أنا سؤالي بدي أروح باتجاه موضوع الحريات. ما بعرف إذا ممكن يكون هلأ نوع من الترف. لا شك إنه الحريات بسوريا بشكل عام جيدة لحد الآن. إذا حكينا عن حرية التعبير، أعتقد نحن أفضل دولة بالشرق الأوسط. حرية الصحافة جيدة إلى حد مقبول إلى الآن. ولكن بدي أحكي بموضوع الحريات السياسية، وكلنا منعرف إنه أهم عامل لتنظيم المجتمعات هو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى ما هنالك. فأنا بدل ما أشتبك مع عشرين مليون، بشتبك مع أجسام، عشر أجسام، خمسة عشر جسم إلى ما هنالك.
السؤال المهم إنه هل رح يكون في سوريا المستقبل حريات سياسية؟ بعد تشكيل مجلس الشعب، هل رح يكون فيه قانون للأحزاب؟ هذا السؤال كتير مهم وكتير مؤرق بالنسبة لكتير سوريين. والله تك العافية. يعني هو القانون مو أنا اللي بحطه بالدولة، بس إنه أكيد شكل سوريا رح يكون فيه قانون للأحزاب يعني. بعد إصداره، يكون شو ظروف وضوابطه، والقانونيين بيحطوه يعني. عملية فيه عناوين تحتاج إلى عدة تعاريف يعني، وكل منطقة إلها تعريف اختلف عن الثاني.
وأهم شغلة إنه نحن ثقافة ممارسة هذه الحريات شيء كتير مهم يعني، لأنه شوي نحن مشتركين، مجتمعنا ثقافاتهم متنوعة شوي ومدارسهم مختلفة يعني. حتى ضمن التيار الواحد فيه تلاقي مدارس مختلفة يعني فيه. فمفهوم الحريات السياسية والإعلامية والكذا مفهوم شوي يعني إله عدة تفسيرات في داخل سوريا. الدول المستقرة عملت له عناوين معينة وعرفت شلون ضوابطه، وثقفت الناس من خلال المدارس، من خلال وسائل التعليم، من خلال المنابر، من خلال الأماكن اللي فيها تواصل مع المجتمعات، ومع سلوك لممارسة هذه الحريات، فالناس تعرف وين حدودها فيه يعني. فيعرف أين نقف، أين يرجع، أين يعني فيه أحياناً بعض الممارسات هي مو بتأذي السلطة، بتأذي الدولة. مو بتأذي أشخاص، لكن بتأذي النشاط العام يعني.
فأحياناً وخاصة في مراحل بناء الدولة، مراحل بناء الدولة أحياناً بتكون هي لها مراحل أو إعادة بناء الدولة، بتكون لها قوانين خاصة فيها شوي، مو هي المعتمدة طول الحياة. ففي بعض الظروف تحتاج إلى نوع من القوننة، إلى نوع من الضوابط، إلى نوع من الأشياء. ففي كثير أشياء أجسام قد تكون في الحالة الطبيعية مستقلة، في حالة إعادة بناء الدولة وحالات الحرب وحالات الأزمات، بتكون لها هي فيها نصف مركزية أحياناً. فالشكل شوي بيختلف يعني.
وبالتالي أنا اللي بشوفه أنه سوريا عندها ثقافة كثير جيدة، وكوادرها مثقفين بشكل جيد. الأهم أنه إحنا ما نستورد شيء من بره. يعني كل حدا عاش مكان معين حب، حدا عاش بألمانيا حب ينقل تجربة ألمانية لعنا، ما بتنجح. لا اقتصادية ولا اجتماعية ولا سياسية. فأنتم نستفيد من التجارب اللي صارت في محيطنا وفي العالم، ومناخد الأشياء التي تصلح لواقعنا. فهو بده تشريح يعني كثير حساس. مثل عندك بذرة بتزرعها بتربة ما بتصلح لهذه البذرة. بذرة استوائية زرعها في مكان صحراوي ما راح تنجح.
فإحنا محتاجين دائماً نشخص واقعنا شو هو، ونحاول أنه نجيب تجارب موجودة ونضيف نبدع، إحنا من عنا أشياء تتناسب مع واقعنا ومع حالنا. بهالخليط هذا بيطلع معنا ناتج جيد، بيكون هو مكمل ومتمم لحركة الدولة وحركة البناء تبعاً. ومع الزمن شوي شوي بيصير هو بياخد يعني سلوك كل ما كان الوضع أحسن بياخد حرية أوسع وهكذا، حتى يصير فيه نوع من الحياة الاجتماعية المتناسبة.
بالوضع الحالي أنا بشوف أنتو بتسموها حرية إعلامية، أنا كمان بقول في حرية كتير واسعة إعلامية، بس في فوضى كمان نفس الوقت. في فوضى كتير كبيرة. ليش؟ لأنه هلا كل حدا بيخطر بباله شغلة، فبيطلع بيحكيها بالإعلام. ممكن يتهجم على الناس طائفياً، فما حدا بيحسب. ممكن يتهجم على الناس كذا. ممكن يؤثر في حالة كتير أمنية حساسة. حدث أمني صار فهو عميق، يصور الحدث الأمني وينشره بشكل مباشر، وهو هذا لسه الخلية ما نمسكت أساساً، ما نعرف مين اللي هي. فهو التعطش لحالة الشفافية وممارسة الحريات وتداول السياسي وما إلى ذلك، فالمفروض يكون فيه إله برنامج هذا، لأنه إذا ترك على غاربه، فرح تصير عنا فوضى كتير كبيرة في البلد، تمام؟
ففيه احترام معين هلأ مثلاً موجود بالدولة وإله حدود معينة، وفيه ناس لسه يعني. بس إنه السلوك الحالي بقول هو مو السلوك المثالي، لأنه الحريات لما تريد أن تمارس ما هي غاية في ذاتها بالقدر ما هي يعني يجب أن تصل إلى أهداف، منها تقويم للسلطة، تقويم للدولة، إيصال أفكار ناجحة، نقل التجارب وما إلى آخر. فهي مجرد أن نقول أنه صار فيه عنا حرية، هو كل الناس طلع بتتهكم وتتذمر وتبث حالة سيئة، وناس بتسب على بعضها، وناس بتحكي كذا. فهو هيك هذا شكل الحرية. ففيه ناس فهمانين أنه البرلمان هو بس الناس لما تطلعوا تضرب بعضها بالعصي وبالأحذية جل الله وبأواني الموي، بيقول لك شوف ما شاء الله هذا حرية. يعني مجتمعاتنا شوي بدها شيء أفضل من هيك. هذا أخي رفاهية، هدوا وقعدوا وكذا، فاختلفوا مع بعض عن الأشياء، بس آخر شي كله فيه قانون بيضبطهم جميعاً.
أما أنتم في مرحلة بناء القانون، صحيح مرحلة كثير حساسة. إذا بني قانون بطريقة غير علمية، مزاجية، على مآسي الناس، فوزعنا السلطة بطريقة غلط، ووزعنا الأدوار كمان بطريقة خاطئة، وصارت الناس بالوزارات التنفيذية بتشتغل تحت الضغط، وبتلبي فقط رغبات الناس، وبقول هيك يعني هذا صح، والمسلوك هذا صحيح لبناء دولة. فإن إحنا اليوم عم نبني أساس، هذا الأساس إن بني صح، بيعيش الناس 100 سنة 200 سنة بطريقة سليمة، وبطريقة الناس تعيش مع بعضها. إذا بنى غلط، فرح يدوخوا في دوامة من الفشل تستمر 25 إلى 50 سنة، وبعدين يكتشفوا أنه غلط، ويحاولوا يغيروا الواقع، بيدفعوا عليه فاتورة كثير كبيرة، بجزء يتغير بجزء ما يتغير. فالموضوع بحاجة إلى إدارة سليمة.
وأنتوا طبعاً النخب المجتمعية لها دور كثير كبير في نشر ثقافة صحيحة. أهم شي نحن نركز على الاستراتيجيات، بس دخنا بالتفاصيل، وكلنا بدنا نساهم في بناء التفاصيل، وناخد دور كل الوزارات وكل الأشياء. وكل ما بلدية عملت شغلة، بدنا نروح ننتقدها، وبعدين لازم يطلع يبرر، وبعدين بدنا نعمل كذا. وكل ما صار صفقة تجارية، بدنا نحكي عنها. وكل ما صار عنا خلل بالطاقة، بدنا نحكي عنها. فإذا هي هيك من أحد تعريفاتها للحرية الإعلامية والسياسية، بس أنه قصة أنا وفق تقييماتي ما بتنجح. يعني ما بتبني ولا رح تعمل حريات صحيحة. فهي بدها ممارسة منضبطة تاخد مساحة كتير واسعة، بس أهم شي كل حدا بيعرف حدوده. تمام؟
لأنه أنت هلا هون نحن بأرضى لأي حدا بيطلع بيثير مشكلة طائفية، حدا بيطلع بيقول فلانيين قتلونا، فلانيين سبوا علينا. واحد بيطلع بيستهزئ بأعراف ناس، وبدين ناس مثلاً، بأشياء مقدسة كتير عند دول الناس، وعند هذا هو ما له أي اعتبار عنده. هيك حرية نقول طبيعي الموضوع، والغلط هذا الشي. واحد بيمسك وزير مثلاً بيبهدله أو بيهينه، والهيك صح يعني هيك يعني لازم يكون ما فيه احترام. الحرية معناته ما فيه احترام لأي حدا، وغلط هذا. هذا منه هو سلوك مناسب للهيك.
فلذلك نحن محتاجين ثوب يلبق على قياسنا، فبتناسب مع ثقافة المجتمع، مع حالة التغير اللي صارت عنده، مع الوضع اللي احنا عم نعيش فيه، مع مراعاة مرحلة بناء وتأسيس الدولة. وهذا رأيي شخصي. وبالآخر هو القوانين والسياسات والأمور هي ممكن لا عندي، فيه جزء كتير كبير منها هو عن مجلس الشعب ومختصين فيه قانونيين، فيه جزء أنا أعطي رأيي فيه حالي حال الآخرين يعني، خاصة بالمسائل الحساسة اللي ترسم مسارات. عم شما كمان شي كل الأمور على عاتق يعني.
فبقول الوضع في سوريا خلينا نحنا، ايش بقول الاستراتيجيات، منركز على الأولويات. الأولويات الكبرى والعظمى كنخب، ومنحاول أنو نوجه المسار كل ما شفنا أنو السلطة مالت عن المسار اللي هو فيه له علاقة بالأولويات، نرجع منجلس بوضع يعني مثل موضوع الثورة السورية على سبيل المثال. عم بحب أضربه مثال لأنو أغلبكم كان مشارك فيه وفايت بكل تفاصيله يعني. الحق كان فيه عنوان عام كل السوريين متفقين عليه، اللي هو إسقاط النظام. فجيد هاي مشتركات يعني، هذا هدف استراتيجي. فلما منشوف أنو الأمور مالت عن موضوع إسقاط النظام، فما هو تطلع النخب هون تستنفر وتعطي رأيه بشكل.
لما نحنا نروح لحالات إلها علاقة، لأن إسقاط النظام إله وسائله أيضاً وإله طريقه. لما نروح نحنا نناقش تفاصيل دقيقة، وتصير النخب كلها ده بتحكي بالخبز وتحكي بالطريق وتحكي ليش هون فيه إنارة وهم ليش ما فيه إنارة، وليش عملتوا كذا ولحقوا الناس، وفيه أدوية للسرطان وما فيه. فجيد ينحكي فيه بس هو هذا ما نقول الهدف الاستراتيجي. فهذا منختلف عليه على قدره، يعني إله حدوده. بس نرجع من الاجتماع على الهدف الأكبر، والاجتماع على الهدف الأكبر ما بفيد وقت الأزمات دائماً. لازم الصيغة العامة هي نحنا ندرب بعضنا كيف نبقى مجتمعين على أهدافنا العليا، تمام؟
وعلى أساسه نحنا نحجب لما وقت الخطر، نجي نقول يا جماعة بيناتنا مليون خلاف، ورح تضل الناس تركز على تفاصيل صغيرة ودقيقة. النخب لازم ياخد دوره، بيتموضع بطريقة كتير صحيحة، اللي هو الأهداف العليا واستراتيجيات العليا، وخاصة أثناء بناء الدولة، وخاصة مع المخاطر اللي عم تحيق بالدولة بشكل كامل. فبده شوي تركيز بصراحة على القصة هي. لذلك أنا أدفع بكل قوة أن نتوافق على تعريفات مناسبة لمعنى الحريات والتداول السياسي والحرية السياسية بما يتناسب مع واقعنا الحالي.
بقي الأمر على حاله، أنا بتكيف مع كل الحالات، بحسن بيش مع الحال اللي هيك وهيك. بس إنه الشي اللي بصالح البلد أكثر من واجبي كمسؤول في الدولة إنه أنصح باتجاهات صحيحة. ما هو الأمثل لحال الدولة؟ الطريق الأمثل لحال الدولة حتى نسلكه جميعاً. ما هي الأهداف الكلية؟ خلينا نختلف على جزئيات، لأنه صعب إنه نتفق قليلاتنا على التفاصيل. كل التفاصيل إنه نتفق عليها مستحيل. بس أهداف الكلية سهل إنه نحن نتفق عليه لأنه فيها مصالح الناس، وفيها إعادة البناء وتنمية وكذا وإلى آخره.
يعني اليوم الدولة فيها مسارات واضحة يعني: استقرار أمني، تنمية اقتصادية كتير واضحة. فكلمتين هدول بيلزمن شغل كتير يعني، منه علاقات خارجية، منه أشياء داخلية، منه بناء بالأولويات في الاقتصاد وما إلى آخر. فهون النخب تبذل جهدها لحتى تفهم معنى هالسياسات هاي. في تعريف مشترك لمن هو العدو ومن هو الصديق، كمان لازم نفهمه هذا مع بعضنا، حتى نعرف أنت نستنفر وأنت ما نستنفر. لأنه كمان الدولة هي مو مو هي كبسة زر، يوم بدون يانا نحارب كذا منروح نحارب، يوم بدون يانا نصالح كذا منروح نصالح. مو هيك ما تنمشي الدولة بهالطريقة هي.
أبدأ شوية وعي من النخب حتى أنه تعرف شو تطلب من الدولة. اليوم في صلة اتصال، هني عم نقعد وعم تحكوا ببساطة أحمدي، وكل شيء متاح قبل ما كان فيها الشي هذا. صحيح بس حتى هذا السلوك نحن لازم نعرف شو بنطلب من الدولة. لازم نعرف شو نطلب. لما بتقعد مع الوزير تعرف شو تطلب منه كنخبة. عامة الناس يحكي اللي بدو يا ما عندي مشكلة. يحكي يا واحد على الطريق يشكي يبكي كذا، يمدح يذم كذا ما عندي مشكلة. لكن النخب استحاشر بده تطلب من الدولة. لما يتاح لهذا التواصل، تعرف فيها على ماذا ستركز. لأنه الدولة تستفيد من النخب بشكل كتير كبير. هي بتوجهها أحياناً بتدل على أماكن خلل، بتدل على أماكن خطأ، بتبين لها أنه هذا الطريق هو صح ولا مانو صح. بتناقش بس بيضل أهداف الاستراتيجية هي اللي أحياناً لما منركز أهداف استراتيجية بيهون عليك التركيز على التفاصيل اللي أحياناً مزعجة. قد تكون حتى مزعجة لإيلي، بس أنا أحياناً نفسي بتركها لأنه بكون عندي شي أهم نوع بيشتغل فيه. خالص أنه أحياناً سياسة التطنيش كمان تكون أحياناً جيدة في بعض المواقع. بتشوف شغلة فيها خلل، بس هلأ أنت إصلاحها رح يأخذ منك جهد كتير كبير، خليه يمركز على الأولويات لحتى يمشي المركب هذا بشكل صحيح معنى. تمام؟
فقصة بصراحة هي مهمة، وتأثرت موضوع كتير مهم، وبدو شوية تركيز فيه خاصة من النخبة. نحن اليوم ما عم نشتغل، كررتها كتير أنا بس يمكن ممكن الناس فهموها علي، ما عم نشتغل سياسة الشخص الواحد هو عم يصنع كل شيء. ما أنا هيك ولا فريق واحد عم يصنع كل شيء. كل مساهم في بناء الدولة السورية حديثة، تمام؟ كتير مهم أنه حنعرف شو المحرمات اللي فيه، وشو الخطوات الطرق اللي لازم نسلكها لوصول لأهدافنا الاستراتيجية. في بعض السياسات صعب على الدولة أنه تكون هي تشاركها مع كل الناس، لأنه هذا ما نشفى فيه. لأنه نحن كمان محاطين بكم من المخاطر كبيرة. إذا كل شيء بدنا نطلع نشرحه للناس، ففيه أشياء ما بتنشرح للناس، وبدك تتحمل مفاهيم الناس الخاطئة. هون فيه مساحة ثقة بتلعب لازم دور كتير منيح.
نحن مو كل يوم نجرب بعض، كل يوم نختبر بعض، وبعدين نكتشف أنه طلعنا نحن غلط طلع هنين صح. نحن مو كل يوم نجرب بعض. فنحن مجربين وكتير اشتغلنا مع بعض وصحيح. ففيه مساحة ثقة أحياناً بدها تكون دائماً هاي طالما أنه كتير من الأشخاص اللي عم يشتغلوا همّن البلد وخدمة الناس وتنميتن وحمايتن، فهذا سقف مرضي من أي مسؤول اللي بيجي عليه. بعدين مجي نقول اللي فيه عنده خطأ في التنفيذ، سهله هاي ما فيه مشكلة. نعالج له الخطأ اللي عنده. تخوينه، مهاجمته، تفسيقه، إخراجه من البول هذا كتير غلط، وهو كتير غلط. هيك نحن بنصير خلص معا. طالما نحن عم نتوزع الأدوار، مثل حضرتك اللي عم تحكي من نابع كتير حرص وهي، فهذا الأصل صحيح. فنحنا نتعامل مثل ما أنا بطالب المسؤول أنه أخي تعامل مع مطالب الناس بحسن نية، أنه ما عم يحكوا هيك مشان يسقطوك، عم يحكوا هيك مشان تتحسن الخدمة. لبيلهم الخدمة هاي بتقوم تحسن الأمور.