بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.
لقد دك النظام النصيري الغوطة الشرقية بعشرات الصواريخ المحملة بمادة كيميائية خانقة، أدت إلى مقتل المئات من الأطفال والنساء والرجال والولدان. دكها النظام بعد أن أخذ ضوءًا أخضر من النظام الدولي الذي بدت شراكته بالجريمة واضحة جلية لكل مراقب ومتابع. دكها النظام بعد أن تحطم الجزء الأكبر من قوته العسكرية والأمنية، وبدأ يشعر بدنو الأجل وزواله القريب المحتمل. وبعد أن عجز عن مواجهة الرجال، صب حممه على الأطفال.
فإلى الثكالى أمهات الأطفال، وإلى أهلنا في الغوطة الشرقية أقول: إن الثأر لدماء أبنائكم له دين في أعناقنا، وعنق كل مجاهد، لا ينفك عن عاتقنا حتى نذيقهم مما أذاقوا أبناءنا. فقد شرع لنا أن نعاقب بالمثل: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به". ولذا، فإنا نعلن عن سلسلة غزوات "العين بالعين". غزوات تشن على القرى النصيرية، بكل صاروخ كيميائي سقط على أهلنا في الشام، ستدفع ثمنه قرية من قراهم بإذن الله. وزيادة عليها، نرصد ألف صاروخ يطلق على بلداتهم ثأرًا لمجزرة غوطة الشام. فدماء أبناء السنة ليست رخيصة هينة كما يظن هؤلاء السفهاء.
فيا أهل الجهاد بأرض الشام، ويا جنود جبهة النصرة، إن أهل الشام ليس لهم بعد الله من ناصر أو مؤازر سواكم. فلا يفوتن يومكم، ولا تغيبن شمس نهاركم إلا ولهيب ناركم تدك عقر دارهم. هذا يومكم يا أبطال دمشق، يا جنود الوغى في درعا، يا صناديد حمص، ويا صقور اللاذقية، ويا ليوث حما، ويا فرسان إدلب، ويا رجال الحرب في حلب، ويا أسود الدير، وكمات الرقة، وشجعان الحسكة. أروهم منكم يومًا عبوسًا أسودًا، أروهم سيفًا مهندًا مصلتًا يطيح بهامهم، ويزلزل الأرض تحت أقدامهم.
قضى الله أن البغي يصرع أهله
وأن على الباغي تدور الدوائر
هذا ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، ولكن المنافقين لا يعلمون.