السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المحرر بالتدخل الفوري للتعاون مع الحدث، وفي مقدمتها وزارة التنمية والشؤون الإنسانية التي سارعت بإنشاء مراكز الإيواء للعوائل المتضررة. كما تحركت مع أولى لحظات الأزمة إدارة المناطق الثمانية المنتشرة على كافة جغرافيا منطقة إدلب وريف حلب الغربي. وعملت لجنة الاستجابة الطارئة على تنظيم عمل الفرق التطوعية والمبادرات الشعبية وحملات التبرع، وسهلت عمل فرق الدفاع المدني. كما شارك الجناح العسكري وجهاز الأمن العام بإزالة الأنقاض وتسهيل عمل الفرق المدنية. ولم تتوانَ باقي المؤسسات في المحرر الصامد، ونوجه شكراً لهم جميعاً.
نتج عن زلزال مدمر في مناطقنا المحررة، وحسب الإحصائيات الرسمية لغاية الآن، قرابة 2000 شهيد و5000 مصاب، وكذلك دمار 572 بناء سكنياً بشكل كامل، وتهدم 4000 بناء بشكل جزئي موزع على 56 بلدة، وتضرر بسبب ذلك أكثر من 30 ألف عائلة. بالإضافة إلى أن مصير آلاف الأسر تحت الأنقاض ما يزال مجهولاً. رغم الجهود الواسعة المبذولة من المؤسسات العامة والفعاليات المجتمعية والمنظمات الإنسانية، إلا أن حجم الكارثة ضخم جداً، والتعامل معها بحاجة لمزيد من الطاقات والجهود، وأن مصير الآلاف العالقين تحت الأنقاض حتى الآن، وهذا ما يفقدهم فرصة النجاة مع كل دقيقة إضافية قبل الوصول إليهم ومساعدتهم. ومن هنا نوجه نداء لأمتنا الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي بضرورة الانتقال من موقف المتفرج إلى المشارك في إغاثة منكوبي الزلزال الكارثي في المناطق المحررة. والحمد لله رب العالمين.
تفضل إخواني، لأنه سؤال.
— هل هناك جهات دولية أو دول أو منظمات عرضت تقديم المساعدة بإرسال فرق إنقاذ ومشابه، ولكن تم الاعتراض على دخولها من الجانب التركي؟
إلى هذه اللحظة لم يصل أي شيء للمحرر. المحرر اعتمد في هذه الأزمة، في إدارة هذه الأزمة، بشكل كامل على مقدراته الموجودة في الداخل، سواء عند المنظمات أو عند المؤسسات الحكومية والخدمية وعند الدفاع المدني. لكن إلى هذه اللحظة، وقد قدمنا كل التسهيلات. نحن أرسلنا إلى كل وزارة التنمية والشؤون الإنسانية، أرسلت إلى جميع المنظمات الإغاثية في الخارج وإلى الأمم المتحدة أنها سهلت كل العقبات التي تقف في وجه إيصال المساعدات إلى المنطقة. وأعتقد أن الطرقات في تركيا قد فتحت بشكل كامل، وأصبح إيصال المساعدات إلى المحرر متاحاً على الجميع، سواء الأمم المتحدة أو أي منظمات أخرى. لكن إلى هذه اللحظة لم يصل أي شيء إلى المحرر من خارج المحرر، لم يصل أي شيء على الإطلاق، لا كوادر طبية، لا أدوية، لا إغاثة، لا أي مستلزمات للإيواء والاستجابة الطارئة والعاجلة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
— أبرز احتياجات فرق الإسعاف، سواء كانت تطوعية أو شعبية؟
الاحتياجات كثيرة جداً، لكن الحمد لله نحن بالإدارة الصحيحة لهذه الأزمة. كان هناك ضغط كبير على المشافي العامة، قامت وزارة الصحة بالفرض على المشافي الخاصة استقبال الحالات المتضررة من جراء الزلزال بالمجان، وفتحت المشافي الخاصة جميع أبوابها وأسرتها لاستقبال الجرحى. لكن هناك حالات مرضية صعبة بعض الشيء، هناك كسور وخاصة في جراحات العصبية، مثل ما وصل لنا من الإخوة الأطباء في وزارة الصحة. هناك حالات خاصة ونادرة تحتاج إلى عناية مركزة، في الوقت الحالي الأمر هذا غير متاح في تركيا، بسبب أن الزلزال كان مدمراً بشكل كبير في أنطاكيا والمناطق الحدودية.
الاحتياج الأكبر هو العاجل، أن هناك لا يزال عالقون تحت الأنقاض، وهم بحاجة إلى سرعة شديدة. ونحن حاولنا أن نسخر كل طاقات المحرر، حتى كل آليات المحرر المدنية وغير المدنية والعسكرية. كل هذه الآليات انتشرت في المحرر وتوزعت بشكل متوازن، حتى اليوم وصل إلى جنديرس تقريباً أكثر من 35 آلية وصلت من إدلب، لأن هناك أبنية إلى الآن قبل ساعات لم يحدث فيها أي شيء. ولكن الحمد لله لم يعد هناك لدينا في المحرر أي منزل أو أي بيت أو أي بناء تعرض للهدم إلا وقد أرسلت له فرق للإنقاذ وتمت معالجته، ومنها انتهى العمل فيها وخرجت، إما أخرج الأحياء تم إنقاذهم، أو خرجت جثث، يعني أسأل الله عز وجل أن يتقبلهم من الشهداء. ولا زلنا نبحث في حال العالقين إلى هذه اللحظة، خاصة في منطقة جنديرس التي تعرضت إلى ضرر بالغ أكثر مما يوازيها من المناطق. ونسأل الله أن نكون قد قدمنا ما نستطيع عليه إن شاء الله.
— طيب، هل هناك خطة لما بعد الأزمة أو ما بعد الكارثة، أو دراسة لوضع خطة، يعني ممكن الوضع بعد الأزمة يكون بنفس شدة وقساوة الوضع بالأزمة، خصوصاً أن كثيراً من العوائل صارت بلا مأوى؟
التحدي ما بعد الانتهاء من فترة هذه الكارثة هو أصعب من التحدي في أثناء الأزمة. لكن ما حدث في المحرر خلال اليومين الماضيين كان حدثاً، الحمد لله، كان متميزاً نوعاً ما، تكاتف الجميع، كل المؤسسات، حتى عامة الناس والمدنيين، كله تكاتف. يعني منهم من تبرع بالمال، منهم من قام بالعمل الفردي في العمل التطوعي، في إزالة الأنقاض وما إلى ذلك. لكن ما بعد هذا الأمر، العوائل هذه تحتاج إلى سكن، كثير من العوائل قد فقدت منزلها، نحن نتكلم عن ثلاثين ألف عائلة تقريباً. فكل هذا يحتاج إلى منازل جديدة ليسكنوا فيها. لكن الآن هم في منازل مؤقتة، المخيمات الإيواء تم تجهيزها بالخيم بالتدفئة إلى آخره. لكن هذا الأمر مؤقت، يبقى تحتاج إلى دراسة تعويض مادي، يعني نعمل له دراسة وسنرى المنظمات في الخارج والأمم المتحدة ماذا ستقدم لهذه العوائل. وسنحاول قدر المستطاع أن ندفع الناس للتكاتف وتكامل المؤسسات الحكومية والمدنية ومؤسسات خاصة أيضاً للقيام بواجبها إن شاء الله تعالى، حتى نتلافى هذه الكارثة جميعاً.
— سؤال الأول: أنه حالياً في منازل تصدعت بالآلاف يمكن، هل في خطة أو في أحد مسؤول عن هذا الموضوع، أي وزارة؟
في وزارة الإدارة المحلية ستشكل فرق هندسية إن شاء الله تعالى بالعاجل للقيام بتحديد أولي للأضرار القائمة في هذه المنازل المتصدعة، إن كانت هل صالحة للسكن أو بحاجة إلى ترميم أو أنها يجب إخلاؤها بشكل كامل. مبدئياً المنازل المتصدعة حاولنا أن نخلي الناس منها وننقلهم إلى مراكز الإيواء، ريثما ينتهي المهندسون من تقييم الأضرار التي وقعت في هذه المنازل.
— بعض الدول العربية ذكرت أنها أرسلت مساعدات عبر تركيا إلى ضحايا الزلزال في تركيا وسوريا، ونحن مرابطون على المعبر.
إلى الآن ما وصل شيء، إلى الآن استقبلنا فقط الضحايا الذين قتلوا في تركيا، إلى اليوم تقريباً صار 150 إلى 200 شهيد استقبلناهم إلى الداخل، 300 صار العدد.
— بعد 60 ساعة من الكارثة، هل يمكن لهذه الدول أن ترسل معدات وما الفائدة منها أصلاً؟
نعم، الذي علينا الحمد لله استطاع المحرر أن يتلافى أكبر قدر ممكن. الحمد لله نحن أنا زرت أتارب في نفس يوم الزلزال في المساء، كان تقريباً انتهى 80% من العمل. سرمدا كان منتهياً بشكل كامل، كثير من المناطق في أول يوم وثاني يوم تقريباً انتهى. إلى الآن كارثة حارم كانت أكبر، مسلقين إلى اليوم لا يزال العمل قائماً فيها. وكل شيء انتهى فوراً أرسلناه إلى جنديرس لنتدارك أن هناك كان أحياء داخل الأنقاض في جنديرس ولا يوجد أحد يقوم بواجبه في رفع الأنقاض فوق الناس. لكن الحمد لله اليوم جنديرس لم يبقَ فيها منزل إلا في محيطه إما آليات أو معدات أو فرق تقوم على الأنقاض. ونسأل الله عز وجل أن يلطف بنا.
— الأمم المتحدة قالت أن الطرق غير سالكة إلى المناطق في سوريا.
ذكروا هذا الكلام، لكن اليوم أعتقدوا أنه يجب أن يكون هناك أحياء داخل الأنقاض. وأعتقد أن الطرق جميعها أصبحت سالكة للوصول إلى باب الهوى. ونحن فريق كامل تابع هذا الأمر مع الجانب التركي، وأيضاً في الداخل هنا قمنا بكل التسهيلات الممكنة لإيصال المساعدات إلى الناس بأسرع وقت ممكن إن شاء الله. ولكن نحن اعتمادنا الأساسي على طاقة المحرر إن شاء الله، ولو أنها غير كافية لكن حاولنا أن ننظم هذه الموارد بشكل صحيح، ونوزع الكوادر بشكل صحيح حتى نتلافى ونخرج بأقل الأضرار إن شاء الله.
— الله يعطيك العافية. باعتبار تم تشكيل اللجنة، هل سيتم تخصيص ميزانية من قبل الحكومة بحكم وجود حكومة ضمن المنطقة؟ وهل ستتابع عملها إلى ما بعد الكارثة مثل ما سنعزمه؟
اللجنة هي مشكلة من مؤسسات في الأساس عندها موازنات طوارئ. اللجنة تشكلت من عدد كبير من الناس، حتى الجناح العسكري، حتى الجهاز الأمن العام، وحتى وزارة الداخلية تقريباً أكثر من 7500 عنصر تقريباً متنوعين انتشروا في المحرر، سواء لإزالة الأنقاض وإخراج الأحياء أو الأموات، وأيضاً حماية المنطقة من السرقات وما إلى ذلك، كما حدث في بعض المناطق. لكن من الساعات الأولى تم تطويق الأمر بفضل الله عز وجل، وهذا الانتشار عمل نوعاً من الطمأنينة. فكل هذه المؤسسات لها موازنات خاصة، أيضاً وزارة التنمية والشؤون الإنسانية لديها مستودعات وموازنات خاصة حتى تقوم بهذا الأمر. فنحن دائماً في حالة حرب كنا نحسب حساب حالات طوارئ، فلذلك كان هناك خطة معدة نوعاً ما مسبقاً. لم تكن مهيأة لمواجهة مثل هكذا أزمة، كنا نتكلم عن حالة حروب أو قصف في مكان معين في مدينة في بلدة في قرية إلى آخره، لكن لم نكن نتوقع أن يحدث هناك زلزال ويضرب عشرات القرى والبلدات ويهدم هذا الكم الهائل من البيوت ويخلف خلفه كل هذه الضحايا. فهذه موازناتها موجودة عند كذا، وهناك أيضاً صندوق احتياطي موجود في الحكومة، يعني مسخر للحكومة حتى إذا لزمهم شيء إن شاء الله، يعني يواصل دعمه بشكل مباشر. من هذه الناحية إن شاء الله ما في إشكال، يعني كان يواجه الحكومة إشكالات مادية للقيام بواجباتهم، ولو وجدت إن شاء الله ما حولها في.
— هل راح نشوف في الأيام القادمة دعم من قبل تحرير الشام مثل ما شفناه يوم أزمة الخبز؟ عفواً، دعم مباشر؟
مباشر من قبل تحرير الشام للحكومة؟ طبعاً إن شاء الله نحن كلنا واحد، يعني هذا المحرر كله يقوم على أساسات واحدة، ليس هناك موازنة لتحرير الشام والحكومة، كله واحد إن شاء الله. كل مقدرات المحرر إن شاء الله ستسخر للخروج من هذه الأزمة إن شاء الله بأقل خسائر.
— الله يعطيك العافية شيخ. في اليوم كثير أطفال عم يتم إنقاذهم من تحت الأنقاض بينما عائلاتهم قتلوا واستشهدوا. هل في مركز أو لجنة مختلفة لتوثيق هؤلاء الأطفال؟ يعني في حين في منهم الأطفال مصابين أو غير مصابين، في لجنة لتوثيق هؤلاء الأطفال في حين فيما بعد ذويهم أو أقاربهم يبحثوا عنهم، أو بيتم توزيعهم بشكل عشوائي على دور الأيتام والمشافي والجمعيات؟
في فريق إحصاء في هذه اللجنة التي تشكلت، في فريق إحصاء مرافق لها، ويحصي الضحايا ويحصي الأطفال، ويأتي بإحصاءات من المشافي والمقابر، ويحصي كل شيء، حتى العمليات الجراحية التي تقام على الناس، أنواعها وأشكالها، المخاطر التي تتعلق بها. يحصي الأبنية المهدمة، يحصي الضحايا، يحصي الناجين إلى آخره. وأي طفل مفقود يعمم عليه، فنحاول أن نأتي بأقرب شخص من ذويه، عمته، خالته إلى آخره. إلى الآن تقريباً أغلب الحالات التي كانت أطفال مفقودين أغلبهم أتى من أقاربهم والتحق بهم. فنسأل الله أن يكونوا، إذا لم يبقَ أحد من الأطفال لم يأتِ إليه أحد من أقاربه، سنوجهه إلى مؤسسة دار الأيتام وما إلى ذلك. رغم أن هناك دار أيتام في سرمدا أيضاً تعرضت وتضررت من الزلزال وسقط البناء، وأيضاً حاولنا أن نوزع الأطفال الذين خرجوا بقدر المستطاع إلى أقاربهم مبدئياً، إلى حين تنشأ لهم منظمة أو تقوم الحكومة برعايتهم بشكل أو بآخر.
— سؤال: على اعتبار أنه كان فيه نقص بالآليات والمعدات لإخراج العالقين من تحت الأنقاض، هل كانت هناك مساعٍ من قبلكم لشراء آليات أو طلبها من قبل منظمات دولية أو دول شقيقة أو إسلامية أو منظمات عالمية؟
حاولنا بالدرجة الأولى، كانت الطرقات مغلقة، وهي بالأساس آليات ثقيلة، هناك حظر على إدخالها للمنطقة هنا. أمر يحتاج إلى عملية بيروقراطية طويلة مع تركيا ومع الدول وما إلى ذلك، لأن هذه المطالبات كانت منذ زمن، لأن المنطقة بحاجة إلى إعمار وبحاجة إلى تهيئة وبحاجة إلى خط طوارئ. فبالتالي نحن حاولنا أن نسخر كل الآليات الموجودة في المحرر، سواء في المقالع أو حتى المدنية أو حتى العسكرية منها. كل الآليات العسكرية وجهناها بشكل مباشر إلى سحبناها من مناطق التشييد والحفر وما إلى ذلك مع الفرق ومع كل شيء، أردفناها إلى المناطق المنكوبة. وبالتالي أيضاً أصحاب المقالع، أصحاب الآليات الخاصة، كلهم الحمد لله ساعدوا وشاركوا في هذا الأمر. ونحن لدينا إحصائية كاملة لكل الآليات، كنا نتحسب لمثل هكذا ضرر، بس كان في ذهننا أن يكون قصف وما إلى ذلك. فلدينا إحصائية شاملة لكل الآليات الموجودة في المحرر، وكنا نحافظ عليها ونمنع خروجها من المحرر، لأنه إذا حدث طارئ يجب أن تستخدم بشكل جيد. وهناك وصول لأصحاب هذه الآليات، فمباشرة كان هناك غرفة عمليات ووزعت هذه الآليات على المناطق الأكثر تضرراً. الحمد لله اليوم، البارحة الليل صار عندنا فائض في هذه الآليات، وأرسلنا إلى جنديرس كميات كبيرة الحمد لله، أكثر من تقريباً 35 آلية وصلت إلى جنديرس في غضون تقريباً 12 ساعة. لكن مع ذلك المحرر بحاجة إلى مثل هكذا آليات في المستقبل، يجب أن يكون لديه رصيد كافٍ فيما لو قدر الله حصل مثل هذه الكارثة أو كارثة مشابهة لها.
— سؤال آخر: في حال بقي المعبر مغلقاً ولم تدخل أي مساعدات من خلاله، هل لديكم خطة طريقة لإغاثة الناس في الداخل السوري؟
المحرر فيه خزين استراتيجي لا يكفي لوقت طويل، لديه وقت محدود. فأعتقد إلى حينه ستكون الأمور انتهت، لأن هناك خطة في المحرر بالأخص للمواد الأساسية، المواد الأولية كالوقود والطحين وبعض المواد الغذائية. فالمحرر دائماً هذه المؤسسات لديها خزين استراتيجي يكفي لقدر معين، نحاول دائماً نزيد هذه الكميات حتى تصل إلى أكبر قدر ممكن من الوقت. ولكن أعتقد ووعدنا أنه صباح الغد إن شاء الله تمكن تدخل أول قوافل المساعدات من الأمم المتحدة. ننتظر إن شاء الله.
— إن شاء الله. السلام عليكم. تم توجيه كافة المعدات والآليات من أجل إغاثة الناس اللي تحت الأنقاض. الواقع العسكر يومين نحن على حدودنا، عدو وهو على طول متربص فينا، فكيف الوضع بالجبهات كما نحن بهمنا هذا الواقع؟
جيد إن شاء الله، لأنه دائماً العسكر فيه ناس مرابطين وفيه ناس يكونوا في الاستراحة يعني، وفيه ناس في المعسكرات يعني. فبالتالي الطاقة اللي أرسلناها أرسلناها من الفائض على الجبهات، الرباط يعني. لكن في المعدات نعم حصلناها، لأن المعدات ليست حالة ساخنة في المحرر، يعني تعرض المحرر إلى هجوم لن يواجه المعدات. فالمعدات هذه تكون في أوقات الراحة يعني لحفر الخنادق والأنفاق وما إلى ذلك. فبالتالي لا ضرر إن شاء الله وهي بضعة أيام إن شاء الله ما تضر في الجبهات وإن شاء الله بقيت عيون العسكر مفتوحة يعني عشرة على عشرة، الجبهات منع من استغلال النظام يعني مثل هكذا حال يعني. حياكم الله.
— الله يعطيك العافية. هل وجدت نداءات لدول بشكل رسمي سواء عربية أو أجنبية؟ كان في استجابة؟ ما كان في استجابة؟ إيش الدول؟
وزارة التنمية والشؤون الإنسانية وأيضاً إدارة الشؤون السياسية تواصلت مع جهات متعددة من الأممات العالمية والدولية. الكل يعني يبدي استعداده، لكن يعني لا نرى استجابة سريعة لهذا الأمر يعني، كلها وعود يعني نحن ننتظر إن شاء الله تعالى.
— سؤال آخر: ما هي المدة لإنهاء عملية الأنقاض وانتشال ضحايا الزلزال في إدلب؟
أعتقد يعني يومين ثلاثة إن شاء الله يكون آخر عملية. بدأت كثير من المناطق انتهت بشكل كامل، كانت مناطق ثمانين في المئة، مناطق سبعين في المئة. لكن أعتقد أن يومين ثلاثة إن شاء الله يكون منتهي كل شيء.
— سؤال أخير الله يعطيك العافية. بالنسبة للي فقدوا منازلهم، هل أغلبهم بالعراء أو بخيم مؤقتة أو عند أقربائهم؟ خطة لنقل لمكان أو مكان يعني خرج ينتقلوا عليه بشكل إسعافي؟
الآن في مخيمات الإيواء، يعني وفر لها الطعام ووفر لها الفرش المحدد ووفر لها التدفئة أيضاً في هذا الوقت. وندرس تعويض هؤلاء الناس، يعني ندرس خطة لتعويض هؤلاء الناس إن شاء الله بالشيء الذي يعني يتناسب مع قدرة المحرر على كفالتهم. سنحث المنظمات أيضاً على توفير سكن لهؤلاء الناس، سكن دائم إن شاء الله.
— المفروض من الأمم المتحدة يعني، يعني حتى الآن مساعي عربية ما فيه؟
ما فيه مساعي عربية للأسف.
— السلام عليكم.
— سلام عليكم. شيخ ذكرت إنه يعني المعبر التركي أو الحدود التركية ما بيدخلوا الحالات الساخنة حتى لتركيا. اليوم كيف عم يتم التعامل مع يعني الحالات الساخنة من المصابين؟
والله الحمد لله أطباء المحرر يعني اشتغلوا شغل رائع جداً، يعني نوجه لهم شكر كبير يعني، جزاهم الله خير يعني ما قصروا. يعني في أول يوم كان المرضى في الطرقات، يعني في أزقة المشافي، يعني في ممراتها. لكن أنا زرت يعني مشافي أكثر من مرة الحمد لله، ما وجدت يعني أحد خارج السرير، يعني بشكل منظم، أو لديه فريق طبي يشرف على عنايته، بفضل الله عز وجل، سواء المشافي العامة أو الخاصة أو المشافي التي تدعمها المنظمات أو المشافي التابعة لحكومة الإنقاذ. فبفضل الله عز وجل يعني أمر كان متاحاً إلى حد معين.
يا إخواني، هو الإعداد المناسب قبل أي أزمة هو الذي يعطينا مؤهلات أن نعالج الأزمات. وبالتالي هذه السياسة يجب أن تستمر عندنا في المحرر، اللي هو البناء الصحيح للمؤسسات الذي يؤهلنا أن نكون قادرين على مواجهة التحديات التي تمر على المحرر بأنفسنا، بدون الاعتماد على الآخرين. إذا أتى شيء من الآخرين فيكون هذا ربح وليس رأسمال. أما نحاول أن نبني أنفسنا بأنفسنا، والبناء المتواضع الذي أقيم في المحرر خلال بضعة سنين الماضية أثمر لنا جهوداً كبيرة جداً بفضل الله عز وجل، وأنتج لنا إدارة أزمة بهذا المستوى وبهذا الحجم الكبير. نحن نتكلم عن كارثة حلت في المحرر، والحمد لله أديرت الأزمة بشكل صحيح لأن هناك مؤسسات بنيت بشكل صحيح، وابتعدنا قدر المستطاع عن الفوضى في إدارة المؤسسات. وبالتالي قطفنا ثمار هذا الشيء في إدارة هذه الأزمة بشكلها المتواضع رغم قلة الإمكانيات وقلة الحاجة، لكن أي شيء يوضع له إدارة صحيحة فستذهب كل الإمكانيات في المكان الصحيح. ولو وجدت إمكانيات هائلة ولم توجد معه إدارة صحيحة لعمت الفوضى في المحرر. ولكن إلى هذه اللحظة الناس عالقون تحت الأنقاض، ونسأل الله عز وجل أن يكون، وهذا الذي يا إخواني جهد الجميع، ليس هو فقط جهة معينة أو جهة أخرى. كل الناس شاركوا في هذا الأمر، وبفضل الله عز وجل ظهر هناك نوع كبير من التراحم بين الناس، يعني من عامة الناس، من كل المناطق، من كل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، كل المنظمات والأطباء، كلهم في الحقيقة ترفع لهم القبعات، يعني جزاهم الله خير جميعاً على هذا الجهد الكبير. وهذا البناء الصحيح سينتج لنا إن شاء الله في المستقبل إذا استمررنا في البناء الصحيح للمؤسسات، سنواجه أعظم التحديات مهما كبر حجمها أو اشتد خطرها بإذن الله تعالى.
— الشيخ لاحظنا كل آياتنا بأنه الأكثر الأماكن اللي تضررت هي أراضي زراعية. هل في خطة مستقبلية لوقف البناء في الأراضي الزراعية؟ على سبيل المثال ما بين سرمدا ودارة أنها أرض زراعية هي وادي من ملايين السنين، ومنطقة الجبل حسب علمي هي على 120 متر عمقها. هل في خطة لوقف البناء في الأراضي الزراعية؟
والله نحن كثير، وزارة الإدارة المحلية وضعت قوانين في السابق لمنع، لكن كل هذه أبنية سابقة قبل أن تكتمل بناء وزارة الإدارة المحلية. طبعاً هناك سيكون قوانين صارمة إن شاء الله وزارة الإدارة المحلية في البناء، ورقابة على المتعاهدين والتراخيص، لأن كثير من الأبنية التي سقطت نحن نحاول أن ندعو، هل هي من قوة الزلزال حقاً أم من ضعف البناء أم أن البناء قوي وبني على أرض لا تصلح للبناء أو غير مؤهلة بشكل صحيح؟ فعلى حساب هذه النتائج ستصدر قوانين إن شاء الله شديدة. وهناك سبحان الله كان كثير من القوانين مهيأة لضبط المتعاهدين وعمال البناء، لكن سبحان الله ما أتى الوقت المناسب. كل هذه الأبنية أغلبها أقيم قبل ما تنشأ وزارة الإدارة المحلية أساساً. وأنا في اعتقادي كدراسة أولية أن هناك خلل كبير في طريقة البناء ومكان البناء الغير مناسب، لأن هناك منطقة أصيبت بنفس الزلزال، هناك أبنية وقعت وأبنية غيرها لم تقع. وإذا هناك عوامل أخرى مثل مثلاً أتارب، منطقة تعرضت إلى قصف كثير من النظام فبالتالي أضعفت البنية التحتية للأبنية، فأي هزة بسيطة أودت بعشرات الأبنية في الأرض. والله أعلم.
أول شيء أنا أتشكر كل الإخوة الإعلاميين، ما نسيت أذكرهم أمام أن القطاع ليس بسيط، شارك في نقل هذه الصورة لكل العالم، وواسى كثير من الناس. الناس أيضاً تنظر إلى جراحنا وتنظر كيف نعالج جراحنا، فهذا الحقيقة شيء فخر وعز لنا. الله يبارك فيكم، جزاكم الله خير.