الأرشيف

حمص

2017كلمة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أهل الشام الكرام، أيها المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بعد الرصد والتجهيز واختيار الزمان والمكان، قررت وحدات العمل خلف خطوط العدو التي غارت على كل من فرعي الأمن العسكري وأمن الدولة في حمص، فأرسلت لهذا الهدف خمسة من الأبطال الشجعان، أبطال هيئة تحرير الشام. وبعد طول تدريب وممارسة، تمكن هؤلاء الأبطال بفضل الله من اختراق خطوط العدو شديدة التحصين والحماية داخل الأفرع وخارجها. بدأ الاشتباك وأوقعوا ما يقارب خمسين قتيلًا من أعداء الله، على رأسهم رئيس فرع الأمن العسكري حسن دعول، وكذلك رئيس فرع أمن الدولة. تأتي هذه العملية ثأرًا لأهلنا الذين تعرضوا لمختلف ألوان العذاب والتنكيل في هذين الفرعين، ومواساة لكل عفيفة طاهرة، ولكل مهجر مشرد. استشهد الأبطال الخمسة في يوم مجد سجل في تاريخ جهادنا، يوم يفرق المؤمنين ويرغم الكافرين والمنافقين. ويجدر بين يدي هذه العملية أن نذكر بالآتي: أولًا: بعض السياسيين المنهزمين في جنيف، ومن قبلها الأستانا، درس يمسح شيئًا من العار الذي ألحقه هؤلاء المغامرون بأهل الشام. وقد آن لهؤلاء المغامرين أن يتركوا الحرب لأهلها ويتنحوا جانبًا، أما أثبت الزمن لهم أنهم يدفعون ثمنًا باهظًا ولا يدركون ما يدركوه. ويصفقون لذلك النظام ودمستورًا. كيف يسعون لحل يتوج النظام ويجعل الروس الذين تلطخت أيديهم بدماء أهل الشام، يجعلهم دعاة؟ الأعراف والأزمان تقول أن المنتصر يفرض شروطه، ويدفع المهزوم الثمن. أما سياسيو هذا الزمان فيدفعون ثمن شيء لا يملكوه. لعالي الله العجب! ثانيًا: هذا النظام المجرم الذي يدعي أنه يحمي شعبه، لا يقع في نفس الوقت على حماية ضباطه ورؤساء أفرعه. ومن وصل إلى هذه الأهداف سيصل لما هو أبعد منها بإذن الله. هذا وليعلم كل من وقف مع هذا النظام المجرم واعتدى على مسلم أو أحد من أهل الشام، أن يدنا تصل إليه بعد الزمان والقصر. فإن هذا العمل ما هو إلا حلقة في سلسلة عمليات تأتي تباعًا بإذن الله. ونحن قوم لا نقول إلا صدقنا، ولا نعد إلا وفينا، ولا نعزم إلا عملنا. ثالثًا: إلى المجاهدين الأبطال على أرض الشام، تتنوع وسائل حربنا مع هذا النظام المجرم، فتارة بالمواجهة الجبهوية والحرب الطاحنة، وتارة بالانغماس والاستشهاد، وتارة بحرب العصابات، وتارة باستخدام التكنولوجيا والإبداع. فلا يأخذ شيء من نصيب الآخر، وكل له زمانه وموضعه. فتهيأوا يا رجال الحرب والقتال، تهيأوا لتملأوا الشام نصرًا وعزًا ومجدًا، تهيأوا لتحرروا أرضًا، وتحموا عرضًا، وتحفظوا مالًا، ولتكون كلمة الله هي العليا. ولنستمر بجهادنا وبذلنا وعطائنا أو نهلك دونه. اللهم ارحم شهداءنا، وعافِ وشافِ مرضانا وجرحانا، وانصرنا على القوم الظالمين، يا قوي يا عزيز. والحمد لله رب العالمين.