الحمد لله لجمع هذا الجمع العظيم من بقاع الأرض شتى. والله المرء يفرح، سبحان الله، أن حينا لنلقى هذا اليوم. يعني الله عز وجل أبقانا وشرفنا بأن يجمعنا في أرض الشام جميعًا. فأنا خيرة الله من أرضه، يجتب إليها خيرته من خلقه. والنبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن هذا قبل 1400 عام، واليوم هذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم نراه أمام أعيننا.
فضل الله عز وجل، والمجاهد فينا يخرج من شمال المحرر إلى جنوب المحرر، آمن على نفسه وأولاده وعياله، يخرج بسلاحه، يذهب إلى الرباط، يذهب إلى المسجد، يدرس في الجامعة، يفتح محل. يعني كيان إسلامي يستطيع المرء المسلم أن يقوم بشتى مناحي الحياة فيه. وهذا والله نعمة عظيمة، فضل الله عز وجل.
ويدل هذا الأمر على أن له ما بعده. كل هذه الأحداث تدل على أن هذا الأمر له ما بعده، لا ينتهي عند هذه النقطة. مصيبة أهل الشام عظيمة، ومصيبة المسلمين عظيمة، ولكن فيما أعتقد أن باب الفرج يبدأ من هذه البقعة للمسلمين جمعاء، لأن النصر الذي يتحقق هنا بإذن الله سيتعمم على بقاع الأرض شتى.
أعداؤنا كثر أيها الأخوة، وأحجارنا ونجامهم كبيرة، وأعدادهم غفيرة. ولكن إيماننا بالله عز وجل، والظروف التي يقدرها الله عز وجل لنا، تجعلنا نصمد بمعية الجميع، ووقوفنا إلى جنب بعض. فإذن الله سيكون من بعده فتح عظيم للأمة الإسلامية.
أن نكون نحن مجاهدين في سبيل الله عز وجل في هذا الظرف العصيب، فهذا وحده اصطفاء من الله عز وجل. نحن في مرحلة ولادة لأمة إسلامية جديدة، نعيش في مخاضة العسير الآن، وتجاوزنا أغلب المراحل الصعبة، ولا تزال أمامنا الكثير.