حروب المنطقة قد أنشأت لكم ألوفا مؤلفة من الأجيال الصاعدة لا تهاب الحرب، ألفت قصف الطائرات وزمجرة المدرعات ورشق القذائف والدبابات. أجيالا تعشق الموت وغاية أمنيتها بذل أرواحهم رخيصة جهادا في سبيل الله. وقد لقيتم جنود المسلمين غير مرة وعلمتم أن جنود الإسلام يقاتلونكم وهم يدعون ربهم أن يقتلوا على أيديكم.
ولسان حالهم يقول: فشق الدجا يا أخي واندفع إلى ملتقى النور والسؤدد، ولاق الردى طالبا للردى، ومد في العلا موت مستشهدي. فمن لم يمد في الجهاد النبيل يمت راغم الأنف في المرقد.
فإننا بهذا الإيمان الذي تفقدونه، هزمنا إمبراطوريتكم الرومية من قبل، وكذا خصومكم من الفرس.
وشردنا اليهود من جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم، ووطأنا بأقدامنا عتبات باريس، ودفعت موسكو الجزية ثمانين عاما للمسلمين. فلا تغر بحالهم وما لهم، فالله مولانا ولا مولى لهم.
قال تعالى:
الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين.