الأرشيف

معايدة جرحى معارك التحرير

2025-04-02خطاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فكر قيد من الأسرى، فالله عز وجل. ثم كم عاد ناس وناس من أرض الهجرة والنزوح واللجوء. ناس فقدوا ارتباطهم في بلدهم وفي وطنهم، فبفضل هذه التضحيات أصبح لهم مكان يعودون إليها. لأنه عقوبة عظيمة أن يخرج الرجل من أرضه ومنزله، ثم يلقي بنفسه في أرض لا يعرفها غريبة عليه، ثم بعد ذلك يتعلمون أنه يتعلمون أنه يتعلمون. وعند ذلك يأتي من يضحي لكي يعيدهم إلى وطنهم وبلدهم التي فارقوها، فأجر عظيم جدا. وأسأل الله عز وجل أن تلقون ذلك يوم القيامة. بالأمس كنت أتكلم مع بعض الأخوة وأقول: سبحان الله أعمار بني آدم قليلة، 60 سنة و70 سنة و80 سنة تنتهي كلمح بصر. نحن الآن نتذكر أن الثورة عندما بدأت قبل 14 عامًا وكأنها في الأمس. نتذكر الأحداث التي جرت فيها، نقول سبحان الله كل هذه الأحداث جرت في هذه الـ 14 سنة كلمح البصر. فالأعمار تسير، وهذه الدنيا يعيش فيها بني آدم، وفي النهاية الكل سيموت، والكل سيلقى الله عز وجل. لكن شتان بين من يعيش فيها لأجل مبادئ قوية، ولأجل أن يعيد كرامة الناس وعزتهم، ويدافع عن دينهم وأعراضهم، وفرق بين من يعيش حياة طبيعية. فرق من يموت ميتة البعيد، ومن يموت ميتة الكريم وميتة الشريف، فرق عظيم جدا. فأسأل الله عز وجل أن تكون جراحكم ودمائكم لم تكن قد ذهبت سدى. فالله عز وجل تحررت الأرض، والحمد لله رب العالمين، سقط هذا النظام المجرم بفضل الله عز وجل. لأنه نحن من مئة سنة كل الآلام التي نعيشها ونحن نعيشها ونحاول أن نعيدها ونضحي دون أن نرى النتائج. ومن كرم الله عز وجل علينا أن التضحيات رأينا نتائجها ونحن لازلنا أحياء. كثير من الأمور التي تتغير، بعض الأحيان الجيل الذي يضحي لا يرى ثمرة تضحيته، ولكن بفضل الله عز وجل نحن رأينا ذلك عيانًا وواقعًا بين أيدينا. بفضل الله، واليوم أنتم تجلسون في القصر بفضل الله عز وجل، بفضل تضحياتكم. يعني تاريخ جديد يكتب الآن بفضل الله عز وجل. شوف تغيرت حياة الناس، اليوم كل الناس تفكر بالعودة إلى سوريا. شوف هذا المبدأ، وسوريا أصبحت هي محطة اهتمام العالم كله، ليس فقط سوريا، لأن أرض الشام كل التحولات التاريخية العظيمة التي حصلت في التاريخ كان للشام لها دور عظيم فيها. وإذا كانت قوية المنطقة بأسرها قوية، وإن كانت ضعيفة المنطقة بأسرها تكون ضعيفة. الحمد لله رب العالمين. أسأل الله عز وجل أن يأجركم وأن يبارك بكم جميعا. شكرا.