرسل قوة ممكن يعني يحدث فيها إشكاليات هنا في الداخل. فإذاً نحن لم نمنع أحداً من أن يدخل إلى المعركة ويقول بعض الفصائل أحياناً تحب أن تتفضل وتستغل هذه الفرصة وتزاود مثلاً، أو تضع الهيئة في موقف محرج على سبيل المثال إعلامياً، بأنه هو يريد أن يقاتل ويدافع المنطقة ونحن نمنعه. لا يا أخي، انقلوا عنا نحن لا نمنع أحداً، هذه الساحة مفتوحة لكن يدخل ضمن ترتيب، يدخل إلى ميدان المعركة، يدخل أنا برأيي هذا أوصلهم من المعبر الذي بيننا وبينهم إلى ساحة المعركة. هو بصراحة يجب أن يكون هناك ثقافة جديدة في المحرر، يعني اللي هو، يعني كل عائلة وكل مجموعة عوائل، مناطق جبلية يستطيع أن يحفر مكان ويتحصن فيه كملجأ يعني. ويجب جميعهم أن يتساعدوا كفصائل كحكومة كدفاع مدني، أن يتساعدوا لحفر ملاجئ للناس، لأنه يجب على الناس أن يتشبثوا في أرضهم. في قصف في كذا، صحيح هذا الشيء، إذا انتقلوا إلى أماكن حصينة في داخل مناطقهم بإذن الله تعالى تحميهم من القصف. هذا النظام معمول به كان في الحرب العالمية الثانية، معمول به في كل دول العالم، فيجب أن ننشر هذه الثقافة بحيث تكون هي من خلال الفصائل، من خلال الحكومة، من خلال المؤسسات المدنية، أو المؤسسات العاملة في الساحة، لكي تنتشر هذه الثقافة أن يكون هناك ملاجئ آمنة في كل منطقة. هذا ما صار معنا في مدينة إدلب على سبيل المثال، صار قصف شديد فيه 700 ألف نسمة، تخرج كل مدينة إدلب إلى، أما لو توفرت هذه الملاجئ بشكل صحيح، ملاجئ كبيرة وملاجئ فردية، فالناس تتشبث في أرضهم، فهدف العدو في تهجير الناس يتقلص. قضية تسليم ما تسليم هذا الأمر، حتى لو الأتراك عندهم مثلها كذانية، فآخر شيء القرار موجود لمن هو في الأرض، هو إما يسلم أو لا يسلم. والقرار الموجود في الأرض شعبياً وعسكرياً، على مستوى الفصائل، على مستوى الهيئة التي تحدثت بالنيابة عنها، فهذا الشيء لا يمكن أن يكون على الإطلاق. يأخذ منا قطعة أرض نضع دماء مقابلها، ممكن هذا الشيء، يأخذها بالقوة ممكن، أما بقضية تسليم أو كذا فهذا الشيء لا يمكن على الإطلاق. وكل من خرج معنا في المعارك يشهد في هذا الأمر، ويعرف أننا نقاتل ونبذل جهدنا، ونرسل استشاريين جنودنا، الدماء هم إلى الآن لم تجف في مثلاً منطقة كفرنبوذة، لدينا عشرات الشهداء هناك الآن في تل الصخر وكفرنبوذة وتل عثمان وكذا. رغم هذه المناطق أي خبير عسكري إذا يخرج يقول هذه المناطق يعني هي غير صالحة للمقاومة، كان المفروض أن تنسحبوا إلى المناطق الجبلية ثم تبدأوا بالهجوم على النظام من المناطق الجبلية، لكن مع ذلك سنقاتل إلى آخر رمق بإذن الله تعالى في كل شبر نحن وسيطر عليه. — السؤال سيكون المفروض من حضرتك: هل القوة الموجودة في المحرر سواء من الهيئة أو باقي الفصائل، على صغر الفصائل أو كبر الفصائل، هل هي قادرة على حماية المحرر؟ — أقول بكل ثقة نعم، أقول بكل ثقة المحرر قادر بإذن الله تعالى على صد الهجمات، بل أنا أعتقد أن الذي يحصل الآن هو ليس هذه نهاية الثورة، بل هي بداية جديدة الآن، لأنها بدأت تسلك طريقاً صحيحاً. أولاً في الفهم وماذا نريد وكيف نصل للذي نريده، هذا على مستوى شعبي، على مستوى مثقفين، على مستوى نخب، وعلى مستوى الفصائل العسكرية. فاليوم بدأنا نسلك الطريق الصحيح، هذا لا يعني أن كل طريق سابق كان خطأ، لكن بعض الأخطاء أوصلت الساحة إلى الذي وصلنا إليه. فزمام المبادرة في الهجوم هو في يد الفصائل الآن بفضل الله عز وجل، في يد الثورة يعني خلينا نقول. هذا والله أعلم. خلاص في قرار موجود عند الروس عند النظام، بدأوا يأخذوا إدلب، فمرة يجيبها بحجة، مرة يجيبها بكذا، مرة يجيبها بالهي، فأنت لازم تكون المسألة محسومة عندك. دخول قوة معادية إلى المحرر فهذا الشيء مرفوض رفضاً باتاً، وليس أمره بفراغ. لا لا ما فيه ما فيه هذا الشيء، وحتى هناك وعي يعني صار عند الناس الآن ما بعد شرق السكة، أنه طلعوا من شرق السكة بتنتهي الأسرة. طيب رح نقاتل في شرق السكة قتال طويل، وما انتهت القصة عن شرق السكة، طلع فيه حمص بعدها، طلع فيه غوطة، طلع فيه درعا، طلع بعدين هلأ فيه عندنا كفرنبوذة وكذا، ولسه ما نعرف شو لاحظنا به. فلذلك نحن أن يغدر بالثورة بهذه الطريقة، ليجب أن يكون هناك أصبح درجة من الوعي تمنع بعد كل هذه التجارب من أن ننساق لمثل هكذا أشياء. نحن إن شاء الله عاديين مع نخب في الساحة لها مسؤولية كبيرة في التعاطي مع المحرر. أكثر ما يهين الثورة أو يوهن من قدرتها على الصمود والكذا هو الإشاعة، وطبعاً أعداؤنا شغالين فيها بشكل كبير جداً. أنا لست بحاجة الآن أن أثبت لك هذا في الكلام أننا ندافع عن المنطقة ولا ندافع عنها. كاميرتك معك وأنت موجود، تفضل أن تنزل إلى المنطقة، تصورها وشوف من يصمد ومن ينسحب، من يقاتل. النظام كيف يدخل؟ عودي هناك قليلاً تحت القصف ستشعر بنفسك، ثم اكتبي الحقيقة وطلعي حكيها للناس، أفهمت كيف؟ فأنا الآن إذا أردت أن أقول لك لا والله قاتلنا وعملنا وكذا وكذا سيبقى الكلام هنا. تحب أنا وأنت أن ننزل إلى الأسفل وأنت راقب، وقادر على أن تميز، أنت قادر على أن تحكم كونك إعلامي موجود في الثورة بعد 8 سنوات، فكلكم أصبحتم كوادر، قادر على أن تحكم أن هذه المنطقة راحت كذا ولا راحت كذا. بالنهاية ما أقوله أننا كثيراً من الأحيان نحاول نكذب عيوننا ونصدق آذاننا. بالآذان أي شخص يستطيع أن يلقي في آذان الناس أي كلام يريده، لكن لا أحد يستطيع أن يفعله، الأشياء قدام عينك هي تكون، وبعدين يجي إليك لا لما سويناها كذا، يعني يغشك بهذه الشيئة.