الأرشيف

مع وجهاء وأعيان من اللاذقية وطرطوس في قصر الشعب بدمشق

2025-12-16لقاء
اليوم سوريا، نحن أكيد فيها مشاكل كثيرة. يمكن اللي عددتوه حاليًا أقل بكثير من الموجود؛ لأنه نحن في حقبة تراكمية ورثناها جميعًا، وبالأخص خلال 14 سنة الماضية، سوريا تعرضت لحرب كثيرة كبيرة. اليوم معنا نصف الشعب موجود برا، واللي موجود في الداخل في جزء لا بأس فيه لا زال موجود في الخيام ومناطق العراق، وبلدانهم مهدمة ومناطقهم مدمرة. عدا عن تراجع في المستوى الاقتصادي ومستوى الإنتاج، والقطاع الخدمي أيضًا مدمر. ففي مشاكل كثيرة، أنا بحب دائمًا بالحوار مع من يمثلون المجتمع أنه نتطرق إليها بشكل خفيف ونذهب إلى الكليات الجامعة. ففي كليات عامة اليوم، نحن على مفرق تاريخي كثير هام، والحدث اللي صار خلال السنة الماضية حدث ما هو طبيعي، مو فقط أثر على الوضع السوري، بل أثر على المنطقة، بل تأثيره وصل إلى أطراف العالم. واليوم سوريا استطاعت أن تنجزه خلال السنة الماضية على صعيد العقد والمشاكل الإرثية القديمة والموروثة، استطاعت أن تعالج أشياء كثيرة كبيرة ومعقدة، على رأسها موضوع العقوبات. نحن يا إخواني لما نقول رفعت العقوبات عن سوريا، هي كلمة كثير بسيطة تنحكى، لكن فيها تفاصيل كثيرة. اليوم ما في دولة في العالم تستطيع أن تعيش في عزلة عن محيطها الإقليمي والعالمي، بتعيش في عزلة فهي بتحاصر نفسها. فسوريا كانت بسياساتها قائمة على عزلة كبيرة عن مجتمعها المحيط الإقليمي وعن المجتمع الدولي بنفس الوقت. نحن في مرحلة يا إخواني إعادة بناء دولة من جديد، نعتمد على الإرث المفيد القديم، مو كله كان، مو كل شيء كان ظل خلال مئة سنة الماضية، فنحن ما هدمنا كل ما كان في الماضي. والبناء الجديد له خواصه وله فلسفته، الأهم عنوان فيه أنه الشعب يساهم في هذا البناء. ولحتى يساهم الشعب بده نوع من الاستقرار، ولحتى يكون فيه نوع من الاستقرار بدنا ما نكون أسيرين للمشكلات التاريخية اللي وضعنا فيها ويمكن كلياتنا مالنا ذنب فيها. فنحن عنا مصالح مشتركة كثيرة كبيرة. اليوم أهم استثمار للّحظة والفرصة التاريخية لانتقال سوريا من حقبة إلى حقبة أخرى، وتذهب إلى نوع من الاستقرار والتطور وكذا، وهذا بصراحة هو موجود بين أيدينا الآن، وبين أيديكم أنتم، أيدينا وبالأخص أهل الساحل، أنه هو العنوان الأمثل لأن يكون النموذج الأقوى لتجاوز الخطاب الطائفي والمرحلة الطائفية والخشية من بعض. اليوم نحن السياسة السورية عندها مهمتين أساسيتين، اللي هو استقرار الوضع في الداخل السوري، استقرار أمني وأيضًا تنمية اقتصادية. وعندها المحورين هدول نحن ماشيين وعم نضع كل طاقتنا للعمل بهذا الاتجاه. الدولة السورية ما عندها عقدة الثأر ولا عندها عقدة النقمة، ولا عندها عقدة مبدئية أو موقف مبدئي من أي طائفة أو أي أحد. اللاذقية وطرطوس بيئة مناسبة جدًا للاستثمار. نحن سوقناها بشكل كثير كبير وعم نتكلم على ربط إقليمي، لذلك نحن أسرعنا في موضوع استثمارات الموانئ، واخترنا شركات تكون لها انتشار واتساع عالمي، حتى تصير سوريا في المستقبل هي المحطة الأساسية للربط للنقل التجاري ما بين الشرق والغرب. وهذا الشيء أنا تكلمت فيه مع كل دول أوروبية، تكلمنا مع دول آسيوية، تكلمنا حتى مع أمريكا نفسها، مع دول إقليمية، وكل العالم مشجع على هذه الفكرة. فبوابة هذه الأشياء هي موجودة في الساحل السوري. الساحل السوري ما هو يعني المسألة على هامش الخريطة السورية أيضًا، هو محط اهتمام كثير كبير لأنه بنفس الوقت في إقبال عليه كثير شديد. نحن خلال السنة الماضية حاولنا نعالج كثير من القوانين والإجراءات ومسائل تتعلق في تسويق الحالة السورية، وأعتقد 2026 رح يكون بداية الإنجازات رح تصير تشوفوها على أرض الواقع. وأعتقد من أكبر المستفيدين من هذه القطاعات رح تكون هي حلب والساحل ودمشق في نفس الوقت. فمن خلالها رح يعني تحيا موضوع الزراعة خاصة زراعات الهيئين، فتحنا أسواق كثيرة دولية وعالمية، رح تبدأ الشركات تأتي لتستثمر القطاع الزراعي، ونفتح الأسواق شيء كثير مهم بالنسبة للمزارعين، وحتى التقنيات الزراعية الحديثة أيضًا ستدخل على سوريا بشكل جيد إن شاء الله. على موضوع الصناعة وزيادة الإنتاج في الداخل السوري أيضًا سينعكس على موضوع البطالة أيضًا بإذن الله. الاعتماد على القطاع الخاص والاستثمارات هو رح يكون الأولى، وباعتقد فيه فرصة ضخمة جدًا في الساحل السوري، ورح يكون فيه عملية إنعاش ضخمة يعني سواء قطاعات سياحية خدمية، صناعة، زراعة، كل القطاعات مؤهلة أن تبنى في الساحل السوري. اللي محتاجينه اليوم أن نبدأ صفحة جديدة جميلة مع بعضنا، نتعرف على بعض بشكل أفضل وأكثر، وأن نكون القانون هو الذي يحكم ويفصل بين خلافاتنا ومشاكلنا. وأيضًا سواء العدالة الانتقالية هي ماشية، ربما ليس بالطموح الذي يتصوره البعض، لأن العدالة الانتقالية هي مسار أيضًا وثقافة، وتحتاج أيضًا يعني بضع سنوات حتى تكون يكتمل المشهد تبعها لأنه أيضًا تحكمها كثير من القوانين المحلية والدولية اللي تسير عملها. وأعتقد أنه احنا مرجعيتنا تبقى دائمًا القانون، لأنه احنا دولة مواطنة ودولة قانون لازم نكون، مو دولة طوائف وبدنا نعالج مشاكلنا طائفيًا وندائمًا نفكر طائفيًا. خلاص في قانون هو الذي يحمي كل بلد ويحفظ حقوق الجميع. نشتغل بهذه الروح يا إخواني راح نلاقي نفسنا بعد فترة بسيطة راح نلاقي نفسنا دائمًا في مكان آخر يعني.