في لحظة فارقة من تاريخ سوريا، وفي ظل هذه التحولات العميقة التي تشهدها سوريا على مختلف صعودها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وفي أول حوار متلفز عبر شاشة الإخبارية السورية، نحن اليوم بضيافة السيد الرئيس، رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، كي نسأل قدر استطاعتنا أسئلة المرحلة.
— حياكم الله سيادة الرئيس.
— يا مرحبًا بضيف عزيز عبر شاشة الإخبارية السورية. الأسئلة، أسئلة المرحلة كثيرة، ربما السؤال الاقتصادي هو من الأسئلة المهمة، إن لم يكن أهمها الآن. سيادتكم كنتم في صندوق التنمية، صندوق التنمية وغيره من مبادرات مجتمعية تطلق في المحافظات، وتتنادى الناس من أجل لملمة ما يمكن لملمته اقتصاديًا. الآن كيف هو وضع الدولة اقتصاديًا؟
— بسم الله الرحمن الرحيم. بداية، أي سلطة في الدنيا لديها مهمتان أساسيتان: الأولى هي حماية الناس والسعي في أرزاقهم، "أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف". فتحت هذا المبدأ، السياسة السورية سارت منذ اللحظات الأولى. نحن عندنا نقول اقتصاد فيشمل أشياء كثيرة، الناس تظن هو فقط حالة تجارية واستثمارية. إصلاح المنظومة القضائية يصب في الصلاح الاقتصادي بشكل مباشر. إصلاح المنظومة التعليمية وتنمية الموارد البشرية وتطوير الموارد البشرية هو أكبر رأسمال للاقتصاد. الاقتصاد يحتاج إلى خدمات كثيرة منها الطرقات، الإنترنت، موضوع الاتصالات، العلاقات السياسية المنفتحة مع الدول المجاورة لنا، إصلاح كثير في قطاع الخدمات. الطاقة تمثل ركيزة أساسية للبناء الاقتصادي. لذلك هناك كثير من الأمور يجب أن تنظم وترتب بشكل متزن حتى نحصل على بيئة اقتصادية ومناخ اقتصادي مناسب. دون هذه البيئة لا ينمو أي اقتصاد.
لذلك هناك قطاعات كثيرة مرتفعة في آن واحد حاليًا لبناء البنية التحتية التي ينهض عليها الاقتصاد في سوريا. وهناك مشاريع كثيرة يجري العمل عليها، مثلاً تنمية الزراعة ومشاريع الري. على سبيل المثال، تطوير الزراعة، هناك تراجع كبير في الزراعة في سوريا خلال السنوات الماضية على مستوى المساحة السورية. على سبيل المثال، سوريا كانت تنتج ما يقارب 4 مليون طن من الحنطة، الآن تنتج 700 ألف طن. فهناك كثير من الأرقام الصادمة في سوريا خلال الفترة الماضية، مثلاً في التسعة أشهر الماضية استقبلنا إلى الآن تقريبًا 1150 خط إنتاج جديد غير المعامل التي كانت عاطلة عن العمل وأعيد تشغيلها وإنتاجها.
هناك مشاكل كثيرة متراكمة، مثلاً قطاعات الإنتاج في سوريا تحتاج إلى نوع من التطوير. التدخل البشري أصبح قليلًا في قطاعات الإنتاج حول العالم. تكاليف الإنتاج يجب أن تكون أيضًا متواضعة، وهذا كله مرتبط في الطاقة، في المياه، في الخدمات، في أجور العمل، في المشاريع الحكومية التي يجري العمل عليها في الداخل السوري. من ضمن العمل الاقتصادي هذا كان من ضمن صندوق التنمية. صندوق التنمية استهدف بشكل مباشر وعلاج لموضوع المخيمات والنازحين كدرجة أولى، ثم يساهم حسب ما سيجمع صندوق التنمية ومن تبرعات السوريين سواء في الداخل أو الخارج، أو محبين لسوريا من أقران العرب والمسلمين أو في كل مكان، يستهدف بناء البنية التحتية للقرى المهدمة والبلدات المهدمة، كالدرعة مثلاً، الغوطة الشرقية، شرقي حلب، شرقي إدلب، على سبيل المثال شمالي حماة، دير الزور. المناطق التي تعرضت إلى قصف كبير وأصبحت غير قابلة للسكن. فيجري العمل من خلال صندوق التنمية ومن خلال مجموعة كبيرة من المنظمات ومساعدات تأتي إلى سوريا لإعادة البنية التحتية، فتح الطرقات، إزالة الردم، بناء المشافي، المدارس، خطوط المياه، خطوط الكهرباء إلى آخره. وعمليًا جرى خلال فترة ماضية هذا الأمر، ومن خلال صندوق التنمية سننظر في نهاية المطاف كم سيجمع من المال هذا الصندوق ثم نقدم الأولويات حسب هذا. في أشياء أخرى أيضًا تتبع لصندوق التنمية وضمن البرامج موضوع ضمن خطة صندوق التنمية التي هي مثل القروض الحسنة للمزارعين على سبيل المثال لإعانتهم على زيادة الإنتاج، المصانع، بعض المصانع والآخرين.
— سيادة الرئيس، البعض يقول هذه المبادرات المجتمعية وصندوق التنمية كلها أمور حسنة، لكنها كم ستسد في الحالة السورية؟ السؤال الملح دومًا عن إعادة الإعمار، متى تأتي الاستثمارات؟ البعض يقول لك سيادة الرئيس هناك توقيع لعقود، هناك تفاهمات، هناك مذكرات، لكن السوريين لم يروا قليلًا أو لم يروا كثيرًا من هذه الأشياء على أرض الواقع. متى نراها سيادة الرئيس؟
— أول شيء، أي مشروع صغير، الآن نعمل على مشروع سكني مثلاً من بضع بنايات، يحتاج 6 أشهر إلى دراسة فقط. فمشاريع مشروع إعادة الإعمار هو كلمة صغيرة لكن فيها تفاصيل كثيرة تستغرق وقت طويل، هو منهج عمل وليس فقط هناك إعمار بشكل سريع. أنا اللغة التعجيزية لا أحبها. يعني هناك من يقول نحتاج إلى 350 مليار دولار مثلاً لإعادة إعمار سوريا، كلام صحيح، لكن هل نقف وننتظر حتى يأتينا سيادة الرئيس؟ نحتاج إلى 350 مليار دولار. ولهذه السياسة خاطئة في التعاطي مع حجم الكارثة. نحن نبدأ بالمتاح وحسب الأولويات، ومع هذا المتاح لم يكن قليلًا.
يعني نحن خلال الفترة الماضية وجهنا إلى فتح الاستثمارات، عدلنا قوانين الاستثمار، وجهنا إلى فتح الاستثمارات الأجنبية. سوريا لا نريد لها أن تعيش على المساعدات أو على القروض المسيسة، فبالتالي يجب أن يكون هناك بديل. البديل هو فتح البلاد للاستثمار، والإتيان بعقلية جديدة لبناء الاقتصاد السوري تتناسب مع المحيط السوري وتتناسب مع الحال العالمية الحداثية الجديدة في التنمية الاقتصادية. هناك تجارب كثيرة حصلت، أنا لست مع استنساخ التجارب، وإنما الاستفادة من حالة تجارب الدول المحيطة مع دمجها مع المعطيات الموجودة داخل سوريا، ثم البناء عليها بمشاريع اقتصادية. والاستثمارات الخارجية توفر فرص عمل كثيرة للبلد، وبنفس الوقت هناك استثمارات تعمل أيضًا في إصلاح البنية التحتية. عندما نقول الاستثمار في الطاقة، فهذا يؤمن كهرباء للبلد، فبدل أن تتحمل الدولة أو تأتي بقروض معينة وتدفع مثلاً 7 مليار أو 10 مليار دولار، لا، الشركات هي التي تتحمل هذا العبء بقروض تأخذها هي أو بأموال مدخلة بمساعدة بعض الدول وتأتي باستثمار، والاستثمار يعود عائد رأس المال عبر سنوات طويلة 20 سنة، 25 سنة، 30 سنة، حسب المشروع وأهميته. فأنا هنا أكسب عدة أشياء في آن واحد: أول شيء أفتح البلاد للاستثمار، وهذا ينعكس على فرص العمل الكبيرة التي ستكون من داخل سوريا، يوفر قطع أجنبي في الداخل السوري، وبنفس الوقت يعمل على بناء البنية التحتية مثل الطرقات والمطارات والطاقة والمياه. يعالج أشياء كثيرة منها حركة الاستثمار وحركة المال داخل سوريا، ينعكس على كل القطاعات، لأنه مع كل استثمار يجري في سوريا سيكون هناك كثير من المعامل سيوفر لها سوق لتصريف بضاعتها في الداخل السوري، وأيضًا انفتاح سوريا على الاستثمارات الخارجية يوفر لها أيضًا أسواق خارجية، لأن هذا سيتبع عنوان آخر هو التبادل التجاري. فالتبادل التجاري سيكون هذا، لأن البضاعة التي تنتجها سوريا يجب أن يوفر لها أسواق. فعندما نضع خطة لزيادة الإنتاج في سوريا للمنتجات السورية سواء زراعية أو صناعية أو غيرها، يجب أن توفر لها أسواق في نفس الوقت. فالعلاقات الحسنة التي تجري من خلال فتح البلاد على الاستثمارات الخارجية توفر لها بالضرورة أسواق لتصريف منتجاتها.
— حسنًا، مع جميع هذه المزايا للاستثمار ووضع الاستثمارات الخارجية أو الداخلية، سيادة الرئيس، البعض يسأل هل هناك ضغط على الدولة السورية في هذه الزاوية؟ يعني محاولة الحد من الاستثمارات أو المنع أيًا يكون التسمية من أجل الضغط على الدولة السورية في بعض الملفات. هل هذا الأمر صحيح؟
— لا، لم أر هذا الشيء على الإطلاق. أولًا، سوريا أعدت بناء علاقاتها الدولية والإقليمية خاصة بسرعة كبيرة ورأينا محبة كبيرة من معظم دول العالم، يعني وبالأخص الدول الإقليمية.
— حتى واشنطن؟
— نعم، حتى من الولايات المتحدة عندهم رغبة كبيرة في الاستثمار في داخل سوريا. سوريا بلد يمتاز بموقع استراتيجي هام جدًا. يعني سأضرب بعض الأمثلة: الإنترنت على سبيل المثال في العالم، الربط ما بين الشرق والغرب، ما بين شرق العالم وغرب العالم، الإنترنت يمر من طريق واحد وهو من البحر الأحمر. وهذا الطريق لا ينبغي أن تكون الاتصالات من خلال الإنترنت أن تمر من طريق واحد. المرور من سوريا يوفر بنية تحتية تصل إلى ستة آلاف كيلومتر من امتداد الكبل الضوئي إذا مر من خلال سوريا، وهو أكثر أمانة على سبيل المثال. هو استثمار بسيط، لا يحتاج أموال طائلة يعني، استثمار يعني متوسط خلنا نقول، لكن يؤمن خدمة كبيرة جدًا ما بين الشرق والغرب. طبعًا طرق التجارة البرية ما بين الشرق والغرب بالضرورة تمر من سوريا. واليوم العالم كله يشكو من مسألتين أساسيتين هي أمان سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، وكل الأمرين موفر في سوريا.
النظام سابقًا كان يخشى من الاستثمارات الخارجية، ويخشى أيضًا استثمارات داخلية، والعقلية عنده هي عقلية الشراكة مع أي استثمار داخلي مع تنفير الاستثمار الخارجي. فالاستثمار لا يخيف البلد، على العكس، ويدفع إلى استقرار فيها، وينعكس ذلك على سياسة البلد وعلى علاقاتها الدولية. فسوريا بلد مهمة جدًا، والعالم كله يرغب في الاستثمار فيها، والحصة السورية كبيرة جدًا، توزع لكل الراغبين وإن شاء الله تكفي وزيادة من هنا إلى عشر سنوات لما.
— لكن يعني سيادة الرئيس في ظل هذا الموقع، يعني الموقع الرهيب لسوريا، يعني العين، كل العيون عليها من شرق ومن غرب، هذا لا يدفع البعض يقول لك ربما يدفع للتنازع، يعني أو هذه القوى تتنازع تتعدد المصالح؟
— صحيح صحيح. أعتقد أن سوريا خلال أربعين سنة وخمسة وأربعين سنة الماضية، العالم كان قد خسر سوريا بانعزالها أو كثرة الاضطرابات الحاصلة فيها، وكانت سوريا مقلقة لدول مجاورة ودول العالم كله. التحرير الذي حصل في الثامن من ديسمبر أعطى فرصة تاريخية جديدة للمنطقة، فلا يريد، لا أعتقد أن هناك أحد يرغب في أن تعود سوريا إلى ما كانت عليه في السابقة. فسوريا عندما وقعت اضطرابات أصبحت هي مصدر قلق في العالم، أصبحت بشكل خطر أمني على دول المنطقة والعالم بشكل خاص. أصبحت دولة مصدر للبشر، الهجرة واللجوء، لديهم مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية تسبب للدول المجاورة لنا أو الدول حتى في أوروبا. فبالتالي هذه المخاطر حلت بأقل الأثمان خلال عشرة أيام في معركة التحرير. فلا أعتقد أن هناك أحد يرغب في أن تعود سوريا إلا قلة قليلة من الناس. يعني هناك دولة أو دولتان في محيطنا.
— ما هما؟
— بعض السياسات الإسرائيلية، بعض السياسات الإسرائيلية تدل على أنها قد حزنت على سقوط النظام السابق، كانت تريد من سوريا أن تكون دولة صراع مع دولة إقليمية على سبيل المثال، تريد لها أن تكون ميدان للصراع المستمر والدائم وتصفية للحسابات. إسقاط النظام بهذه السرعة التي حصلت يبدو أن هناك كثير من الاستراتيجيات التي كانت موضوعة لسوريا قد خسرتها. بعض الدول التي لا تريد لسوريا الخير.
— نعم سيادة الرئيس، هو قلت أنت دولة أو دولتان، الدولة الأولى هي إسرائيل. سأعود لأسألك عن الدولة الثانية، لكن في السؤال الإسرائيلي بالضبط يعني، إسرائيل ماذا تريد من سوريا؟
— أعتقد أن إسرائيل كان لديها مخطط لسوريا، اللي هو مخطط تقسيم. في السابق كان أحد الاحتمالات المطروحة لديها، أو كانت تريد أن تكون ميدان للصراع مع الإيرانيين أو ما شابه ذلك. فبعد إسقاط النظام، أول شيء إسرائيل تفاجأت من هذا الحدث، لأنها تفاجأت من هذا الحدث، عندها فشل استخباراتي أو يعني احنا كنا في إدلب نصرح بشكل علني أنه سنذهب إلى دمشق ونعد العدة بشكل علني ونجهز المعركة بشكل علني، وكنا نشير إلى أين سنصل وإلى أين سنذهب. لكن اعتادت إسرائيل أن تعالج مشاكلها الاستخباراتية وفشلها الأمنية في بعض الأحيان بأن تستخدم عضلاتها في الحذر الزائد في المخاوف الأمنية. وهذه ليست سياسة صحية، يعني كل من يبالغ في المخاوف الأمنية يقع في المحظور الأمني، لأنه المبالغة في المخاوف أحيانًا تؤدي إلى الحرب. فهي سياسة ليست سليمة. لكن أنا في تصوري يعني إسرائيل ما بعد السابع من أكتوبر بدأت تشعر بزيادة في القلق من أي شيء يحصل من حولها.
وتظن أنها نجحت في السياسات التي اتخذتها سواء في لبنان أو في إيران أو في غزة. ونحن الآن في طور مفاوضات ونقاش عن موضوع الاتفاق الأمني، لأن سوريا كانت في السابق هي كانت في حالة حرب مع إسرائيل، ثم بعد حرب ثلاثة وسبعين في الأربعة وسبعين جرى اتفاق. اعتبرت إسرائيل سقوط النظام أن سوريا خرجت من هذا الاتفاق حاليًا. الأربعة وسبعين، رغم أن سوريا من أول لحظة أبدت التزامها باتفاق أربعة وسبعين، لكن اعتبرته عمليًا أنها يعني سوريا خرجت من الاتفاق، فبالتالي عادت إلى حالة الحرب. لكن يعني ليست حربًا ساخنة بمعنى الكلمة، فأخذت بالجانب الأمني بالنسبة لها، فبدأت تقصف بعض الأماكن المدنية والعسكرية في داخل سوريا. طبعًا الكلام غير مبرر، لأن سوريا أبدت التزامها باتفاق أربعة وسبعين. وسوريا راسلت الأمم المتحدة وطلبت من قوات الأندوف أن تعود إلى ما كانت عليه. انهارت خطوط الخط العازل، خط الأزمة ما يسمى في جنوب سوريا، فحلت محل إسرائيل. فالآن يجري تفاوض على اتفاق أمني حتى تعود إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل الثامن من ديسمبر، ويجري يعني وضع نقاط على الحروف في الاتفاق الأمني. الآن يجري التفاوض على اتفاق أمني مع الإسرائيليين.
— نعم، للعودة إلى اتفاق أربعة وسبعين.
— إما اتفاق أربعة وسبعين أو شيء يشبهه يعني.
— هذا التفاوض يعني لم ينتهي بهذا.
— لم ينتهي.
— هو البعض يربطه في ظل الزيارة المحتملة لكم سيادة الرئيس إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
— لم نتطرق إلى هذه الحالة، ربما يحصل هذا، لم نتطرق لكن لهذه التفاصيل يعني.
— من الدولة الثانية التي لا تريد الخير في سوريا؟
— أعتقد أنه تكلمنا في السابق يعني تواجد الإيراني كان في المنطقة خلال أربعين وخمسة وأربعين سنة الماضية. سقوط النظام أتى لإخراج الأذرع الإيرانية من المنطقة، ودخلت سوريا في حالة من البرود في العلاقة مع الإيرانيين. انتقلت خريطة التحالفات السياسية في سوريا بشكل جذري يعني بعد الثامن من ديسمبر. فبعض الأطراف الإيرانية لا تزال تنظر إلى سوريا على أنها خسرت المحور بأكمله، خسرت لسوريا على أنها أهم موطئ قدم بالنسبة لها، تحاول زعزعة الأمور أحيانًا في بعض الأحيان.
— في الحديث عن إيران كذلك يعني يأتي الحديث ملحًا كذلك عن عن روسيا. والروس كان لهم وفد بقيادة في دمشق، وهناك كلام عن زيارتكم سيادتكم إلى موسكو لحضور القمة الروسية العربية. العلاقة السورية الروسية إلى أين يمكن أن تصل؟
— بداية سوريا يعني كانت واضحة من اللحظات الأولى في خارطة علاقات الدول يعني. سوريا لا تريد أن تكون مع أي دولة في العالم بحالة من القلق والتوتر يعني من جهة سوريا. أما الكرة في ملعب الدول التي تريد أن تثير القلق والفتن داخل سوريا. فبداية سوريا تبحث عن هدوء تام في العلاقات مع كل دول العالم والمنطقة يعني. وهذه سياسة واضحة كانت منذ اللحظات الأولى، بما فيها الدول التي كانت يعني لديها موقف سلبي أثناء حكم النظام السابق. فمن ضمن هذه الدول كانت روسيا. روسيا دولة مهمة في العالم، وهي تعتبر ثاني أقوى دولة في العالم تقريبًا، وهي عضو في مجلس الأمن. وهناك روابط وثيقة لسوريا عام ألف وتسعمائة وستة وأربعين. فلذلك أنا كثير من الأمور داخل الدولة السورية لا ينبغي العبث في بنية الدولة من داخلها. وإذا أردنا أن نحول بعض المسارات يجب أن تحول ضمن استراتيجية هادفة، أن لا تكون هناك ردات فعل في إدارة المشهد السوري. فسوريا لديها ارتباطات في الطاقة، لديها ارتباطات في الغذاء، لديها ارتباطات في السلاح، لديها ارتباطات متعددة مع روسيا السابقة، أننا ورثناها نحن يعني تلقائيًا. فينبغي الحفاظ عليها وإدارتها بطريقة هادئة ورزينة، وخاصة أن سوريا عليها عقوبات متعددة وكثيرة، ومن هذه العقوبات مرتبط في مجلس الأمن. وروسيا تمثل مقعد دائم في مجلس الأمن، وصوتها يجب أن يكون هادف. كما أن روسيا دولة قوية، ومن مصلحة سوريا أن يكون لديها علاقات هادئة مع روسيا.
إذا بقينا ننظر إلى الماضي فلا نستطيع أن نتقدم إلى الأمام. ينبغي أن نتجاوز عقبات الماضي ونتعامل بديناميكية واسعة، لأنه في نهاية المطاف إذا اتخذنا سياسات عدائية مع دولة بناء على تاريخ ماضي وسابق، سنصل إلى مرحلة لن نستطيع أن نلغي هذه الدولة ونستطيع أن نلغي أنفسنا. سنصل في النهاية إلى مرحلة وتكون لك علاقات هادئة ومتوازنة. المهم أن نبني هذه العلاقات على أساس سيادة سوريا، على أساس استقلال قرارها، على أساس المصلحة السورية أن تكون أولًا. ما ينطبق على الروس ينطبق على الإيرانيين في مسألة الماضي والحاضر والمستقبل. ما بعد يعني هناك لفتة تاريخية نحن لم نتطرق إليها إلى الآن. نحن عندما وصلنا إلى حماة في معركة التحرير، فجرت مفاوضات بيننا وبين روسيا.
— مع الروس.
— مع الروس نعم. فعند وصولنا إلى حمص، الروس في هذا الوقت تعادوا عن المعركة، يعني انسحبوا تمامًا من المشهد العسكري، كان بالقصف الطائرات أو ما إلى ذلك ضمن اتفاق جرى بيننا وبينهم. فهذا أثر بشكل إيجابي على المعركة. فنحن بذاك الوقت الروس أعطوا التزامات معينة لسوريا الحالية، ونحن أيضًا أعطينا التزامات. فنحن وفينا بها ووفوا بها إلى هذه اللحظة. فلم يبدوا منهم أي تدخل سلبي في الشأن السوري، بالعكس كان هناك يعني تفاعل إيجابي خلال الفترات الماضية. بالنسبة لإيران الجرح كان أعمق بعض الشيء. ونحن لا نقول أنه ستكون هناك يعني قطيعة دائمة بيننا وبين إيران. سنصل إلى مرحلة تكون هناك علاقات، على أن يكون هناك احترام للوضع السوري، عدم تدخل في شؤوننا الداخلية، عدم إثارة نوع من الفتنة الطائفية أو ما إلى ذلك، حتى نقفل هذا الملف تمامًا يعني.
— عندما وصلت طلائع ردع العدوان إلى حماة تم التفاوض مع الروس.
— نعم نعم تقريبًا في هذا الموقع. ووقتها كان هناك التزامات متبادلة.
— نعم.
— نفذت عند وصولنا إلى حمص. يعني في هذا الوقت كان الروس يعني احنا في بداية العمل العسكري أنا كنت أمام عدة خيارات يعني. للأمانة للتاريخ أذكرها أنه كان بإمكاننا أن نستهدف قاعدة حميميم ونستهدف كل الطائرات الموجودة فيها. وأنا عندي صور موثقة لهذه الأمور، كانت طريقة الاستطلاع التي يعني كنا نعمل بها شاهين كانت يعني كانت تراقب الأجواء المطارات من الأجواء. لكن الاستهداف المباشر كان سيدفع روسيا إلى أن تدخل بزخم أكبر في المعركة. ونحن درسنا الأمور فرأينا أن يعني ليس هناك تمسك بشخص النظام من قبل الروس وإنما هو لمصالح معتبرة عند الروس، وعلاقات قديمة تاريخية واستراتيجية مع سوريا. فنحن أثناء التكتيك في العمل العسكري عملنا على تشتيت الطيران الروسي. يعني أنا كنت بين خيارين إما نتحمل بعض القصف أو أن ندخل في مواجهة مباشرة مع الروس. فذهبت إلى الخيار الآخر، فتحملت بعض القصف مع حالة من التشتيت وسرعة التقدم التي كانت تحصل في المعركة. انعكس ذلك على الطيران الروسي أنه أصبح لديهم مجهولية في مواقع العدو من الصديق بالنسبة له. فبالتالي القصف ما كان مركزًا من يعني فقد ميزة الرؤية الأرضية يعني، أو التحديث في المواقع الأرضية يعني. فالطائر بدون ما يكون لديه تحديث على الأرض فيكون تائهًا يعني. فكيف سيعلن هذا صديق أم عدو؟ فالنظام دخل في حالة من الهلع السريعة وتفكك وكان منظومة الاتصالات قد يعني جرى اختراق أو ضربة. فقدهم. فبعد حلب بعد سيطرتنا على حلب بدأنا بفتح العلاقات والتواصل مع روسيا في ذاك الوقت. وكان الأمر على أن يعني المصالح المرجوة من سوريا قد تحققت لكن بشروط مختلفة عما كان عليه في الوضع السابق. ولا يعني دخولنا إلى دمشق أن يكون الخروج لروسيا من سوريا. فعلى هذا المبدأ تم القبول مع الإنجازات اللي كانت على الأرض بسرعة كبيرة. تطور العلاقة الروسية السورية.
وهناك علاقة سورية أمريكية كذلك يعني. رب سائل يسأل: السورية في أي موضع؟ لأنه سيادة الرئيس يعني هذا الزمان هو زمان الأحلاف وزمان المحاور. يعني سوريا استطاعت أن تبني علاقة جيدة مع الاتحاد الأمريكي ومع الغرب، وأن تحافظ على علاقة مع روسيا. واستطاعت أن تجمع إقليميًا أيضًا علاقة جيدة مع تركيا، علاقة جيدة مع السعودية، مع الإمارات، مع قطر، مع العراق في تحسن في العلاقات، مع مصر أيضًا في العلاقات ذهبت اتجاه تحسن، مع الأردن علاقات مثالية أيضًا، أيضًا مع لبنان بدأت في علاقة. فسوريا استطاعت أن تجمع ما بين المتناقضات الحالية العالمية بسبب قوة الحدث الذي حصل يعني. ورغبة الناس في ومحبة الناس لسوريا ومصالح العالم في سوريا في نفس الوقت. فاستطاعت سوريا من خلال الدبلوماسية القوية التي عملت عليها خلال تسعة أشهر الماضية أن تحقق نسيجًا من هذه العلاقات. ما أدى إلى أن يكون هناك نوع من التوازن في العلاقات وأن تقف على مسافة واحدة من الجميع. تسأل سوريا أين؟ سوريا مع سوريا، ليست مع أي طرف، هي مع مصلحة السوريين.
— سيادة الرئيس، هذا النجاح الخارجي دبلوماسيًا اللافت، يتبادر السؤال هنا الحالة الداخلية. الحالة الداخلية أول الأمور التي تطرح الآن على الشارع أو المتوقع هي انتخابات مجلس الشعب. هل يكفي مجتمعيًا لأن الناس تطالب البعض يطالب بأكثر من ذلك؟
— سوريا في مرحلة ما بعد التحرير دخلت بعدة مراحل كان أولها هو ملء الفراغ الرئاسي، ثم ذهبت إلى مؤتمر وطني جامع لكل أطياف الشعب السوري كل مكوناته، ثم ذهبت إلى تشكيل حكومة، ثم ذهبت إلى انتخابات الآن برلمانية. يكفي؟ لا لا يكفي. هناك كثير من الخطوات تحتاج إلى مراحل متعددة ووقت متعدد، لكن المؤسسات كلها تعمل بتوازٍ. الآن أنا تكلمنا على الاقتصاد، على التعليم، على الصحة الداخلية، على المرور، على تشكيل الجيش، إلى كله يعمل في وقت واحد يعني. وبنفس الوقت الحالة السياسية أيضًا تمشي في نفس الإطار. لكن يجب أن نراعي أننا في مرحلة مؤقتة، مرحلة انتقالية هنا. فغالبًا عندما في أي في التاريخ إذا قرأنا نجد أن الثورات عندما تنجح تنتقل من نظام إلى نظام تأخذ وقت. يعني تقريبًا بعد الثورة الفرنسية أخذت أكثر من خمسين سنة حتى استقر الوضع للجمهورية الفرنسية الحديثة يعني. فما بعد الحرب العالمية الثانية مثلاً ألمانيا أخذت وقت طويل حتى توحدت وأصبحت يعني جزء واحد ما بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية وحتى عادت رغم أنها سارت بشكل سريع وملفت يعني. فأعتقد سوريا أنها تسير بسرعة بهذا الإطار. وخصائص المرحلة الانتقالية تختلف عن خصائص المرحلة المستمرة. سيأتي بعد الانتخابات صياغة الدستور، وأيضًا سيكون هناك يعني في كثير من التفاصيل. لكن نحن السياسة الانتخابية لا ننتظر، نعمل في كل الجوانب في وقت واحد. يعني لا ننتظر أن القانون لم يكتمل، ليس هناك مشكلة. نحن نعمل على الأرض إلى أن يكتمل القانون عندنا بشكل كامل، حتى لا نشكل فراغ يعني. وأعتقد أن المجلس الشعب القادم يعني صيغ بطريقة مقبولة كمرحلة انتقالية وليس كحالة دائمة. كمرحلة انتقالية نعم هناك يعني الآن في تعذر لإجراء انتخابات شعبية بسبب الوثائق وضياع الوثائق ونصف الشعب موجود خارج سوريا أيضًا بلا وثائق. فبالتالي ذهبنا إلى من خلال المجالس الانتخابية يعني. تكون هناك عدد كل محافظة مثلاً فيها ألف شخصية معروفة من قبل المحافظة فيختاروا من بينهم مجموعة من الأشخاص حسب عدد السكان نسبة منهم. فيمثلون المحافظة في في مجلس الشعب.
— نعم. أيضًا من في المسألة الداخلية يثار سؤال دومًا سؤال السويداء وسؤال الجزيرة السورية. سؤال السويداء أولًا.
— نعم. السويداء يعني جرى فيها خلاف ما بين البدو والبدو. طائفة الدرزية هناك أيضًا كلمة. وتطور هذا الخلاف. حصل أخطاء من جميع الأطراف يعني. من الطائفة الدرزية، من البدو، حتى من الدولة نفسها يعني. حصل أخطاء متعددة. الواجب أول شيء كان هو أن نوقف سيل الدماء. ثم شكلنا اللجان لتقصي الحقائق. يجب محاسبة كل من يعني أساء وأخطأ في في هذا الجانب أو تعدى على على الناس. بعض سواء في داخل السويداء أو من قبل إسرائيل أن تستغل هذا المشهد لأه يعني تمرير بعض المشاريع الحالية. أعتقد أن سوريا لا تقبل القسمة. يتعذر عليها القسمة يعني. وأي طموح في استقلال أو ما شابه ذلك هذا يعني تاريخيًا جرب خلال المئة سنة الماضية. وأعتقد أنه لم يجر عليه تعديل كبير يعني. يعني الخريطة الحالية في العالم هي مخلفات الحرب العالمية الأولى. فمنها من حرب العالم الأولى إلى يومنا هذا لم يجر تغيير كبير. والتغيير الذي كان يجري جرى بعد سيل كبير من الدماء. وهي حالات فردية لأن التقسيم يورث العدوى. فعلى سبيل المثال إذا أرادت شمال شرق أن يذهب إلى نوع من أنواع التقسيم. فالعراق سيتأذى بشكل كبير. وتركيا ستتأذى بشكل كبير. وإيرلندا الشمالية أيضًا ستفكر في التقسيم. وإقليم كتالونيا في إسبانيا سيفكر في هناك بعض الولايات في الاتحاد الأمريكي أيضًا تفكر في التقسيم. تكساس وكاليفورنيا وما هي. فأنا أعتقد أن هذا القرار قرار صعب وكبير للدنيا. يعني إسرائيل تحتل الجولان منذ سبعة وستين. وإلى اليوم لم يعترف بها المجتمع الدولي. لأن إقرار التقسيم من خلال المجتمع الدولي يؤذي الدول نفسها الذي تقر نوع من أنواع التقسيم. المجتمع السويداء جزء أساسي من المجتمع السوري. وهم مكون أصيل فيه. وأنا قابلت عدد كبير من أهلنا في السويداء. ورأيت منهم محبة والتزامهم بالوطن كان التزام كبير جدًا. فأعتقد أن أصوات يعني غير متوافق عليها أساسًا في السويداء. في شمال الشرق من يتصدر الموضوع اللامركزية أو التقسيم أو مشاهدات من هذه المصطلحات. هو من تنظيم قسد. منطقة شمال شرق يمثل فيها المكون العربي أكثر من سبعين في المئة. وقسد لا تمثل كل مكون الكردي حتى نقول أن يعني هذا صوت المنطقة هنا. فالمكون الكردي متناثر في منطقة واسعة منطقة عربية فلا يشابه مثلاً شمال العراق مثل كردستان العراق. وحتى كردستان العراق رغم كل الدعم التي لديها والعلاقات الدولية وكذا أيضًا عندما فكرت في التقسيم فشلت. فمصلحة السويداء ومصلحة شمال الشرق هي مع دمشق. وفرصة اليوم لأن سوريا تلملم جراحها وتبدأ في تنطلق في حلة جديدة تواجه العالم وخاصة أن خطوات تمشي بشكل سريع وهناك قبول دولي للخطوات السورية بشكل جيد وقبول إقليمي. التفكير بغير بغير هذا الاتجاه أعتقد أنه تفكير يضر أفكار هذه أنفسهم يعني.
— طيب هل هناك شيء ملموس في قادم الأيام على صعيد السويداء وعلى صعيد الملف قسد؟ يعني ما رأينا هناك يعني.
— في السويداء حصل جرح. الجرح احتاج وقت إلى أن يلتئم ويتطهر من من هذا الجرح. وشكل ردة فعل بعض الأطراف هناك. أخافهم بعض الشيء يعني من الحالة المجتمعية. والنظام عمل على انقسام مجتمعي بشكل كبير يعني. وبقى أنا السويداء ممكن أول أعتقد أول لقاء كان لي مجتمعي كان مع أهل السويداء في دمشق. بعد وصولنا يمكن ثاني يوم أو ثالث يوم. كان أول لقاء لي مجتمعي هناك ورحبت بهم. وأنا كنت داعم لهم يعني من خمس سنوات وأنا يعني أتابع وضعهم وكنت داعم لهم بشكل كبير. وأنا في إدلب.
— خمس سنوات قبل التحرير يعني. ماذا كان يحدث من خمس سنوات؟
— أول شيء كان لدينا مجاميع كثيرة نحن في درعا. وحصل هناك قبل خمس سنوات في السويداء كانت أيضًا يعني بدأ يتشكل فيها نوع من معارض للنظام بشكل فعلي. ثم سنة ونصف تقريبًا من سقوط النظام بدأت حركة الكرامة في السويداء وكنا داعمين لها بشكل قوي. وأثناء معركة بداية معركة ردع العدوان في حلب كثير ما طلب مني أنا درعا وسويداء تبدأ الحركة لأنه كنت أرفض هذا الأمر حتى وصلنا إلى مشارف حمص. ففي منتصف الليل أرسلت خبر أنه الآن ينبغي أن تتحرك في هذه اللحظة. فتحركت الناس في ذاك الوقت ثم التقينا في دمشق. ويهم طبخ الكلام على قسد كذلك أما أنه مفاوضات مع قسد تتقدم. مفاوضات مع قسد كانت يعني سارية بشكل جيد لكن يبدو هناك يعني نوع من التعطيل أو التباطؤ في تنفيذ الاتفاق. واتفاق وضع له مدة لنهاية العام هذا تقريبًا. يعني كلنا نسعى بأن يعني يطبق تطبق من اتفاق نهاية شهر اثنا عشر القادم. فأطراف دولية تتدخل أيضًا في الموضوع مثل الولايات المتحدة الأمريكية. تركيا أيضًا معنية في ملف شمال الشرق بشكل مباشر. ونحاول أن نحله سوريا سوريا يعني لعلنا نصل إلى نتيجة. في قادم الأيام يمكن أن يظهر شيء. أمل أن يظهر هذا الشيء. يعني مصلحة مصلحة شمال الشرق. أنا يعني كل ما يسهل عملية أن لا تحصل معركة أو حرب على لحل هذه المشكلة أنا فعلته. يعني نحن وافقنا على دمج قوات قسد في جيش العرب السوري. اتفقنا على بعض الخصوصيات للمناطق الكردية. يعني هناك بعض المناصب ممكن أن يعني تعطى لبعض الشخصيات من منطقة شمال الشرق يعني. وأيضًا رغبة الأهالي هناك رغبة كبيرة جدًا. بالعكس. هناك يعني عتب على الدولة يعني لماذا لم تحل الموضوع بشكل سريع وآني. تعرف أغلبها قبائل عربية ومرتبطة بشكل وثيق مع مع دمشق يعني. نهاية المطاف سوريا لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة. ستكون هذا قسم قسم أقسمناه أمام الناس يعني. أنا يجب أن نحمي يعني كل التراب السوري وأن تتوحد سوريا. سقط النظام في معركة. وأعتقد توحيد سوريا إذن يحتاج إلى إجراءات كثيرة حتى نصل إليها. إجراءات كثيرة من ضمنها. إن شاء الله المفاوضات والطرق السلمية إن شاء الله.
— سيادة الرئيس أنت اليوم ضيف على الإخبارية السورية.
— نعم.
— دومًا السؤال المطروح. هل أنتم أحرار؟ هل يتدخل بكم أحد؟ هل يعني ينسجون على ما كان من عهد الأسد البائد؟ هل الصحفيين السوريين أحرار؟
— مستوى الحرية في إدلب كان مرتفعًا، فضلًا عن عن سوريا. الإعلام أي فكرة لحصار الإعلام في بوتقة صغيرة. أعتقد أن العالم تجاوزها يعني خاصة مع وسائل التواصل الاجتماعي الآن. لا يستطيع أحد أن يكمم أفواه الناس أو أن ولا أي سلطة في العالم يعني تستطيع. أنت هناك ضوابط وقوانين يعني نحن المفروض العهد الذي بيننا وبين أي جهة أخرى الإعلام أو أي مؤسسة أخرى هو القانون. القانون هو الذي ينبغي أن يحمي الجميع يعني. يحمي حق السلطة ويحمي حق الشعب ويحمي حق المؤسسة بنفس يعني. فأكيد أي شيء يحتاج إلى نوع من الضوابط مثلاً إثارة النعرات الطائفية يجب أن تجرم. إيذاء الناس يعني الحرية الإعلام بإطلاق هذا غير موجود في العالم. هناك ضوابط وضوابط ينبغي أن تكون هي الحالة التي يعني تكون بصالح القيم العليا للمجتمعات التي نعيش بها. فأعتقد سقف الحرية واسع في سوريا. وهو وهو الحالة الصحية والسليمة. أن يكون هناك أصوات ناقدة فهذا ليس شيء يخيف السلطة على العكس. هذا يغذيها. أي سلطة في الدنيا تحتاج إلى حوافز. السلطة أحيانًا كثرة انشغالها تحتاج إلى من يذكرها تحتاج إلى من ينبهها تحتاج إلى لكن بحدود ضمن حدود الأدب والأخلاق. وأعتقد أن الوعي السوري العربي بشكل عام خلال العشر سنوات الماضية وخلال خمسة عشر سنة الماضية ازداد كثيرًا عما كان في السابق يعني. وتطور بشكل كبير وأعتقد ليس هناك أحد يستطيع أن يمنع وليست سياسة صحيحة بأن يعني تكمم الأفواه وكذا. ينبغي أن يكون هناك ضوابط واضحة وتكون قليلة ليست واسعة. ضوابط واضحة وعلى القانون أن يراقب هذه الضوابط المؤسسات المعنية أن تراقب هذه الضوابط. شهادتي في الإخبارية مجروحة ليس من الصحيح أن الآن أشهد أن في حرية واسعة وما إلى ذلك. ممارستكم العملية على على الأرض وتناولكم للأحداث والمسائل التي تحصل في سوريا. هو الذي يدلل على مصداقية ما تقولون أو ما.
— تقول سيادة الرئيس يجب على السلطة أن تقرأ النقد. أن تسمع النقد. هذا أمره المحفز.
— صحيح.
— تقرأ لمن ينتقدك تسمع من ينتقدك.
— نعم أقرأ. بعض النقد لاذع أحيانًا. يعني ليس هناك مشكلة. المهم أن يكون نقد صحيح أو منبه. هناك نقد هادف واعي وحتى وإن كان جارح لكن ينبغي أن يكون صحيح. وهناك بعض الأحيان نقد يدل على أن الجمهور لا يفهم سياسات الدولة. فتحتاج الدولة إلى توضيح لهذه السياسات. يعني يكون نقده ليس صحيحًا لكن ينبه السلطة على أنه يعني هي مقصرة في إيصال فكرتها أو إقناع الناس في توجهاتها التي تأخذها يعني. ودون هذا الشيء تكون سلطة أحادية فسلطة أحادية غالبًا ما تصطدم بحالات اجتماعية كثيرة والتاريخ جرب كل هذه الوسائل وفشل فيها.
— هذا هذا الأمر متاح للصحفيين على يعني على اختلاف مشاربهم أن يمارسوه. وعلى الصحفي أن لا يخشى شيء.
— يعني طبق القوانين السورية الحالية والإعلان الدستوري أشار إلى مثلاً هذه المسائل. يعني نحن لسنا في الزمن أن الرئيس هو من يقرر كل شيء. وأن لا أريد لسوريا أن تكون هكذا يعني. ولا أعتقد أن الشعب يقبل بهذا الأمر. فكل مؤسسة معنية في وضع الأطر الناظمة لعمل المهنة التي تختص بها. فوزارة الإعلام معنية في إجراء القوانين مجلس الشعب في الحال القادم أيضًا معنية في إجراء القوانين. أنا أعتقد أن حالة صحية أن تكون هناك حرية وأن تكون ضوابط قليلة كما ذكرنا. وأن يرفع فيها الصوت فهذا أمر طبيعي جدًا يعني. وحرية العمل السياسي. أيضًا كذلك. لكن بعض الأحيان حسب المرحلة التي نمر بها يعني. العمل السياسي دون قوانين ناظمة له. يكون بوابة للنزاعات والخلافات. فيجب أن نرتب القوانين والأنظمة والدستور لدينا حتى العامل في الشأن السياسي يعرف ما الساحة التي ينبغي أن يعمل بها. فما هي الضوابط ما هي المخاطر ما هي الحوافز. وفي حالات الانتقال مراحل انتقالية تكون هذه الأمور مضيقة نوعًا ما.
— تتسع تدريجيًا.
— نعم. تتسع تدريجيًا. نهاية المطاف أكيد سيكون هناك تعددية سياسية في سوريا ويكون هناك آراء مختلفة. فهذه الحالة الطبيعية للتألق في سوريا. ولأنه هناك الآن انتخابات للإعلان الدستوري أو لمؤتمر الحوار الوطني يعني. طبيعي هو يعني ليس أي قرار يتخذ في سوريا. ينبغي أن يحصل على إجماع. إذا حصل على إجماع يكون هناك خلل. فينبغي أن يكون هناك آراء مختلفة. نحن اتخذنا بالأسباب قدر ما استطعنا. يعني أوكلنا الأمر إلى كثير بعض الخبراء الذين نثق فيهم أو بعض الشعب يثق فيهم على أقل التقدير. وراجعوا كثير من الدساتير السابقة إعلانات دستورية وكذا. أخذوا يعني وقتهم في العمل. وأعطيتهم أنا حرية كاملة. ثم خرجوا بهذا المنتج. وأنا التزمت به.
— سيادة الرئيس هل من شيء تود قوله للسوريين؟
— هو شيء عندي مشاعر من الحب فياضة تجاه السوريين. أقول أن هناك دائمًا سؤال متى سنرى التغيير أو التحسين. أقول سؤال يعني خطأ بهذا الاتجاه. سوريا إذا هي تبنى بشكل صحيح. في بنيتها التحتية. والتحسين سيراه الناس في كل شهر. والآن إذا راجعنا قبل تسعة أشهر إلى اليوم سنرى أن أشياء كثيرة تغيرت. لكنها لم تلبي الحاجة السورية بشكل كامل. مع الزمن تدريجيًا في كل شهر في كل شهرين سيكون هناك حدث جديد سيكون هناك أشياء يعني تمس خدمات الناس تمس مصالحهم. ما نحتاجه إلى الصبر والثقة. ونحتاج إلى أن نكون موضوعيين أيضًا في طرح أمورنا لا نستطيع أن نحقق كل الأحلام التي يفكر فيها الناس وخاصة بعد حرمان وفقدان على مدى ستين عام. نحتاج إلى تدرج في طرح قضايانا وعمومنا وتحقيق أحلامنا. وما تحقق إلى اليوم هو شيء كبير جدًا والعالم كله لاحظه والشعب السوري كله فرح فيه. رغم أنه كان في عداد المستحيل بالنسبة لأذهان السوريين أنفسهم يعني. فكما أن الله عز وجل أكرمنا بهذا الإنجاز العظيم. فسيكون لنا بحل مشاكلنا بشكل متدرج وإن شاء الله فعال ويكون يمس كل بيت في سوريا بإذن الله تعالى.
— رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع. شكرًا جزيلًا لك على منحك إيانا هذا الوقت.
— شكرًا.
— شكرًا لك. شكرًا على متابعتكم. في أمان الله.