الأرشيف

الجلسة الحوارية مع وجهاء محافظة إدلب

2025-08-16لقاء
بسم الله الرحمن الرحيم. — 400 سنة، 500 سنة ماضية. لذلك سوريا فيها إرث ثقيل جداً خلال المائة سنة الماضية، والستين سنة الماضية بالذات كان فيها نوع من الصعوبات أيضاً متراكمة. نحن اليوم عملياً نتائج لمسببات كثيرة حصلت خلال الستين سنة الماضية، وهي تشمل أشياء كثيرة يعني ما لها جانب اقتصادي بحت، ولا من جانب استقرار أمني بحت. تشمل علاقات دولية كثيرة، تشمل خدمات كثيرة. كل الأشياء مرتبطة مع بعضها حتى نصل إلى وضع وحالة معينة في نهاية المطاف، نقول هذا الوضع إيجابي أم سلبي. فالعلاجات السحرية تبع العصا مباشرة نحول من حال إلى حال، نقول هذا علاج وهمي. هناك علاج منطقي مثل الطفل الوهن الذي يريد أن يصبح عمره 30 سنة بثلاثة شهور، وهو صعب جداً لا يضبط. يريد أن يأخذ فترة زمنية ونموه طبيعي حتى يحصل، رغم أنه يمكننا أن نسارع الخطوات، لكن لا يمكننا أن نصنع واقعاً جديداً خلال بضعة أشهر، فيكون هو منحل في كل المشاكل المتراكمة الموجودة على البيئة السورية خلال مئة سنة الماضية. لذلك نحن كتفكير منطقي، يجب أن يكون لدينا دائماً أهداف وخطط استراتيجية للوصول لهذه الأهداف، ونتكلم عن أولويات العلاجات، وهذا شيء مهم جداً، يكون بمنهجية التفكير التي نفكر فيها لبناء بلدنا القادم إن شاء الله تعالى. فكلما كانت أهدافنا واضحة، وطرق الوصول لهذه الأهداف متاحة وميسرة، كلما كان لدينا إنجازات نلاحظها خلال الفترات المتسارعة خلف بعضها. هناك أحدهم سألني سؤال: كم سنة نحتاج حتى تتغير سوريا من مشهد لمشهد؟ لا تحسب هكذا. سوريا حتى تنتقل من مشهد لمشهد، الأهم أن نراقب عوامل البناء للبنية التحتية بكل شيء. طبعاً لا أقصد البنية التحتية الفيزيائية فقط، وإنما هناك أشياء كثيرة تشملها، منها سياسية، منها اجتماعية، أشياء كثيرة. لكن نحن ونحن نسير في التوجه في البناء هذا، سنرى أنه كل شهر سيطلع عنا شيء جديد. أذكر في إدلب مرت فترة كان في نوع من الإغلاق، بعدين فجأة الناس صارت تشاهد أنه كل شهر في عنا شيء جديد، كل شهر في شيء جديد، كل شهر في تحسن، لأنه سبقوا هذا بناء يعني متوازن ضمن خطط وأهداف استراتيجية جيدة. فوصلنا إلى مرحلة صار نوعاً ما البناء عنا يعني مستمر وينهض. الذي يخص المنطقة بشكل عام في إدلب، إحنا عنا عدة مستويات فيها: الأول هو الحفاظ على ما وصلنا إليه في السابق، لأنه كان وضع إدلب شوي حاله أفضل من حال المناطق الثانية، بمعزل عن قضايا الهجرة والنزوح والمخيمات. الشيء الآخر، نستمر في عملية تطوير المشهد الموجود في إدلب إلى أن يصل إلى حالته الطبيعية، وهذا الشيء هو موضوع أيضاً إن شاء الله خطط لوضعناها. لكن في نفس الوقت في حصة لباقي المحافظات والأماكن الأخرى، يجب أن تسير أيضاً بنفس المسار. في خطط استراتيجية تنموية كثيرة الآن وضعت في سوريا، في أشياء لا علاقة بالعلاقات الدولية، في أشياء لا علاقة بالعلاقات الداخلية. في خطط موضوعة أيضاً لعلاج موضوع المخيمات التي لا زالت موجودة في سوريا، وعودة الناس وإعادة ترميم البنية التحتية للمناطق التي تعرضت لها في خطط لقصف وهجر كل أهلها في السابق. وأيضاً في خطط موضوعة لاستقبال وعودة اللاجئين الذين خرجوا خارج سوريا وإعادة توطينهم في الداخل، بشكل يحفظ كرامتهم وأمنهم أيضاً. لكن هذا المجال هذا واسع كثير، رح أتركه لأسئلة حضراتكم حتى يكون فيه نوع من النقاش والأخذ والعطاء. — الحمد لله الذي منّ علينا بهذا النصر، هو منة من الله عز وجل بعد صبر 14 عاماً من كل أنواع القصف والتهجير. والحمد لله بعد هذا الصبر كان نصراً من الله عز وجل. تحملنا مع بعضنا البعض، ولكن هذا النصر جاء بعد ثقة الله عز وجل أنه سينصرنا. كان دعاؤنا فقط أن يستعملنا ولا يستبدلنا، والحمد لله الآن نحن هنا، واستجاب الله لنا بأن استعملنا في هذا النصر. كان النصر منة من الله، وكان جيشاً منتصراً. ارتضى الله عز وجل أن يكون السيد الرئيس هو قائد هذا الجيش. فإذا ارتضى الله عز وجل أن يكون السيد الرئيس قائداً للنصر، فكيف لا نرتضي نحن أن يكون للبناء؟ نحن ثورة إدلب وأحرار إدلب وأحرار كل سوريا يبايعون السيد الرئيس على أن يكونوا معه في السلم والحرب. نحن نعلم أن لديه ملفات ضخمة وصعبة ومفاوضات صعبة، ولكن نقول له صبرنا 14 عاماً تحت القصف، ونحن مستعدون للسلم أو للحرب، وأن نبقى أيضاً 14 عاماً أو أكثر نصبر، ولكن نبقى ثابتين كما عهدناكم سيد الرئيس. صلى الله عليه وسلم. — لقد اجتمعنا يؤكد لنا أننا سنحرر حلب ومن بعدها دمشق، وهنا نحن في دمشق. تحية لكم فخامة الرئيس. نحن نعلم أنكم ورثتم فريسة ملاكها من ذئاب، والذئاب كثيرة على المستوى الدولي والإقليمي. لكن التعافي المبكر لهذه الفريسة، ونحن الثكلى ولسنا النائحة، ونحن أم الولد، نريد لهذا الجسم أن يتعافى. ظهر تيار يقول: لا بد من ترسيخ الدولة مقابل اللون الواحد، من أجل أن لا يعاد إنتاج ما ثرنا عليه، ومن أجل أن لا يكون هناك عدم مشاركة في المشاركة السياسية والمشاركة في السلطة، ومن أجل أن لا يكون هناك أحادية اللون والطرح. والكثير من الأحرار وباقي السوريين ينتظرون ثماراً ونتاجاً طيباً من أيديكم. السؤال هنا: كيف لنا نحن المجتمع أن نقف مع السلطة من أجل فعلاً أن نعزز فكرة الدولة لا فكرة السلطة واللون الواحد؟ وشكراً. — من أهم الأشياء التي يعني لازم نفكر فيها كحالة خاصة خطاب موجه، وهذا ما تقوله إدلب والمناطق المحررة سابقاً، هو التعويل على من كان في صف الثورة أكبر بصراحة، وأحياناً العتب عليه يكون أكثر، والحمل عليه يكون أكثر من الآخرين، لأنه هو الذي تبنى عنوان هذا المشروع، يعني ضحى لأجله ووصلنا إلى ما وصلنا إليه. لكن مهمة المجتمع الذي وقف في صف الثورة لا تنتهي عند وصولنا إلى دمشق، أكثر ما هنالك أنه نذهب لتقاسم السلطة والغنائم مع بعض، ونقول نحن الذين ضحينا لازم نأخذ كل شيء لنا. فهذا مشهد لا يعبر عن عقلية الدولة في إدارة المشهد ما بعد الانتصار. الأمر الآخر، لغة التي فيها نوع من التحريض الطائفي. أحياناً الشخص الذي كان تحت وطأة الظلم، يعني يكون عنده نوع من الآهات الحزينة والعتب الجارح أحياناً، أو المبالغ فيه نوعاً ما وهذا حقه. لكن عقل الدولة ليس ثائراً وإنما هو تصالح، خاصة إذا نحن نتكلم عن البناء. حضراتكم عشتم معنا تجارب صحيح، نحن كنا من بيئة ما أحب أن أنسب نفسي فقط إلى بيئة عسكرية وأمنية، لكن تشاهدتم معنا عملية نهضة وبناء في إدلب ما هي مثالية، لكن على حسب الظروف التي كانت موجودة هناك كانت متميزة على باقي المحافظات، وأغلب السوريين كانوا موجودين في البقعة الصغيرة في إدلب لما ذهبوا إلى محافظات أخرى وجدوا الفارق، بل على العكس أصبح هناك يعني إقبال شديد على المنطقة في إدلب سوف توفر فيها خدمات. فعقلية البناء هي عقلية جمعية وليست عقلية إقصائية وأحادية التفكير. يعني وسوريا أمامها فرصة عظيمة جداً وضخمة هي أن تكون رائدة، لكن رأس مالها الأساسي في وحدتها الداخلية، وهذا الأمر في كثير من الأطراف أو بعض الأطراف الدولية لا تريد لسوريا أن تكون قوية، فتحاول أن تضرب أهم أساس فيها ووحدتها الداخلية. أكثر الناس حرصاً على هذا النصر يجب أن يكونوا أبناء الثورة أنفسهم، هم من يجب أن يكونوا يعني يستخدموا عوامل الحفاظ على هذا النصر لأبعد وقت ممكن. وعوامل الحفاظ على النصر ينبغي أن يكون فيه قواعد تختلف نوعاً ما عن قواعد إدارة البيئة الثورية التي كانت في ذاك الوقت. أنا خرجت في بداية وصولنا إلى دمشق وقلت أنه الثورة بالنسبة لنا قد انتهت، صحيح كلام جارح هذا قد يكون لبعض الناس، لكن أريد أن أعبر عن أنه يجب الأمور في إدارة الدولة أن تدار بعقلية جديدة مختلفة عنها. ليس هذا انتقاص من الثورة، ولكن بيئة الثورة تختلف ظروفها وإداراتها وطريقة تعاطيها للمشاكل والتحديات عن طريقة إدارة الدولة. فهم هذا الشيء هو كثير ضروري، ضروري جداً، وفهمه قبل أن تبدأ أي أحداث محيطة فيها، لأنه في تحديات للدولة ما بعد الانتصار. على سبيل المثال، نحن أسقطنا النظام في معركة تحرير سوريا، ولسه أمامنا معركة أخرى لتوحيد سوريا، ويجب أن لا تكون بدماء وقوة عسكرية وما إلى ذلك. يجب أن تكون بطريقة نوعاً ما من التفاهم، لأنه سوريا تعبت خلال السنوات الماضية من الحرب والحرب مع الحرب والحرب على الحرب وكلا إلى ذلك. فهي فرصة كبيرة جداً لإعادة نهضة سوريا، لكن ينبغي أن تكون مؤطرة بشكل جيد وواضح. عملية النهم خلف أحياناً المناصب والتقاسم السياسي والبحث عن الأدوار وكذا، هذا حق لكل الناس، لكن التنافس السلبي فيه يؤثر على بنية المجتمع من الداخل. نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء الدولة، ليس في مرحلة استمرار المؤسسات والقائمات، وهذه لها ظروف مختلفة. إذا بنيت بشكل صحيح فتعطيها فرصة البقاء لوقت طويل، إذا بنيت بشكل خاطئ فأكيد سيكون لها عمر محدود وستتعرض دائماً إلى مشاكل واستنزافات داخل هذه المشاكل إلى آخرين. هناك أطراف لا تريد للدولة أن تبنى في اللحظات الأولى بشكل صحيح وقوي، وهذا الذي يجب أن نقاومه بطريقة بطريقة ما حتى نتعدى مراحل المخاطر الأولى. لا أرى أن سوريا فيها مخاطر تقسيم، فيها رغبات عند بعض الناس لعملية تقسيم سوريا ومحاولة إنشاء كنتونات فيها محلية وداخلية، لكن منطقياً سياسياً عرفياً عقلياً هذا الأمر مستحيل أن يحدث، لأنه له ظروف. اليوم الخريطة الحالية التي قائم عليها العالم وقيمت عليها بعد الحرب العالمية الأولى، ومخلفات الحرب العالمية الثانية أجرت تحديثات أو تغييرات ضيقة وبسيطة. تغيير الخرائط الحالية على المستوى العالمي هذا خطر كبير وهو كثير صعب أن يتنفذ. لذلك تشهد أحياناً بعض الأماكن حصل فيها حروب طاحنة بعنوان التقسيم، ويكون طرف مدعوم غربياً ودولياً وكثيراً، وهو الذي يريد أن يعني يسعى إلى التقسيم وما يأخذ هذه الموافقة بعد 30 سنة 25 سنة، مثلاً جنوب السودان كمثال. رغم أنه كان مدعوم غربياً والعالم ما كان مع توجه الحكومة في السودان، لكن ما أخذ استقلاله بشكل سهل وهيّن. ليش؟ لأنه تغيير الخرائط الحالية يدفع إلى العدوى. أي مكان يقسم في كل منطقة في العالم فيها ناس أقلين، كتالونيا في إسبانيا، أقلين في ألمانيا، بعض الأشخاص في تركيا في العراق وما إلى ذلك. فأي مكان ينجح في التقسيم فهذا يعمم، لذلك العالم يخاف من موضوع إقرار أي نوع من أنواع التقسيم فلا يؤيده بشكل من الأشكال، حتى لو حصلت في كثير من الإشكالات والظروف المحيطة. فمن يطالب في نوع من أنواع التقسيم في سوريا عنده جهل سياسي وحالم، وكثير من الأحيان الأفكار الحالمة تؤدي أصحابها إلى الانتحار. ليس شارحاً واقعه بشكل جيد، فبالتالي هو يرفع سقف معين ويطمح إليه، يسمع شوية تسخيل، يأخذ خطوة للأمام، يكون هو يسقط نفسه من جبل يعني عالي يهوي فيه إلى قاع. فعوامل التقسيم في سوريا غير متوفرة عند أي أحد، غير متوفرة عند أي أحد، وهي يعني شبه مستحيلة في سوريا، عدا أنه المجتمع في سوريا هو غير قابل للتقسيم. حتى بعض المناطق التي فيها نوع من الرأي اتجاه التقسيم، أهل هذه المناطق بأنفسهم ضد التقسيم. فلذلك أنا أشوف أنه لكن بعناوين مستفزة تستفز شعور المجتمع، تستفز شعور المواطن، تستفز كذا، وصاحب هذه الدعوة لا يأتي إلا بالضرر على نفسه وعلى المجتمع الذي يحاول يعني يؤمنه بشكل من الأشكال. عملية أيضاً بعض الأطراف يحاول أن يستقوي بقوة إقليمية، إسرائيل أو غيره، كمان كمان شوف هذا شيء كثير صعب ولا يمكن تطبيقه، لأنه المنطقة الجنوبية منطقة ذات يعني أيضاً كثافة بشرية، وأي عدو يريد أن يدخل إليها يعني سيضطر ويضع شرطي على باب كل بيت. هذا شيء صعب شوي بالواقع الحالي. فبالتالي هي المرحلة الآن بعض الأطراف تحاول أن تثيرها في سوريا، هي مجرد إزعاجات صح التعبير ومحاولة تلويح بالضغط لاستجرار سوريا إلى أماكن معينة. فأنا لا يعني لا أشعر بالفزع الكبير من هذه الدعوة، وأرى أنه فرص في معركة تحرير سوريا فرصها سلمية كبيرة جداً، وما يجري في الإعلام على الطاولة مختلف تماماً. — سيد الرئيس، عندما زرتنا في إدلب، قلت لك أبيات من الشعر سأذكرك ببيت منها: "يا أحمد الشرعي أعطيناك بيعتنا نحن الوفاء إذا ما أقبل الخطر". ونحن هنا أي أهل إدلب الذين يحملون هويتها والذين عاشوا فيها، والأحداث التي جاءت ربما صدقت هذا الكلام ورأيت كيف كانوا أهل إدلب الترس والسيف الذي حمى الدولة. وهؤلاء الذين عشت معهم وخبرتهم وخبروك لا يمكن لذُبابة إلكترونية أن تحدث شرخاً، ولا لزوبعات إعلامية أن تحدث الشرخ ما بين هذه الحاضنة وما بينكم. صحيح هناك بعض الكلمات تخرج وبعض العتب، قد يكون دلالاً في بعض الأحيان وقد يكون صادقاً في بعض الأحيان الأخرى، لكنه لا يعد أن يكون عتب الأبناء أحياناً عندما يرون أباهم ينشغل في معمعة الحياة عنهم، يجب أن يتدللوا. نعم، لن يطردهم من البيت ولن يتنكر لهم، وهم أيضاً إذا أقبلت الأحداث لن يتخلوا عنه. هذا الواقع، وهم هؤلاء مجدافك وقاربك الذي عبرنا به جميعاً إلى النصر، وهم دثارك وبطانتك. ومن خبرك عن قرب يعرف أنك لست بالذي يكسر مجاذيفه والذي يمزق بطانته، ولا هم بالذي يتخلون عنه. فهذا إن شاء الله الثقة باقية بإذن الله عز وجل. وأهل إدلب لهم كثير من الرسائل عندما علموا أننا جئنا وحملنا هذه الرسائل، ولعل أختصرها برسالة واحدة فالوقت لا يحتمل أكثر من ذلك. هم يريدون أن تعود الحياة إلى المناطق التي حررت حديثاً. المناطق التي حررت في إدلب حديثاً كأنها لم تحرر، بمعنى أن أهلها لم يعودوا إليها. صحيح أن إعادة إعمار كل بيت بعيدة المنال ربما والقدرة غير موجودة، لكن المراد هو إعادة الحياة إلى هذه الأماكن وتوفير البنية التحتية والخدمات لكي يعود أهلها إليها. وأنت خبرت أهل إدلب يعني ينحتون الصخر ويتحملون، فهم لا يريدون إلا هذه البنية التحتية. ويرون أحياناً أن التعامل معها يكون بتعامل متوازن مع باقي المحافظات، ويريدون أن يكون التعامل أن يكون التعامل معها كمنطقة منكوبة بكل معنى الكلمة. يعني عندما حدثت حرائق الساحل استنفرت الدولة الإعلام وكله وهذا حق، وعندما يحدث زلزال تستنفر الكل ونحن هذا طلبنا، إن شئت تعتبره دلالاً وإن شئت تعتبره حقاً. فنريد أن تكون المنطقة المحررة منطقة منكوبة في ميزانية الدولة وفي حساب الدولة، تستنفر لها الإعلام والطاقات كلها حتى تعيد لها نبض الحياة. والكثير اليوم مثل أنا أمر في قرية أتنفس الحياة لكن لا أستطيع أن أعود إليها، وأصبح بنا كلنا يذهب يومياً إلى القرية ليتنفس هواء ثم يعود إلى المخيمات لينام فيها. فهذه الرسالة الأكبر هي أن تعود الخدمات إليها وأن تكون حقاً، وأعجل أن يكون هذا. — الله عز وجل يقول: "والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً". فأنتم من آويتم ونصرتم بذلك. وصلى الله عليه، ومعذوركم ولكم كل حق في كل ما تكلم فيه الدكتور. فإن شاء الله كما ذكر الدكتور ممكن من الصعب على الدولة الآن أن تبني كل بيت، من الصعب عليها أيضاً تعيد البنية التحتية، لكن إن شاء الله ستفعل ذلك. ووجهنا خلال الفترات الماضية فصار بعض التحسينات لكن غير كافية إلى الآن من نقل كثير من الروح في بعض المناطق التي كانت مهدمة، بعض خطوط الكهرباء، بعض خطوط الإنترنت، بعض المدارس. حصل هذا الشيء لكن هو غير كافي وكان بطيء نسبة إلى سبعة أشهر. لكن الدولة في عليها ضغوطات كثيرة يعني بالموضوع ما يتعلق بالعقوبات كانت لسه قائمة، وإيرادات الدولة كانت يعني ما بدأت تظهر إلا قبل شهرين يمكن نوعاً ما لأنه كمان كان في ضغط كثير كبير عليها. إيرادات الدولة وأمام الإنفاق المطلوب منها، يعني نحن أتينا إلى دولة مهدمة والبنك كان صفراً تقريباً ما فيه شيء على الإطلاق قبل أن يعني يغادروا وأخذوا كل شيء معهم. فبالتالي أيضاً كمان وضع المؤسسات الحكومية فيه ترهلات إدارية كبيرة وفيه كثير من المشاكل الإجرائية، وفيه مشاكل مالية بموضوع سعر الصرف وتذبذب سعر الصرف وعمليات الاستيراد وإعادة تأهيل البنية التحتية للمصانع، وأيضاً الإنتاج الزراعي فيه تراجع كبير جداً خلال السنوات الماضية. فكل هذه عوامل ضاغطة على الدولة، فأحياناً يكون ضغط الإنفاق عليها أكثر من إيراداتها الداخلية. خلال الشهرين الماضيتين بدأ نوعاً ما نوع من التحسن والتعافي نوعاً ما النسبي وليس الشيء الكافي لكل متطلبات الدولة. فنحن حضرنا خلال فترة ماضية لإنشاء صندوق تنمية وهو وقع المرسوم. صندوق تنمية إن شاء الله سيعلن قريباً عنه لجمع التبرعات من السوريين أو غير السوريين المغتربين في الخارج أو الداخل لجمع تبرعات كاملة. أنا أيضاً ما أحببت أن نعتمد عليها، لأن سوريا تعيش على المساعدات والقروض الطويلة التي تحمل الدولة أعباء أكثر من فوائد القرض نفسه، أو تصادر نوعاً ما من قراراتها السياسية في بعض توجهاتها التي تريد أن تكون حرة وطليقة فيها، سواء كانت اقتصادية أو نوعاً ما من التحالفات السياسية التي واجب على الدولة أن تقوم فيها. فصبرت على هذا المشهد إلى أن أريد أن أعتمد على السوريين وعلى موارد سوريا. وسخرنا الدولة للفتحة للاستثمارات الأجنبية، وقلت من يريد أن يساعد الدولة فليأت بالاستثمار، والاستثمار ينتفع منه وينفع البلد بنفسه. ووصلت قيمة الاستثمارات المباشرة خلال سبعة أشهر الماضية إلى 28 مليار دولار ونصف. بعض الناس فكروا أن المصاري دخلت 28 مليار، هي ليست هذا المشهد. هو استثمارات طويلة الأمد لكن حجم الإنفاق المتراكم الذي سيحصل في سوريا ويصل إلى هذا العدد، فهذا يوفر فرص عمل كثيرة ويوفر إعادة بناء بنية تحتية مهمة في سوريا، ويساعد في دورة رأس المال والقطع الأجنبي الداخل إلى سوريا، لكن هذا عبر مراحل ليس بشكل مفاجئ. وأعتقد سيصل إلى تقريباً 100 مليار دولار خلال نهاية السنة، ولم يصل إلى 80 مليار وقد يصل إلى 100 مليار أيضاً حسب توقعاتنا. فعلى كل سيتم ذلك، عملنا على إنشاء صندوق للتنمية، ويكون هناك حملة لجمع التبرعات، والصندوق هذا سيكون فيه في داخله عدة أقسام، على رأس أولوياتها إعادة البنية التحتية في المناطق المهدمة والمدمرة. سيخصص له بشكل كبير، سيكون هناك أيضاً قطاعات لدعم الزراعة والقروض الحسنة، بعض الصناعات المتعثرة وصغار الكسبة إلى آخرين. سيكون مجاله تنموياً، والأولويات فيه ستكون إلى المناطق المدمرة إن شاء الله. — سيادة الرئيس، الإخوة المعنيين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحضور جميعاً. سيادة الرئيس، هل نستطيع أن نعلم منك أو نسمع ما هي السياسة المتبعة بما يخص السويداء؟ وما هي السياسة المتبعة بما يخص قسد؟ وأين دور الناشطين وخاصة ناشطين إدلب الذين لم يلتحقوا بالسويداء، أو لم يسعفهم الحظ أو لم يتوظفوا؟ هذه الأسئلة فقط وجزاكم الله خيراً. — بالنسبة للسويداء، نحن تعامل الدولة كان كثير واضح من البداية. أول شيء في قواعد عامة رسخت في سوريا، وعممت على كل الدول وأخذت أيضاً مباركة من كل الدول سواء إقليمية أو الدولية الكبرى، وهي وحدة الأراضي السورية. هذا شيء يحتوي على اتفاق عام وشامل وغير قابل للمساومة. الأمر الآخر هو حصر السلاح بيد الدولة، وهذا متفق عليه محلياً وإقليمياً ودولياً. فتحت هذه البنود وضعنا السياسة في سوريا، السياسة المحلية في سوريا. منطقة السويداء، كما تعلمون عندما كنا في إدلب، كان لدينا بعض الأشخاص يعملون في منطقة درعا. فأثناء المعركة عبر سنوات نغذي هذا المشهد، وأيضاً كان رديف له كان في السويداء. هناك بعض المجموعات عندما السويداء خرجت في المظاهرات آخر سنة ونصف، فأيضاً مددنا حبال التواصل بيننا وبينهم، وكنت شخصياً أقوم بدعمهم لتحسب المشهد الذي سيحصل إذا حصلت المعركة الكبرى وهذا الذي جرى. فكنا على تواصل معهم وأمور جيدة وماشية بشكل جيد. درعا أرادت أن تتحرك من اللحظة الأولى لفتحنا لمعركة تحرير حلب، فبقينا نؤجلهم ونماطلهم، كنت أخشى عليهم من أي ردة فعل إلى أن وصلنا إلى حماة تقريباً. عندما بدأت المعركة أنا في تحسن في حماة، فأذكر في ساعة واحدة ونصف في الليل طلبت من أهلنا في درعا التحرك ومعهم السويداء. تحركوا في درعا إلى أن وصلنا إلى حمص، كان درعا سبب وصولنا إلى دمشق قبل وصول قوات من حمص، وحصل الذي شاهدتموه. أعتقد أول وفد رسمي الذي التقيت فيه في المناطق هو كان وفد من السويداء، وكان فيه بعض الناس الذين شاركوا معنا في العمل، وكانوا على ترتيب معنا مسبق أثناء التجهيز لمعركة التحرير الكبرى، وكان عندهم بعض المطالب. أعتقد أني لبيت أغلبها، 80% مما أستطيعه لبيت هذه المطالب. وطلبوا بعض الخصوصيات وإجراءات كذا، فقلت أنا دون سقف توحيد السلاح وتوحيد الأراضي السورية فالأمر متاح نوعاً ما. وبقينا على هذا المشهد. كان هناك فئة ليست بالكبيرة داخل السويداء، لديها قرار نوعاً ما ضاغط ومؤثر على باقي المكونات الموجودة في السويداء، وباقي الأطراف الأخرى الموجودة في السويداء. فهذه الفئة كانت تحاول أن تؤزم المشهد، كلما تطلب شيء نلبي هذا الطلب ثم تطلب أمراً آخر، تبتعد عن الحوارات المباشرة، وعندها أحلام أو نوايا ليست جيدة. فصار المشهد دائماً كان فيه نوع من الاستفزازات وكذا، نحن نصبر عليها. ما كان فيه أمر ضاغط على الدولة بأن تحل المشهد بشكل سريع وعادي إلى أن حصلت الأحداث الأخيرة. حصل فيها كثير من التجاوزات من كل الأطراف، وتجاوزات طبعاً كلنا ندينها ولا نقر بها ولا لم نأمر بها على الإطلاق، وبالعكس تماماً كان مشهداً يؤثر على سياسة الدولة أكثر ما يؤثر سلباً أكثر ما يؤثر إيجاباً. فكانت الدولة حريصة أن لا يكون هذا المشهد. هذا المشهد نحن صبرنا عليه سبعة أشهر ونعلم حجم التداخلات الموجودة أو النزاعات الموجودة في عمر 150 سنة ما بين البدو والدروز في المنطقة هنا. وسوريا فيها كثير من المشاكل لسنا مجبرين على حلها حلولاً جذرية، ممكن أن ندير الخلاف لكن أن نديره ضمن توازن معين. لكن أن ندخل في عملية حل هذا الخلاف ففيه مشاكل مستعصية يعني مشكلة عمرها 150 سنة. فنحن ملزمون في حلها بشكل كامل، يعني ندير هذا الخلاف، نمنع التصادم، نمنع. فحصل الخلاف كما رأيتم بين البدو والدروز ثم تطور إلى المشهد الذي رأيتموه في نهاية المطاف. بعدين حصل التدخل الإسرائيلي وأصبح هناك يعني خيار بين دخول في الحرب الواسعة، وسوريا متعبة من الحرب وهذه ليست من سياسة سوريا. سياسة سوريا موضوعة إلى أن تكون هناك نوع من يعني تركز على التنمية والبناء ووحدة الأراضي السورية. فالسويداء الآن تمر في حالة معينة، يعني الدولة لا تسيطر عليها بشكل كامل، لكن نحاول أن نؤمن كل خدماتها، وأنا أجزم أنه أكثر من يعني تقريباً 90% من أهل السويداء هم مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بوطنهم سوريا ومرتبطون بدمشق بشكل مباشر وأبدوا رغبتهم بذلك. أنا قابلت يمكن أكثر من يعني 6 وفود من السويداء أنفسهم خلال 6 أشهر ماضية بأفكار متنوعة، منهم المشيخة الدرزية ومنهم الأكاديميون الدروز ومنهم أيضاً حالات نسوية. الحدث الأخير الذي حصل جعل يعني هناك كان تحريض طائفي كبير من بعض الجهات وتخويف من السلطة الحالية ومن النزاعات التي ممكن تحصل حول السويداء. الحدث الأخير جعل الناس تخشى نوعاً ما وصار عندها نوع من الضيق والخوف في المشهد الذي حصل يعني بعض التجاوزات. لم تكن فقط من البدو تجاه الدروز، أيضاً الدروز كان لديهم تجاوزات كثيرة في وجه البدو وكل هذا الأمر موثق. وأيضاً بعض أفراد الأمن والجيش في سوريا أيضاً قاموا ببعض التجاوزات، نذكرها للأمانة يعني كشفافية اعتدنا أن نكون شفافين في حل مشاكلنا بشكل كامل. فالمرحلة الأولى هو كان سياسة سوريا تجاه السويداء تهدئة الأوضاع التي حصلت في مؤخرة، إيقاف إطلاق النار بشكل كامل، والدولة أرسلت قوة تحجز بين كل أطرافنا. العمل على إعادة الناس التي نزحت من قراها وتهجرت من مناطقها بشكل سريع وفاعل. العمل أيضاً على رعاية الصلح الاجتماعي ما بين البدو والدروز بشكل كبير. ثم تدريجياً نناقش المسائل الأخرى في قضية عودة المؤسسات، ثم أيضاً الإغاثة وكل المساعدات التي يجب أن تقدم للسويداء قمنا فيها على قدم وساق في الفترة الماضية. يبقى أيضاً آلية عودة مؤسسات الدولة والربط الذي حصل مع مراعاة حجم الكارثة التي حصلت للسويداء خلال الفترة الماضية. فالمشهد ماشي بهذا الإطار. لا أريد أن أفصل كثيراً في ما سيكون في المستقبل، لكن أي فكرة نوعاً ما موضوع التقسيم، بقاء السلاح المنفلت، فأعتقد أن هذا هو خارج سياسة الدولة. وأيضاً الانتهاكات التي حصلت أيضاً الدولة ملزمة في محاسبة كل من قام بهذه الانتهاكات من كل أطراف مجتمعاتها. يجب العدالة أيضاً أن تأخذ مجراها، وهو بالأمانة أيضاً كان نوعاً ما امتحان حقيقي لوضع الدولة حديثاً. وأيضاً كان هناك إشارات كثيرة التي كانت نوعاً ما تحليل للمشهد، لكن ثبت أنها حقيقة وأصبحت بينة أن هناك إسرائيل تتدخل في السويداء بشكل مباشر، تحاول أن تنفذ سياسات منها لإضعاف الدولة بشكل عام، أو محاولة اختلاق حجة للتدخل في السياسات القائمة في المنطقة الجنوبية. ونحن ندير هذا المشهد، نعالجه، نحاول أن يكون بأقل خسائر دائماً كما اعتدنا في علاج مشاكلنا، وبطرق أيضاً تكون خارج الصندوق ليس كما معتاد أو كما يتوقع الناس. وعليكم أن تراقبوا النتائج في النهاية. النتائج إن شاء الله ستكون سليمة ومبشرة. والله يسلم. عفواً في موضوع قسد أيضاً، وفي مفاوضات كثيرة بيننا وبين قسد، وفي توافق لأول مرة يحصل من عشر سنوات إلى اليوم أن يكون هناك اتفاق يصار في 10/3. توافق عليه سوريا وقسد وتركيا أيضاً كانت معنية والأمريكان. فهذه الأربع أطراف إذا توافقوا على شيء فسيحصل الاتفاق. هذا الاتفاق نال موافقة الجهات الأربعة الفاعلة في مشهد شمال شرق سوريا، ونحن الآن نناقش آليات تطبيقه. قسد يعبرون عن استعدادهم لتنفيذ هذا الاتفاق، عندهم بعض التفاصيل، وأحياناً على الأرض تبدر منهم إشارات معاكسة لما يقولونه في المفاوضات وفي الإعلام. لكن هناك أيضاً مدة زمنية كان للاتفاق وهو ماشي بهذا الإطار، وكل الأطراف الدولية دافعة باتجاه حل موضوع شمال شرق بطريقة سلمية. وأسأل الله أنه لا نلجأ لأي خلافات بينهم، وأيضاً أنا مستبشر في هذا الجانب إن شاء الله، وبضعة أشهر يحل الملف بشكل سليم. سوريا لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة إلا أن تكون ما حفظ حقوق الجميع طبعاً، وأن تكون حقوق الجميع في دستورها في قانون الدولة. موضوع الناشطين، كل من شارك في الثورة أو غير الثورة، لكن ينبغي أن نتفهم مسألة أن لا ينبغي أن تكون الدولة كلها محصورة في الناشطين أو من شارك في الثورة، لأن المشاركين في الثورة كان لهم أولوية لهم فضل لكن ليسوا كل المجتمع. دعونا نراعي هذا المشهد لأنه حصة سوريا كبيرة، وكل أطراف تحب أن تشارك في المشهد. وأحياناً الجسد لا يصلح أن يكون كله رأس، ففيه أطراف فيه تنوع من كلها. فأقول سوريا أيضاً فيها من السعة ما يتيح للجميع أن يكون مشاركاً فيها وفاعلاً. يحتاج الأمر إلى نوع من الصبر. فيه أولويات كما ذكرت أنا في بداية الأمر لعملية بناء الدولة، وهذه أولويات الدولة كبيرة جداً. الذي أطلبه منكم أن لا تكونوا حالة ضاغطة على الدولة إلى أن تتخذ خطوات وإجراءات ما تكون للترضية فقط. وأنا لا أقبل عليكم أن تكون أي إجراءات تأخذ نوعاً ما فقط لأجل الترضية. دور أي شخص في الدولة يجب أن يكون فاعلاً 100%. أما أنه يصلح في هذا المكان أو لا يصلح في هذا المكان، فإنه يجب أن يكون هناك أدوار ترضيات فقط، فأقول هكذا بناؤنا سيكون خاطئاً. تتحمل الدولة أن يكون 10% أو 5%، لكن يجب أن نعمل بأكبر قدر ممكن أن تكون أدوارنا فاعلة فيها، ونراعي المشهد بشكل عام. فالمشهد السوري فيه كثير من التداخلات وفيه كثير من الأطراف وفيه كثير من الراغبين أن يكونوا فاعلين فيه. نحتاج إلى أن نصبر على بعض نوعاً ما. لا شيء، سبعة أشهر في عمر تأسيس دولة لا شيء. نتكلم عن الظروف، خاصة أننا الآن ننتقل من واقع إلى واقع، بكل تفاصيل الدولة كانت في مكان بنظمها الاقتصادية كانت لديها فكر مختلف، بعقيداتها العسكرية لديها فكر مختلف، بتحالفاتها السياسية لديها الآن فكر مختلف. فأنت تنقل الدولة من مكان إلى مكان آخر تماماً الآن، وتأسيس هذه البنية يحتاج إلى وقت، سبعة أشهر ليس كافياً لأن نراقب مسار الدولة ونقول لها تعمل بشكل صحيح أو غير صحيح. عندما قلنا أن المرحلة الانتقالية تحتاج أربع سنوات أو خمس سنوات، كنا نعي هذا المشهد. هذا شيء عملي، يحتاج إلى وقت، يحتاج إلى صبر من الجميع. فأرجو أن لا يستعجل أحد على الأماكن والأدوار. هذا متاح إن شاء الله وللجميع. المهم أن يسير المركب بشكل صحيح وسليم، هذا الذي ينبغي أن تراقبه. وأي كفاءة موجودة في الدولة بأي ظرف كان، فعلى الرحب والسعة إن شاء الله يعني تتسع للجميع. لكن ما أطلبه منكم وأنا أمون عليكم أكثر من الآخرين، هكذا ينبغي، فأرجو أن لا يكون هذا حالة ضاغطة على الدولة بأنه دائماً أشعر بأن هناك يوجد عتب يوجد زعل يوجد كذا. حقكم هذا الشيء، لكن احملوا معنا قدر ما تستطيعوا التخفيف عنا أحياناً. — على ذلك، سيدي الرئيس، لن نتحدث لما يجب عليه أن يكون الأمر على صعيد السياسة الخارجية والأزمات اللاحقة بها، فأنتم أعلم منا والرؤية لديكم أشمل وأعم، وأنتم أهل لذلك وكلنا ثقة بكم. ولكن ما نراه من زاويتنا الضيقة على صعيد البيت الداخلي، وهو ليس لزيادة الضغوط، بل تسليطاً للضوء على بعض النقاط التي من شأنها تزيد التقارب والتكاتف بين المجتمع ومؤسسات الدولة. فطلبنا حبذا لو يتم إعادة النظر في السياسة الداخلية على كافة المستويات الإدارية والسياسية. فهذا الشعب يحبكم ويضحي من أجل دولته ويستحق الاهتمام أكثر مما هو عليه. — السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في قمة السرور نحن بلقائكم اليوم سيادة الرئيس. مشاركتي بسيطة جداً. هل هناك أي بوادر أو أي عمل ممكن أن نتوقعه قريباً فيما يخص نساء الشهداء والأرامل والأيتام القابعين في المخيمات الذين ينتظرون من يعيدهم إلى بيوتهم المتهدمة، حيث تقطعت بهم السبل، حيث ليس لهم أي معيل؟ كذلك حملت أمانة بالنسبة لذوي الإعاقة، هل هناك أي ملفات سوف تدار بهذا الخصوص؟ مثلاً فرص عمل أو تعليم أو دمج في حتى في المؤسسات الدولية؟ وشكراً لكم. — حقيقة الدكتور أيمن تكلم بما فيه الكفاية عن منطقة ريف إدلب الجنوبية، وأنا أحب شخصياً أن أقدم مداخلتي في هذا الخصوص. نتمنى أن تقام جلسة طارئة للحكومة كاملة في إدلب لمناقشة وضع ريف إدلب الجنوبية، والعمل بشكل مباشر لأنها حالات حقيقة تستوجب التدخل المباشر ولا تحتمل التأخير. الأمر الآخر حقيقة رفاق الدرب يتحملون بعضهم، 14 عاماً أبناء الثورة نتحمل كل الأعباء، فجاء دور الحكومة لتحمل عنا جزء من هذا العمل. صرنا 14 سنة نتحملكم كمان. شكراً جزيلاً. — أنتم اخترتم من وجهاء الناس ومثقفيهم وأكاديميهم، لأن عامة الناس نعم ما عندها عجلة وما رح تتفهم الشيء اللي رح نحن فيه. لما نشرح لكم أنه آليات البناء قديش تأخذ وقت، وقديش بدها إجراءات والأولويات في البناء، فهذا حضراتكم لازم تفهموا معنا. أنكم عشتوا معنا ومكانتكم تسمح لكم لأن تقدروا معنا البناء. حجم الهدم بالمنطقة هي كثير كبير. حالياً إذا بعطيك إحصائيات أرقام مادية كم تحتاجها بالمكان صادمة، وبعطيك قدرات الدولة بإمكانيات المادية الحالية كمان رح تنصدم. فما الموضوع نمو فيه حالة من اليأس. نحن عمرنا ما استنينا المساعدات حتى تساعد في البناء. نفتح بوابة للمساعدات لكن في نفس الوقت نعمل خطة للإنشاء. يعني على سبيل المثال، طريق إدلب باب الهواء، أنا يمكن من أربع سنوات خمس سنوات عملنا عليه دراسات، جتني أرقام كبيرة. هذا قال لي 200 مليون، هذا قال لي 150 مليون دولار، هذا قال لي كذا. وذاك الوقت رقم كبير هذا بالنسبة لإدلب. فأوصلونا لحالة من اليأس أنه هذا ننساه خلص لا يمكن ننسيه. فأنا قلت ليش نحن إما نستسلم أو ما بنعمل طريق أو لازم 200 مليون أو ما بنعمل؟ ممكن فيه خيارات ثانية. جمعنا من الشركات الموجودة محلياً وصرنا نعطي بالتقسيط وقسمنا المشروع لعدة مراحل، وقلنا كل سنة بنعمل خطوة وكذا والحمد لله هاي السنة وصلنا صحيح. فاللي بقوله نحن ما بنستسلم لقصة أنه المبلغ صادم وكبير وكذا بنشتغل عليه. واللي متطلب من الإخوة الحاضرين أنه يتحملوا معنا حالة الصبر لقصة أنه حتى إذا، لكن يعني إن شاء الله ما بدي أقول وعد بس أنا ببذل إن شاء الله قصارى جهدي لكل إنسان أنه يرجع لبلده. فيه عبارة أنا حكيتها وأرجو أنه كمان ما تمر عليكم مرور الكرام. أنا قلت في بداية الحديث أنه لما كنا نمر في المخيمات كان يؤلمنا كثير المشهد، وكان كثير أطراف تدفعني إلى عدم القيام بتحسينات في إدلب لصالح توزيع إغاثاتنا. وأنا قلت أنه نحن المفروض أنه نعيد الناس إلى مناطق، وكانت من أحد أهم أهداف المعركة هو عودة الناس إلى بيوتها وإلى كذا مع الأهداف الثمينة الأخرى. فلا تتصور أنه اكتفينا فقط في تحرير المنطقة. إحنا قمنا بالإنجاز الأكبر والأعظم صحيح، بقي علينا الأسهل، هذا الأسهل اللي عم نحكي عنه هو فيه صعوبات، لكن هو هدف عنه، وإن شاء الله رح يتحقق. إذا الله وفقنا وأكرمنا مثلما أكرمنا الله رح يتحقق. ولا توصي حريص. إن شاء الله شغلتنا هي إن شاء الله لا تشيل هم يعني.