أتذكر البدايات.
فأقول سبحان الله، أتينا بعدة قليل من الأشخاص. قبل قليل كان يذكرني الشيخ أبو حسن فيها. أتينا بعدة قليل من الأشخاص، يا أخوان. كنا ستة أشخاص، يعني ستة أشخاص نقف من هنا إلى هنا. لكن سبحان الله عز وجل، لا زلنا نتكاثر ونتكاثر، حتى وصلنا إلى هذا الحد.
فما كان عندنا شيء أكبر. والله، بدأنا بداية ما نعرف من أين سنبدأ. وعملنا في دمشق، وعملنا في حلب، وعملنا في حمص، وعملنا في درع، وفي الغوطة الشرقية، وعملنا في الغوطة الغربية، وعملنا في أماكن متعددة في الشام. ونحن ما كنا نملك شيء، مقارنة مع المعدات التي أراها اليوم أمامي على بساطتها. فهذا كان من نسبة لنا ثروة كبيرة جدا.
كنا نحلم أن يأتي يوم ويكون أخوة يلبسوا عسكري، وعندهم بنادق، وتجهيزهم متكامل، فضلا أن يكون دبابة أو مدفع. اليوم نتكلم على أعداد كبيرة.
لكن يا أخواني، هي هذه سنة الحياة، أن الهدف الذي يطمح له أي شخص ويسر عليه، سيصل إليه بإذن الله، فقط أن يكون مخلص هذا العمل لوجه الله عز وجل. فذلك يا أخواني، لا نيأس ولا نعجز بإذن الله. وأرى النصر قريب، وهذا النصر يجب أن يسبقه أعداد كما يجري الآن في الجناح العسكري.
فالله عز وجل أنه هو هذا الرأس المالي الحقيقي لأي مشروع إسلامي. هذا الإعداد القوي يا أخواني، إذا استمرنا عليه وأخلصنا لله عز وجل، وكل مننا قام بواجبه بإذن الله تعالى، يعني، نضمن بعد فضل الله عز وجل أن ندخل إلى دمشق، وأن تتحرر هذه البلاد من هذا الطاغية، وأن نقيم حكم الإسلام، وأن نريح العباد من الظلم والطغيان بإذن الله تعالى. وما ذلك على الله بعزيز.
أسأل الله عز وجل أن يبارك بكم. وزاكم الله عمنا كل أخي.