الأرشيف

لقاء طاهر العمر في جبهات القتال في حماة

2019لقاء
الحملة الهمجية من طيران الاحتلال الروسي. شيخ فوقنا ربما أربع من الوحيات. يعني حملة غضبية. يعني كالله تعالوا المجاهدين على الجبال. الحمد لله. وعلى كل مجال. وهذا الجهاد هو صبر، وقبل عقبة. وعقبة المتقين. من الناس تعالى. — السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من جبهات ريف حماة الشمالي، كان لنا فرصة أن نلتقي بالشيخ أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام، لنطرح عليه بعض الأسئلة. حياك الله شيخ. طبعًا شكرًا لإتاحة الفرصة. لدينا بعض الأسئلة نتمنى الإجابة عليها. حياك الله شيخ. شيخ، هناك حملة همجية وعنيفة من المحتل الروسي وميليشيات العصابة الأسدية على الشمال السوري، أو ما يسمى معركة تحرير أو تطهير إدلب كما يتحدثون. ما هو الهدف من هذه الحملة؟ — بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام عليكم. بداية هذه الحملة هي نتاج لفشل المؤتمرات السياسية ومحاولة الخداع السياسي التي كان يحضر لها للالتفاف على الثورة السورية، من أستانا إلى سوتشي إلى ما هنالك من هذه المؤتمرات. فبعد فشل هذه المؤتمرات قرر الروس أن يتجاوزوا كل ما توافقوا عليه مع أنفسهم من خفض التصعيد إلى ما هنالك من هذه نتائج المؤتمرات السابقة. ثم دخلوا في هذه الحملة وقرروا في العمل العسكري. وهذا ما كنا نحن نتوقعه، وكنا ننادي به منذ زمن أن المؤتمرات السياسية لن ينتج منها حل للساحة السورية والثورة السورية، وإنما هي مجرد التفاف على ثورة سورية ومحاولة سلب مقدرات الثورة السورية، عملها العسكري وإمكانية الدفاع عن المحرر وعن عامة الناس المتواجدين في المحرر. — نعم. شيخ، لم نشاهد جماعة الاتفاقيات والمفاوضات، ومفاوضات سوتشي والأستانا. أين ذهبوا جماعة خفض التصعيد وما يسمى خفض التوتر من سياسيين وعسكريين؟ — في الحقيقة هذه الحملة بالذات قد أسقطت كثيرًا من الأقنعة، وأعلنت وفاة كل الاتفاقيات والمؤتمرات السابقة، ومن كان يرعى المؤتمرات أو يشارك بها من المحسوبين على الثورة السورية. فأظهرت هذه الحملة، أن أظهرت لعامة الناس ولكل من هو مهتم في الثورة السورية، أظهرت لهم أن الاعتماد بعد الله عز وجل يكون فقط على المجاهدين وعلى القوة العسكرية. فالقوة العسكرية هي التي ترسم حدود سياسية لهذه الثورة، لا أن تكون الحدود السياسية ترسم من الخارج دون النظر إلى الداخل. فالداخل هو الذي يفرض إيقاعه، وهو الذي يجب أن يلتف الناس حوله، وفي المقدمة هو العمل العسكري والدفاع عن المنطقة عسكريًا. — نعم. شاهدنا الآن الصامدين وأهالي الشهداء، ولنا في المناطق المحررة يعلم أن من يدافعون على الأرض هم المجاهدون الصادقون على الأرض. أما جماعة المفاوضات هم يمثلون أنفسهم. شاهدنا تصريح لوزير الخارجية الروسي لافروف تحدث أن سبب الحملة على الشمال السوري أو على ما يسمى إدلب كما يقولون هو بسبب قصف قاعدة حميميم العسكرية من قبل الفصائل العسكرية في الشمال السوري أو من إدلب. — هو بالحقيقة لافروف أو القيادة الروسية دائمًا تبحث عن حجة التي تريد أن تبرر من خلالها قتل الأطفال والنساء وتدمير المشافي والمدارس. في الغوطة الشرقية لم يكن هناك صواريخ ترمى على قاعدة حميميم، وفي درعا أيضًا لم يكن هناك صواريخ ترمى على قاعدة حميميم، وفي ريف حمص الشمالي كذلك الأمر، وفي حلب المدينة لم تكن هناك صواريخ ترمى على قاعدة حميميم. ومع ذلك قامت القوات الروسية، السلاح الجوي الروسي، بقصف الأطفال والنساء في كل هذه المناطق، وبالأخص تدمير المؤسسات المدنية كالمشافي والمدارس والأطفال ومراكز الدفاع المدني. وهذا الأمر مشاهد على الجميع. في 90% أو أكثر من 90% من الضربات الروسية توجه على عامة الناس من المدنيين والأطفال والنساء وما إلى ذلك. وهذا الأمر أصبح مشاهد، ونقلت وسائل الإعلام الكثير من هذه المشاهد المروعة التي ترتكبها قاعدة حميميم. فقاعدة حميميم في الأساس هي ليست قاعدة سلام، هي أتت لقتل الناس. فبالتالي إذا حصل عليها أي ردة فعل، فمن حق الثوار أن يقصفوا هذه القاعدة التي تتسبب بقتل أهالي الشعب السوري، وتتسبب بقتل الأطفال والنساء والمجازر التي ترتكبها. فهذه الحالة الطبيعية. فإذا أرادت القيادة الروسية، المعادلة واضحة، إذا أرادت القيادة الروسية أن يتوقف القصف على حميميم، فإذن عليها بكل بساطة أن تتوقف عن دعم النظام وتتوقف عن قتل الشعب السوري، تتوقف عن قتل الشعب السوري، تتوقف عن قتل المدنيين. وبذلك ستؤمن على نفسها أو تبتعد عن مؤازرة هذا النظام ودعم هذا النظام الذي قتل مليونًا من شعبه، والذي هجر وشرد أكثر من 12 مليونًا من الشعب السوري. — نعم. ننتقل إلى بعض الأسئلة التي يطرحها الشارع في المناطق المحررة. طبعًا نحن على الأرض وفي الجبهات نعلم حقيقة ما يحصل، ولكن نريد أن نسمع منك شيخ أبو محمد. البعض يقول أن هيئة تحرير الشام لم تضع كل ثقلها بالمعارك الدائرة بريف حماة الشمالي. — والله نحن بإذن الله نعمل بقدر استطاعتنا وبقدر طاقتنا. أرسلنا قوات كثيرة وأرسلنا مؤازرة متعددة، مع بقاء عيوننا مفتحة على الجبهات الأخرى خشية أن النظام الروسي والإيراني يقوم بفتح جبهات أخرى. فبالتالي نحن وزعنا القوة بشكل حيث لا تستدرج كل القوة إلى موضع واحد. ونحن قمنا في الأمس بضرب القوة الأساسية للنظام حيث كانت تجهز في كفرنبودة للانطلاق إلى موقع آخر باتجاه الهبيط، باتجاه الهبيط مع اتجاه خان شيخون. فقمنا بضرب هذه القوة وتبددت والحمد لله. اليوم هناك خسائر كبيرة للنظام وهو يراجع حساباته، وللآن ما أحرز ذاك التقدم العسكري الملحوظ أو يحقق شيئًا من الأهداف التي أتى من أجلها. — زيارتكم لجبهات القتال ومرافقتكم للمجاهدين على جبهات القتال، كيف شاهدتم همم المجاهدين؟ وحبذا لو حدثتنا عن خسائر العدو منذ بدء الحملة. — منذ أن بدأ الحملة هذا النظام المجرم هو والسلاح الجوي الروسي في الواحد من هذا الشهر الفضيل شهر رمضان، دخل انحاز المجاهدون عن منطقة كفرنبودة، ثم تجمع بها أعداد كبيرة من قوات المهاجمات للعدو، قوات النخبة لدى النظام. ففي الأمس بفضل الله عز وجل كان هناك هجوم من قبل المجاهدين على كفرنبودة، فدخل المجاهدون وأحدثوا مقتلة كبيرة في النظام، عشرات القتلى ودمر كثير من السلاح، وبعض قادة المجموعات لدى النظام المهمين بالنسبة لديه. فهذه القوة تعرضت إلى خسائر كبيرة بفضل الله عز وجل. ثم انحاز المجاهدون مرة أخرى من كفرنبودة، خلفوا وراءهم من هذا النظام جرحى وأعداد كبيرة من الخسائر. همم المجاهدين بفضل الله عز وجل كبيرة جدًا، وفي كل يوم نحن نشاهد توافد جديد من أعداد كبيرة من المجاهدين ليسكروا الجبهات ويشاركوا في هذه المعركة. فكانت هذه المحنة منحة من الله عز وجل لنا بأنها جمعت وألفت بين قلوب المجاهدين، والكل يقف في صف واحد وتوجهت البندقية في الاتجاه الصحيح بفضل الله عز وجل. — شيخ، شاهدنا سياسة الاحتلال الروسي، يعني مستمرة سياسة القتل والتدمير والتهجير من سياسة المحتل الروسي وسياسة أتباع النظام في السابق، وهو قصف أكبر قدر ممكن من قرى المدنيين بغرض تهجيرهم. ربما يريد المحتل الروسي أن يشكل ورقة ضغط على الأتراك أو على الأوروبيين بتهجير أكبر قدر ممكن. بمعنى أنه كان تجاه الحدود كان يتفاوض على مبالغ لإعادة الإعمار يريد أن يستجلبها من أوروبا، وفي نفس الوقت حاول التسويق للنظام دوليًا. ثم لم تنجح أي خطة من خطط النظام، من خطط المحتل الروسي في التسويق للنظام دوليًا. كل هذه الأشياء ربما تدفع الروس لتشكيل ورقة ضغط على الناس، بالإضافة إلى أنه فشل في محاولات المصالحات التي كان ينوي القيام بها في داخل إدلب. فأهلنا في المحرر وفي الشمال السوري رفضوا أي نوع من أنواع المصالحات مع هذا النظام المجرم، رفضوا أي تسويق له من قبل المحتل الروسي. فهو يحاول أن يعاقب الناس بها انتقامًا من الناس. — شيخ، أيضًا البعض، يعني البعض يريد الالتحاق بجبهات القتال كفصائل عسكرية أو مجموعات أو مجاهدين، يعني يقولون يتحدثون بأن هيئة تحرير الشام تقف عائقًا بوجه هؤلاء المقاتلين. — على عكس الأفراد، نحن نمد أيدينا ونرحب بأي من يريد أن يدافع عن هذه المنطقة، ومن يريد أن يدافع أو يقوم بواجبه الجهادي أو يسقط عن نفسه فرضية الجهاد في الدفاع عن أعراض الناس ودمائهم وأرضهم. فنحن نستقبلهم بإذن الله تعالى ولا مانع لدينا من هذا على الإطلاق، ولن نكون حائلًا بينهم وبين أن يدافعوا عن هذه الأرض. وفي اليومين الماضيين الحمد لله أتت كثير من الفصائل وأتت كثير من الأشياء، ومجموعة من الناس التحقوا في الدفاع عن هذه المنطقة، وكلهم يبلي بلاءً حسنًا ونسأل الله عز وجل أن يبارك بهذا الجمع المبارك. — نعم. شاهدنا أن هذه الحملة من المحتل الروسي والعصابة الأسدية كان لها مردود إيجابي بتوحد الفصائل وتشكيل غرف عمليات عسكرية. — الحمد لله أن لحمة المجاهدين قد عادت، وخلافات الفصائل التي كانت موجودة من الشحناء والبغضاء وبعض هذه المسائل كلها ألقيت خلف الظهر بفضل الله عز وجل. والكل تسامى عن الخلافات الشخصية والخلافات الفصائلية، والكل توجه بفضل الله عز وجل إلى ميدان المعركة، ووجهوا بنادقهم تجاه صدور أعدائهم بإذن الله تعالى. — نعم. شاهدنا أن كافة القادة العسكريين على الجبال. شيخ، في الختام ماذا توجه رسالة لأهلنا الصامدين وأهل الشهداء في المناطق المحررة؟ — أهم ما يمكن أن نتوجه به إلى أهلنا وشعبنا بأن أبناءكم المجاهدين بإذن الله تعالى يقفون على ثغورهم، ويضحون بدمائهم وبأرواحهم وبأغلى ما يملكون للدفاع عن هذه المنطقة. وبإذن الله تعالى لن نتوانى على الإطلاق في تقديم الغالي والنفيس للدفاع عن المحرر بكل ما يؤتينا الله عز وجل من قوة. ونحن نتوجه بأي قادر على حمل السلاح، نتوجه بأي قادر على أن يقوم بواجبه الجهادي أن يتوجه إلى ساحة المعركة. نوجه كلمة أيضًا، نتوجه بكلمة أيضًا للمعركة، للمعركة الذين قاموا ببعض المصالحات من الفصائل التي كانت في مناطق أخرى بأن يتوبوا إلى الله عز وجل ويرجعوا إلى ميدانهم. فهذا الميدان هو الذي جمع فيه الثورة وهو ميدان أهل السنة بإذن الله تعالى، هو الميدان الحقيقي الذي يجب أن يتواجد به هؤلاء الناس. وأيضًا نتوجه بالدعوة للمتواجدين في خارج هذه المنطقة بالنزول إلى ميدان المعركة وتحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن هذه المنطقة. — الشيخ أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام. شكرًا جزيلًا لإتاحة هذه الفرصة. جزاكم الله كل خير. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.