الإعلان عن مجلس الإفتاء الأعلى وتعيين مفتي الجمهورية العربية السورية
2025-03-29خطاب
أترك الكلام للسيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع فليتفضل مشكورا.
— بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ثم ما بعد.
لطالما كانت الشام منبرا علميا وحضاريا ودعويا، يصدر منه الخير لعامة الأمة. حتى وقعت سوريا بيد العصابة الفاسدة، فظهر الشر وعمت البلوى، وعمل على هدم سوريا سارية سارية.
واليوم نسعى جميعا لإعادة بناء سوريا بكوادرها وعلمائها وأبنائها.
وإنه لا يخفى على أحد مسؤولية الفتوى وأمانتها ودورها في بناء الدولة الجديدة، وخاصة بعدما تعرض جناب الفتوى للتعدي من غير أهله، وتصدى له من ليس بكفء. فكان لزاما علينا أن نعيد لسوريا ما هدمه النظام الساقط في كل المجالات.
ومن أهمها إعادة منصب المفتي العام للجمهورية العربية السورية. ويتولى هذا المنصب اليوم رجل من خيرة علماء الشام، ألا وهو الشيخ الفاضل أسامة بن عبد الكريم الرفاعي حفظه الله.
كما ينبغي أن تتحول الفتوى إلى مسؤولية جماعية، من خلال تشكيل مجلس أعلى للإفتاء، تصدر الفتوى من خلاله بعد بذل الوسع في البحث والتحري. إذ الفتوى أمانة عظيمة وتوقيع عن الله عز وجل.
كما يسعى مجلس الإفتاء إلى ضبط الخطاب الديني المعتدل، الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع الحفاظ على الهوية، ويحسم الخلاف المفضي إلى الفرقة، ويقطع باب الشر والاختلاف.
أسأل الله العظيم في هذا الشهر الكريم أن يعيننا على إعادة بناء سوريا الحبيبة، دولة عادلة رحيمة قوية أمينة، لا تعزة وكذلك وكذلك كرامة لأبنائها.
والحمد لله رب العالمين.