الأرشيف

الصراع التاريخي بين إمبراطوريات فارس والروم واليهود مقابل الإسلام

2014كلمة
الكلمة اليوم في هذه المنطقة هي للإسلام الحق، على لسان الشعوب وفي مقدمتهم المجاهدون الصادقون؛ إسلام محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم. الإسلام الذي بدأ من ضعف، ثم زاده الله قوة حتى هزم أعظم إمبراطوريات الشرق والغرب. فشعوب الإسلام اليوم تتمتع بزيادة وعي لطبيعة الصراع وأطراف النزاع فيه؛ الصراع التاريخي القديم الحديث، صراع الإمبراطوريات: فارس والروم واليهود مقابل المسلمين. وما يجري في الحاضر والمستقبل القريب إلا صورة من صور هذا الصراع الذي ترجح فيه الكفة للمسلمين بعون الله تعالى. الحق يعلو، والأباطل تسفلو، والله عن أحكامه لا يسألو. وإذا استحالت حالة وتبدلت، فالله عز وجل لا يتبدلو. واليسر بعد العسر موعودًا، والصبر بالفتح القريب موكلو. فإن حروب المنطقة قد أنشأت لكم ألوفًا مؤلفة من الأجيال الصاعدة، لا تهاب الحرب، ألفت قصف الطائرات وزمجرة المدرعات ورشق القذائف والدبابات. أجيالًا تعشق الموت، وغاية أمنيتها بذل أرواحهم رخيصة جهادًا في سبيل الله. وقد لقيتم جنود المسلمين غير مرة، وعلمتم أن جنود الإسلام يقاتلون المسلمين وهم يدعون ربهم أن يقتلوا على أيديكم، ولسان حالهم يقول: فشق الدجى يا أخي واندفع إلى ملتقى النور والسؤدد ولاق الردى طالبًا للردى ومد في العلا موت مستشهد فمن لم يمد في الجهاد النبيل يمت راغم الأنف في المرقد فإننا بهذا الإيمان الذي تفقدونه، هزمنا إمبراطوريتكم الرومية من قبل، وكذا خصومنا، وشردنا اليهود من جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم، ووطأنا بأقدامنا عتبات باريس، ودفعت موسكو الجزية ثمانين عامًا للمسلمين. فلا تغر بحالهم وما لهم، فالله مولانا ولا مولى لهم. قال تعالى: "فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ". وهذا خائن مكة المدعو الشريف حسين، قد أعان البريطانيين والفرنسيين بحجة ظلم الدولة العثمانية وبغية الخلاص منها، وظن في هذا أنه يحسن صنعًا، وسيبقى يذكره التاريخ بأقبح الأوصاف إلى آخر الزمان. فقد استبدل ظلم الخلافة العثمانية في آخر زمانها بظلم اليهود ووعد بلفور، الذي نسأل الله أن يأتي اليوم الذي نخلفه. ثم نفاه البريطانيون بعد فعله الخسيس، وبالكاد كان يجد قوت يومه. وما زلنا نحمل تبعات خيانته إلى يومنا هذا، من تسلط البريطانيين على العراق والفرنسيين على الشام، ثم انتهت بهيمنة أمريكا على المنطقة إلى هذا اليوم، وحمل الأجيال من بعده ذلًا وهوانًا، ندفع ضريبته منذ مئة عام. أفبعد أن بدأت خطورة وقوات جدية لقشع الغمام، نعود لمربعنا الأول؟ فلن نسمح ولن يسمح الصادقون أن تكرر مأساة فلسطين من جديد، وانهيار مشروع الإسلام الذي دفعنا ودفع أجيال من رموز المسلمين من أهل السنة من المجاهدين الصادقين كل ما نملك.