الأرشيف

بلا حدود 2

2015-06-04لقاء
هذا السلاح وهو روسي الصنع. اسمه "آر بي جي". ومساعي السوريين، أنا لاحظت في معسكرات التدريب أنها لا تقتصر فقط على السوريين، وإنما هناك نسبة من المهاجرين الذين جاءوا من دول مختلفة. — أدبهتنا منك دول حسا. — أدبهتنا منصور. الدور الإيراني في سوريا دور ليس بسيط، وإنما يعتبر دور أساسي، ولا نستطيع أن نفصله عن الدور الإيراني في العراق، ولا عن الدور الإيراني المستجد في اليمن، أو الدور الإيراني القديم في لبنان، ما حزب الله. كيف تنظرون إلى طبيعة الدور الإيراني في سوريا؟ وكيف تنظرون إلى طبيعة الدور الإيراني في سوريا؟ — بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ورحمة الله. بداية دخول إيران للمنطقة بشكل عام، هذه منطقة صراع تبدأ من اليمن مرورًا بالجزيرة العربية، مرورًا بسيناء، مرورًا ببلاد الشام، مرورًا بالعراق. هذه المنطقة بشكل عام منذ آلاف السنين كانت مطمع للإمبراطورية الفارسية، فهي أتت إلى فلسطين في وقت من الأوقات وأخذت أسراها من اليهود قبل الميلاد، هذا قبل ميلاد المسيح عليه السلام، فكانت تعتبر أن لها حق في فلسطين، أنها كانت ضمن إمبراطوريتها السابقة. أخذتها فترة من خلال لهراسة بأمان قائد جيش لبخت نصر، ثم بعد ذلك كانت تتنازع مع الروم بعد إقامة الإمبراطورية الرومية على الشام، وبقي النزاع مستمر حتى أتى المسلمون وقاتلوا الجهتين، والله عز وجل منّ عليهم في زمن عمر رضي الله عنه، فسلبهم وقاتلوا الجهتين. أخذ منهم العراق وأخذ منهم بابل، وأخذ منهم بلاد خراسان بأكملها، وانتهت الإمبراطورية الفارسية، والمسلمون طردوا الروم من بلاد الشام واليمن كذلك. بدأت اليمن وثنية ثم انتقلت إلى اليهودية من خلال تبع، ثم بعد ذلك أتى النجاشي من الحبشة النصارى وأخذوها من اليهود، ثم بعد ذلك أرسل كسرى مجموعة من الجيش عنده كانوا من السجناء عنده، فوصل منهم نفرهم قليل، فقاتلوا النصارى في اليمن وأصبحت اليمن تابعة للإمبراطورية الفارسية، إلى أن كان آخر قادتهم هو باذان ملك فارس، فهذا أسلم طوعًا. وبذلك بعد ظهور الإسلام، اليهود الذين كانوا في المدينة المنورة خرجوا، ومملكة الروم ذهبت من الشام ومن مصر، وبذلك أيضًا ذهبت مملكة فارس إلى لا عودة إن شاء الله، وذهبت منهم اليمن أيضًا. فلذلك كل هذه، يعني الوجود الفارسي في كل تلك البقعة التي يتصارع عليها الإيرانيون الآن هو وجود منذ آلاف السنين، وجود قديم. — يعني هل إيران الآن تجدد المطامع الفارسية أو الامتلاك الفارسي حتى لليمن والشام؟ — نعم، هذا بالضبط الذي يحدث الآن. — كأنك تخرج إيران من البعد الإسلامي، أنها دولة يعني أقيمت ثورة إسلامية في العام 79. — لا، ليس لها علاقة. هذا الذي نتكلمه، المطامع التي يريدون إعادتها لم تبدأ في سنة 79، هذه بدأت منذ زمن، منذ أن قُتل عمر رضي الله عنه، قُتل على يد أبي لؤلؤة المجوسي، والخلاف الذي جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما استغله كثير من الفرس في ذاك الوقت. — أبو محمد، هذه الإيرانيين والدولة ودعوا العمق الفارسي ودخلوا الإسلام، وهي دولة شيعية اثنا عشرية. — لا لا لا، هذا يتخذون التشيع مطية للوصول إلى إعادة أمجاد إمبراطوريتهم، فلو أرادوا أن يدخلوا المنطقة باسم الفرس، فهذا غير ممكن بالنسبة لهم، لا عقلًا ولا واقعًا ولا عسكريًا ولا سياسيًا ولا أي شيء، فهم يدخلوها باسم التشيع، ويبذلون لهذا السنوات الطوال، وجيل بعد جيل يسلم الراية من أحد إلى الآخر. فلذلك هم اتخذوا التشيع مطية للوصول إلى هذه العراق، ولديهم في هذا مسالك، يعني لا يأتون مباشرة باسم التشيع، يأتوا إلى مناطق فيها شيعة مثلًا، فيحاولون يقربونهم إليهم ويبثون لهم أفكارهم، حتى يصبحوا هذه الشيعة الموجودة مثلًا في العراق، يصبحون تبع لإيران، وبذلك بعد ذلك يصبح لهم قوة سياسية وقوة عسكرية وخبرات وكذا، ويصبحوا جنود من أهل المنطقة، هم يتولون استعادة هذه المنطقة وربطها مباشر بإيران. وكذلك في حزب الله، يعني حسن نصر الله لا ينكر هذا الشيء، فيقول: "نحن لا نريد أن نكون دولة إسلامية مستقلة، بل دولة إسلامية تابعة لولاية الفقيه، تابعة للإمام كان في ذاك الوقت الخميني"، فيقول هذا بكل صراحة. ويأتوا إلى الزيدية، هي فرقة من فرق الشيعة تختلف عن الاثنا عشرية وتختلف عن هذا الأمر، لكن استمالوهم واستجروهم إلى ما استجروهم إليه، فكان منهم ماركسيون في اليمن. أما النصيريون فجرى التحالف بينه وبين النصيريين، يختلف الواقع في العراق ويختلف الواقع في لبنان وفي اليمن، هؤلاء صنيعة إيرانية. أما في هذا الوقت لم تكن تمتلك إيران بعد، يعني وصل حافظ الأسد إلى الحكم برعاية فرنسية ليس برعاية إيرانية، وصل إلى الحكم قبل التسعة وسبعين، لم يكن بعد وصلوا إلى موصل. — لكن حاولوا التقارب من أيام حافظ الأسد. هل يمكن لمطامع تاريخية منذ آلاف السنين أن يجددها أصحابها الآن ويقولون: "اليمن كانت هنا قبل آلاف السنين"؟ اليهود الآن موجودون في فلسطين بأي حجة؟ قالوا: "نحن قبل ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة كنا متواجدين في فلسطين"، وأتوا بعد ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة. يعني حجة الإيرانيين تتوافق مع حجة اليهود. — بالطبع، يقول: "هذا أرض اليهود وأرض الميعاد وما إلى ذلك"، وهؤلاء نفس الشيء يقول: "هذا إمبراطورية من حقنا ونحن وأنتم اغتصبتموها منا". لذلك هم يعني يكيلون حقدًا كبيرًا على عمر بن الخطاب، عمر بن الخطاب ليس من يحب عليًا يطعن في عمر بن الخطاب، ولكن لأن عمر بن الخطاب سلب منهم إمبراطوريتهم وأخذ منهم كبارهم أسرى إليه، فلذلك هم يكيلون هذا الحقد عليهم، وعندهم جلسات للعنه والطعن به وما إلى ذلك. ليس هذا المهم، المهم أن إيران تحالفت مع نظام حافظ الأسد، في عهد بشار الأسد الحلف كان قائم على نشر الدعوة في سوريا، سوريا الطائفة الشيعية أو الرافضية فيها قليلة جدًا جدًا جدًا، والموجود كان على هذا المذهب لا يعلم شيء عنه. فأتت إيران ونشرت مراكز ثقافية وأنشأت مدارس خاصة بها، وأتت تدخل إلى أحياء دمشق وإلى تجار دمشق بنفس الأسلوب الذي دخل فيه العباسيون إلى الدولة الأموية، لأن نشر الدعوة من خلال التجارة إلى أن يختمر لهم الحال. ثم في عهد بشار الأسد زادت سلطة إيران في المنطقة، ولكنها ليست سلطة متحكمة في بشار الأسد كما يشاع في وسائل الإعلام، حتى نحن ننصف الواقع يجب أن نقرأ قراءة صحيحة حتى نعطي نتائج صحيحة. — معلش، القراءة مختلفة تمامًا عن كثير من المفاهيم. — نعم. — الآن أنت تقول أن الإيرانيين رغم نفوذهم الهائل هم لا يديرون أن يقوموا بذلك، هم لا يديرون بشار الأسد ولا يتحكمون. — لا يديرون، هم يدعمونه. — بشار الأسد هو نظام حكومة، كل معلوماتي أن بشار الأسد تحيط به الآن من يحرصه هم الإيرانيون، البسيج الحرس الثوري. — ربما هذا ليس الأمر، لكن أنا أريد أن أشير أنه يختلف طبيعة العلاقة مع نظام بشار الأسد عن طبيعة العلاقة مع حزب الله، عن طبيعة العلاقة مع الأحزاب الرافضية في العراق، يختلف عن طبيعة العلاقة مع الحوثيين. هؤلاء صنيعة لإيران، هذا صنع مملكته بوحده حافظ الأسد وبشار الأسد، ثم أتت إيران لتتحالف معه، واستغلت حالة الثورة وضعف النظام الذي حدث فيه، فبدأوا يرسلون. — ما هي المصالح المشتركة بينهم؟ — فلسطين هي قلب العالم وجناحيه مصر والشام، من يسيطر على هذه البقعة فهو يمسك في زمام كثير من الأمور في العالم، لذلك هذه المنطقة تهيمن عليها مثلًا قوة معينة. — أنا الآن في ظل، يعني هذا يفتح عندي سؤال الحقيقة، أو يفسر عندي شيئًا لا أدري هل تتفق معه أم لا، الآن الانسحاب الأمريكي التدريجي للمنطقة، هل هو انسحاب للإمبراطورية الأمريكية لتفسح المجال للإمبراطورية الفارسية لتستعيد أمجادها القديمة؟ — يعني ليس بهذه الصورة، أمريكا بعد حرب أفغانستان والعراق أصابها حالة من الانكفاء، يعني أصبحت غير قادرة على أن ترسل جيوش لتقاتل خارج بلادها. — وأعلن أوباما هذا. — نعم، وقال بكل صراحة: "نحن يقول يتساءلون الناس لماذا أمريكا شرطية العالم؟" فهي تريد أن بعد فضل الله عز وجل ثم الاستراتيجية التي اتبعها الشيخ أسامة تقبله الله. — ما هي استراتيجية الشيخ أسامة؟ — يعني أراد أن يقاتل الأمريكان في عقر دارهم، ثم يستجرهم إلى أفغانستان، لأنه لا نستطيع أن نرسل جيوش إلى هنا، ثم بعد ذلك يعني ليس كان غاية قتال الشيخ أسامة الأمريكان هو إنهاء وجود الأمريكان. — يعني أسامة بن لادن حينما خطط لأحداث 11 سبتمبر كان هدفه أن يأتي بالأمريكان إلى أفغانستان. — نعم، كان عدة أهداف ومنها أن يستجرهم إلى حرب برية، ثم بعد ذلك عندما أتى الأمريكان، وفي نفس الوقت تزامن مع هذا الأمر دخول الأمريكان إلى العراق، فظهرت لهم القاعدة هناك على حين فجأة، يعني طيلة الدراسات التي قاموا بها الأمريكان. — أنت شاركت في الحرب في العراق. — نعم. طيلة الدراسات التي قاموا بها الأمريكان من سنة التسعين والواحد وتسعين إلى الألفين وثلاثة، لم يكن ضمن حساباتهم أن يكون هناك قاعدة في العراق، فظهر لهم فجأة وهذا الحالة الفجائية كانت خارج دراسات، يعني استلزم منهم أن يقيموا أبحاث جديدة ودراسات، لذلك لم يستطيعوا علاج هذا الأمر. بكل الأحوال بعد خروجهم من هذين الحربين، أصبح عند الأمريكان حالة من الانكفاء، هذا الفراغ الذي ستشكله في المنطقة، يعلم تمامًا من سيملأه، سيملأه المجاهدون، سيملأه تنظيم القاعدة، فلذلك تحاول هي لا تستطيع أن تدخل في جيوش، استعاضت عنها بالحرب الاستخباراتية، بالحرب الجاسوسية، التي هي تؤذي نوعًا ما، يعني تقتل قيادات. — طائرات بدون طيار. — طائرات بدون طيار، لكن لا تعطي حلول جذرية، يعني لا تستطيع أن تنهي القاعدة بالطائرات بدون طيار، تقتل قائد هنا وقائد هنا، والحمد لله الأمة ولود وتنتج رجال كثر في كل عام. هذه حالة الانكفاء، يجب هذا الفراغ أن يملأ. — بماذا سيملأ؟ يملأ بالفرس بشكل كامل؟ — لا، هناك يجب أن يكون حالة من الاقتتال في هذه المنطقة حتى تبقى أمريكا، الكل يبقى في حاجة أمريكا، فهي طوعت إيران إلى قدر معين، وأطلقت يدها في بعض المناطق، من اليمن، من سوريا، من لبنان، من العراق. — يعني أكثر مثال، كل ما قامت به إيران في تلك المناطق برعاية أو بغض طرف أو بتوافق أمريكي؟ — منها الآن يقولوا أن إيران تسيطر على العراق، وحقيقة الأمر إيران ليس هي التي سيطرت على العراق، وأن أمريكا سلمت العراق إلى إيران، هذا أمر واضح. حزب الدعوة منذ سنة 1967 يتربى في أحضان إيران، ومذكرات بريمر وغيره وغيره، كل هذه الأشياء. لذلك أمريكا أتت واحتلت العراق، ليس إيران التي أتت، فثم سلمتها إلى إيران على طبق من ذهب، ثم دربت جيشًا كاملًا ممن يتبعون إلى إيران، دربتهم بشكل كامل وحمتهم وأعطت السلاح الذي كانت تقاتلونه في أمريكا، والتي احتلت فيه العراق سلمته أيضًا لهذا الجيش المهترئ، وكل هذا على حساب أهل السنة في العراق. وكذلك الأمر الحوثي، أمريكا لا تعلم أن إيران كانت تمد الحوثيين وترسل لهم سلاح وترسل لهم ذخيرة وترسل لهم كذا، واشترت منهم صالح وما إلى ذلك. فلذلك أمريكا الفراغ الذي سيملأ في المنطقة هو حالة من الاضطراب تبقى قائمة في المنطقة إلى أن يلجأ الناس كلهم إلى أمريكا فتعالج علاجًا سياسيًا ودبلوماسيًا، وهذا كله سيصب في المصالح. — في مصالحكم؟ — في مصالح الأمريكان، هي تنوي هذا الأمر. — يعني أمريكا ما يجري الآن هو الدفع بمخطط واسع لإدخال المنطقة كلها في حالة من الاضطراب. — أمريكا تريد أن تستجر إيران للحرب معنا مع تنظيم القاعدة، مع عموم المجاهدين، يقاتلونهم نيابة عن أمريكا، وبنفس الوقت هي تعلم أن هلاك إيران هو بصدمها مع المجاهدين، فيتحاول كثيرًا أن تقول لإيران أن هي تتدخل في حربها مثلًا في العراق بشكل مباشر، إلى الآن إيران لم تحرك الجيوش، حركت خبراء، حركت أسلحة. — تقارير كثيرة تتحدث عن وجود 30 ألف إيراني منظمين موجودين. — أنا أتكلم الآن عن الذي نلمسه بأيدينا وما نمسكه من الأسرى، مجاميع رافضية شيعية، وهناك قيادات إيرانية كقيادة وتوجيه وما إلى ذلك وتدريب وإمداد بالذخيرة هذا موجود، أما كجنود هم جنود، هذا إلى الآن نحن لم. — حتى الآن لم تنزل إيران قوات عسكرية منظمة منها في سوريا لمواجهتكم. — لم نر هذا الشيء إلى هذا الوقت، فقط ميليشيات شيعية. — هي لن تفعله، إيران لن تفعله مهما حدث وهي تهرب من هذا الأمر. — لكن في جنرالات قتلوا وراحت قصاص. — أنا ذكرت كقيادة موجودين لكن كقطعات جيش تنتقل من إيران إلى هنا، في قطعان من الفصائل والميليشيات الشيعية. — إيران قاتلت مع العراق سنوات طويلة، ما الذي يمنع الإيرانيين من أن ينزلوا ليحموا أمجدهم كما تقول أنت ويحموا من دون حلفائهم؟ — هناك من يقوم بالمهمة، هذه مهمة طويلة جدًا، صرفوا عليها أكثر من ألف سنة، وخاصة في الثلاثين سنة الأخيرة، صرفوا عليها مليارات الدولارات في إنشاء مثل حزب الله، مثل إنشاء ميليشيات عراقية، مثلًا في إنشاء الأحزاب السياسية مثلًا في العراق، في إنشاء الحوثيين. لماذا يصرفون هؤلاء الجنود بالنيابة عن الجنود الفرس الذين سيرسلوا؟ هؤلاء من أهل البلد يعرفون طبيعة البلد وهم، ولا مطلق إلى بلاد فارس، وستدخل في اقتتالات. تتكلم عن معركة طويلة المدى، وفي الحقيقة أن الذي جرى لإيران جرى سابق لما كانوا يخططون له، والله الحمد. — الشيء الذي فعله، يعني إيران جرت بشكل مبكر. — نعم نعم. لم تكن تريد الحرب الآن، أسامة بن لادن جر الأمريكان إلى المنطقة وأنهك الولايات المتحدة الأمريكية وأعادها، يعني مئة سنة إلى الوراء كما تقول بعض التقارير، وأبو مصعب الزرقاوي جر إيران إلى معركة، هو الذي فتح حرب إيران الحقيقية وكشف، هو الذي أطلق أول رصاصة في هذا الاتجاه، ففضحت هذه الآن الذي يجري الآن في الساحة بشكل كامل ابتدأ به الشيخ أبو مصعب تقبله الله، وفي اليمن أيضًا ابتدأ في الإخوة في القاعدة في اليمن. هذه الأمور تحتاج إلى تركيز حتى توضع على الطاولة ويفهم منها الإنسان ما يحدث وإلى أي مكان يمكن أن تقود المعركة. — يعني هي تسير في أطر ظاهرها معقد وباطنها بإذن الله تسير في صالح المسلمين. — تسير في صالح المسلمين في باطنها. المسلمون ليسوا بحاجة إلى شيء، أهل السنة بحاجة إلى الإرادة فقط، إرادة المواجهة. — يعني أهل السنة هم المستهدفون من كل ما يجري. — بالطبع، كل هذا الذي يجري هو تآمر على أهل السنة. — كيف يمكن إبطال هذه المؤامرات؟ — على أهل السنة أن أولًا أن يفهموا الواقع بشكله الصحيح، ويتركوا عنهم أخذ فهم الواقع والاستراتيجيات وطريقة المعركة التي تدار، أن يتركوا هذا الفهم بما يسمعوه من بعض الحكام والقيادات وما إلى ذلك، فما عليهم أن يلتفوا حول مادتهم الأساسية، ألا وهم أبناؤهم وأهلهم هم المجاهدون الذين يضحون بأنفسهم ويلقون بأنفسهم ويعطون من دمائهم، ولا يطالبون أهل السنة في شيء لا في مال ولا في أي شيء آخر سوى أن يلتزموا كتاب الله عز وجل، فإذا فعلوا هذا فهذه قوة شعوب هائلة، فقط إذا ملكت الإرادة، إرادة المواجهة بشكلها الصحيح، فليس هناك قوة في العالم تقف في وجهها. المسلمون هناك أهل السنة روابط قوية بينهم، الشيء الذي يحدث في الشام تتأثر فيه الجزيرة العربية، تتأثر في اليمن، تتأثر في مصر، تتأثر في السودان، تتأثر في الصومال، تتأثر في خراسان، تتأثر في أفغانستان، في باكستان. هذا شعب مسلم جبار، نحن نملك أكبر طاقات بشرية، ونملك أهم الممرات المائية، ونملك أهم الثروات الباطنية من المعادن والطبيعية وما إلى ذلك، ونملك سلات غذائية كبيرة. والمشكلة أن هذه الأشياء بسبب حاكم يريد أن يستولي على عرشه وعلى كرسيه، سخر كل هذه الموارد لخدمة هذا الكرسي، فأصبحوا يدفعون الجزية لأمريكا. — هؤلاء الحكام يدفعون الجزية لأمريكا. — حكام العرب. — نعم، حكام العرب يدفعون جزية لأمريكا. — يدفعون جزية نعم. ماذا كل هذا البترول والنفط الذي يذهب إلى أمريكا؟ ماذا معناه بثمن بخس دراهم معدودة؟ ماذا معناه؟ ماذا معناه أن سوق الاستيراد الموجودة في الأسواق الإسلامية والعربية معظمها يأتي من دول أوروبية وغربية؟ لماذا هذه الاستثمارات لا تكون في بلدان فقيرة مثلًا كالسودان كالشام كالصومال إلى آخره؟ هذه جزية من نوع خاص، ليس الجزية التي نحن نعرفها، فيدفع من أموال وثروات المسلمين إلى الغرب. — حقيقة فضيحة مبكية هذه. — والغرب يدفعون الجزية لأمريكا، يأتي بهذه الأموال يصنع بها أسلحة وأساطيل خامس وسادس وسابع، ثم يحتل بها المنطقة ويمول بها اليهود ليحتلوا أرضنا من جديد بأموالنا نحن، والخزين الموجود عندنا من نفط وأن هذه الثروات تنفذ، والاحتياط الكبير لا زال موجود عند أمريكا لا يمس بأي شيء من هذه الأشياء. كل هذا الأمر بسبب ليس بسبب هؤلاء الحكام، بسبب صمت هذه الشعوب عنها، فلما تنفست هذه الشعوب وأرادت أن تقوم على هؤلاء الحكام، كشروا عن أنيابهم وبدأ البطش بهم وبدأ القتل بهم، فما انتصر لهم إلا المجاهدون بفضل الله عز وجل. فلذلك الأحداث التي ستجري في الشام، عقبهم بما سيجري في الشام، سيليه عز وكرامة ومجد للمسلمين لم يقرؤوه إلا في التاريخ، فقدناهم بأكثر من مائة سنة. — كما قام أسامة بن لادن كما ذكرت أنت في استراتيجيته بجر الأمريكان بجيوشهم إلى أفغانستان وهزيمتهم بعد ذلك في أفغانستان والعراق وانكفائهم أو بداية انكفائهم، هل تسعون أنتم لجر الإيرانيين بجيوشهم إلى بلاد الشام والعراق والدخول في مجالها؟ — نحن لا نسعى، نحن نكتفي بقطع أيدي وأذرع إيران في المنطقة، وإذا استلزم الأمر أكثر من هذا ننقل المعركة. إيران هي تقف على شفير بركان يكاد أن ينفجر، إيران عندها ثمانية مليون كردي مهمش، وعندها من العرب الأحواز المهمشين والملاحقين، وعندها من البلوشستان قبائل مجتمعة بين أفغانستان وباكستان وإيران، إذ هذه قبائل خارجة نوعًا ما عن السيطرة الإيرانية، وعندها من الترك أربعة مليون تقريبًا، ومعظم هؤلاء سنة. — هل تتكلم عن عشرين مليون سني؟ — نعم وأكثر من هذا أيضًا. هناك بعض الثورات اندلعت في خلال الأيام الماضية في الأحواز وفي مناطق كردستان وغيرها في داخل إيران، هذه لو دعونا نتحدث عنها، إيران تهتم كثيرًا بالأمن القومي عندها، لأن الهدوء والأمن الذي يجري عندها يساعدها على الانتشار والتطلع إلى الخارج، وإذا حدثت بلبلات عندها في الداخل في هذه المناطق التي ذكرتها، فهي ستنكفئ تلقائيًا عن الداخل، فالمعركة القادمة لن نستجر إيران إليها، نحن سنقطع الأذرع في مناطقنا، ومناطق إيران سيتولاها هؤلاء المضطهدون الذين ذكرناهم بالأعداد وملايين هذه البشر. — ما تفسيرك لعاصفة الحزم في إيران؟ أو رؤيتك لعاصفة الحزم في اليمن؟ وما ذكر حتى من بعض الأطراف السورية عن أن عاصفة حزم قادمة على النظام في سوريا؟ — الله الذي يقول أن هناك عاصفة حزم على سوريا، هذا لا يفقه كثيرًا من الواقع الذي يجري على الأرض. بداية نحن ينبغي لهذه الشعوب أن لا تخدع مرة جديدة، في حرب الثمانية وأربعين نكبة، نحن ودعنا سنة السبعة وستين قبل أيام، حدثت نكبة، هذه الجيوش العربية كلها هبت لإخراج اليهود وأخرجوا الفلسطينيين من أرضهم، ثم بعد ذلك حدثت بينهم خيانات، فليس هناك أي ثقة في هؤلاء الحكام العرب ولا حكام الخليج، هؤلاء الناس يدافعون عن عروش وعن كراسي، فكلما اقترب الخطر من الكرسي كلما هبوا لنصرة هذا الكرسي، أما الشعب المظلوم والمسكين الذي يشرد في اليمن فهذا لا قيمة له عندهم، فهم فعلوا أكثر من هذا في مناطقهم. وكيف يحاربون الحوثيين التابعين لإيران في اليمن، ويساندون الحكومة العراقية في العراق التي هي أيضًا تابعة لإيران بشكل أوثق وأربط من تبعية الحوثيين لإيران؟ فهناك حدود مفتوحة بين المعظم، وهناك رافضة اثنا عشرية، وهنا شيعة زيدية، فالأمر مختلف تمامًا. لماذا هنا استنفار وهناك مساندون؟ ويساندون القوات التحالف الدولية في ضرب جماعة الدولة، ضرب من يقاتل، ويساندون القوات التحالف الدولية الحكومة الرافضية، فهناك ازدواجية في المعايير في السياسة في كل وجهة بوجه. — هو الكذب إذن والنفاق هذا معناه الحقيقي. — لذلك هذه الشعوب نحن ننصحها أن لا تتعلق بشيء من هذا الأمر وإذا. — يعتمدوا على أنفسهم. — يعتمدوا على أنفسهم. تبقى هذه الحكومات. — معنى أن هذه الشعوب تدخل في القتال زي ما أنتم هنا داخلين في القتال. — الغاية النبيلة تحتاج إلى تضحية، بدون تضحية أين يأتي العز والنصر؟ هكذا سيأتي من السماء؟ يجب أن يتحرك الناس ثم ينصرهم الله عز وجل على أعدائهم. هذه الحكومات هي حكومات تابعة للغرب، وهي تخضع للإرادة الغربية، وانظر مثلًا بعد مؤتمر كامب ديفيد الذي جرى، أنا في تصوري أن الأمريكان أعطوا لحكام الخليج ضوء أخضر بسيط، بسيط من الضوء الأخضر، تجاوز هذا الحد بعض الشيء حكام الخليج، ثم أعادوهم فكانت النتيجة أن تفاوضوا مع الحوثيين وأنهوا الأمر سياسيًا، وهذا التفاوض سيكون على حساب أهل السنة، ودعموا الحكومة العراقية ودعموا حزب الله، يعني ليس حزب الله ما عبروا عنها في الحكومة اللبنانية في مقاتلة جبهة النصرة مثلًا على حدود القلمون، فهذه حكومات تابعة للغرب، فكيف لها أن تستمر في هذه المعركة إذا انقلبت الإرادة الأمريكية عليها؟ والأمريكان انقلبوا كثيرًا على حلفائهم، هؤلاء يتغنوا بعض الأحيان بعض حكام الخليج وحكام مصر لذلك أن لهم علاقة وثيقة يحتمون بأمريكا مثلًا، أمريكا انقلبت على كل هؤلاء، انقلبت على القذافي وانقلبت على حسني مبارك وستنقلب على حكام الخليج، هذا المصالح ينتهي النفط تنتهي هذه العلاقة. — هذا المشهد الذي تركتك تستفيض فيه بشكل أساسي لعدة جوانب، منها فهم كيف تفكر أنت، كيف تفكرون أنتم جبهة النصرة في سوريا، وكيف تنظرون إلى المنطقة برمتها وتتعاملون معها. تبقى المعركة على سوريا أو الصراع على سوريا كما قال كثير من الخبراء الاستراتيجيين، كتب كامل كتبه باتريك سيل عن الصراع على سوريا، هو المفتاح للسيطرة والهيمنة على المنطقة. هل تعتقد أن المعركة في سوريا ستحسم؟ ستحسم كثيرًا من هذا المشهد المعقد في المنطقة. — الكل، كل ما يحيط في دمشق من عواصم تتأثر طردًا سلبًا وإيجابًا بما سيجري في دمشق، أن انتصر أهل السنة فيها، فهذا النصر سيعمم، سيعمم ليس بالضرورة أن ندخل بجيوش إلى مناطق أخرى، ليست هذا أعنيه، وإنما هذه الشعوب ستعلم الطريق الصحيح للوصول إلى حريتها الحقيقية وتخلصها من عبودية هؤلاء الطواغيت والقضاء عليهم، وأن عزهم ومجدهم وعودتهم إلى الإسلام الصحيح، لن يأخذوه ويعودوا كمسلمين لهم كلمة يتعاملون ومع الدول العظمى تعامل ندي، لن يحصلوا على هذه الميزة إلا بالطريق الذي سلكه أهل الشام في تحرير دمشق. هذه المعاني ستترسخ في أفهام شعوب المنطقة، والشعوب المنطقة هي شعوب الآن المنطقة كلها مضطربة من ليبيا إلى مصر إلى اليمن إلى العراق إلى الشام، لم تمر منذ مئة سنة حالة اضطراب كهذه التي مرت اليوم، منذ بعد الحرب العالمية الثانية إلى اليوم. — طالما تعرضت لهذه المنطقة ووصلت إلى ليبيا، كيف تقرؤون أنتم في جبهة النصرة ثورات الربيع العربي وما آلت إليه؟ — نحن كانت توجيه تنظيم القاعدة لهذا الأمر قبل الدكتور أيمن هو دعم وتوجيه لهذه الثورات التي حدثت، ونحن نرى أن هذه الجيوش بنيت منذ مئات سنة، جيوش جيوش جيوش منطقة، الجيش المصري والجيش اليمني والجيش السوري وما إلى ذلك، هذه صرفت عليها ملايين الدولارات وبنيت بطريقة معدة ليس لحماية هذه الشعوب، بل للسيطرة على هذه الشعوب في حال أنها ثارت، فلذلك هذه الشعوب لن تجد طريقة الخلاص إلا أن تؤسس جيشًا خاصًا بها، وحتى وإن كان متواضعًا وضعيفًا، يبدأوا من لا شيء كما بدأنا نحن من لا شيء، ويبدأوا يواجهوا هذه الجيوش للخلاص منها. — أنت عايز جبهة نصرة في كل دولة شكلك. — أنا أحتاج إلى أن الشعوب هذه تجد طريقة التحرر الحقيقي، نحن ندعو الناس لهذا الأمر، لا يهمني أن يكون هؤلاء جبهة نصرة أو قاعدة أو شيء آخر، أنا يهمني أن يسير المسلم عزيزًا كريمًا ويعلم طريق الخلاص الذي يوصله. كل الحلول السياسية هذه حلول فاشلة، لن تصل إلى حل، حتى الإخوان المسلمون الذين رضخوا لإرادة الغرب وتماشوا وتماهوا معهم بأكثر مما حتى يطلب منهم الغرب، فهو مرسي قد حارب المجاهدين في سيناء ورضي باتفاقيات كامب ديفيد ودخل في منظومة الأمم المتحدة ولم يحكم بشرع الله عز وجل، وقبل بالبرلمانات وقبل الانتخابات وقبل بكل ما تريده أمريكا، ثم ماذا كان الثمن؟ ليس السيسي هو من انقلب على مرسي، وإنما الأمريكان هم الذين انقلبوا على مرسي، وأداتهم في هذا هو السيسي، ولذلك ليس هذا هو الطريق السليم، ونحن كنا نأمل من الإخوان المسلمين أن يأتي يوم ويكتشفوا أن البرنامج الذي يسيرون عليه هو برنامج خاطئ، يجب أن يعودوا إلى أصولهم الأولى ويحملوا سلاحهم، الجهاد هو سبيلنا، يحملوا هذا السلاح ويقاتلوا مجاهدين في سبيل الله عز وجل ويطردوا. — تدعو الإخوان المسلمين أن يسلكوا طريقًا آخر غير سلميتهم. — أقوى من الرصاص بالتأكيد، وما نفعت سلميتهم إلا أن أتت على آخرتهم. نحن في الحقيقة يجب أن يتحرر، تتحرر هذه الشعوب بقوتي وإرادتي، بقوة السلاح، هذه السلمية والمظاهرات هذه لغة لا يفهمها هؤلاء الحكام، ولولا أن برز نجم الجهاد في سوريا لكان هؤلاء الناس الذين خرجوا المظاهرات كلهم كانوا في السجون، ولما كان هناك مناطق محررة، ولما كنا جلسنا لنلتقي هذا اللقاء. — ستدمر المنطقة كلها. — لا أقول أنه فرضي أن تدمر المنطقة، لكن نحن هنا، نحن من، نحن نريد أن ندمر هذه المنطقة، نحن ندافع عن أنفسنا، أنت الآن إذا جلست في بيتك ودخل من يسرق هذا البيت فدافعت عن نفسك، فقام هذا السارق وهدم حائط من هذا، أنت تلام؟ أم يلام السارق؟ — أنت طالما تعرضت للإخوان المسلمين من خلال نقاشاتي معك وتحضيري الحلقة وقراءتي في فكركم، صدمت بشيء هو أن فكرة القاعدة لا تختلف كثيرًا عن فكر الإخوان المسلمين الذي وضعه حسن البنا والذي صاغ كثيرًا من أفكاره سيد قطب بعد ذلك، لا سيما في شعارات الجهاد، "الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا". أنا هنا أتحدث عن الفكر والمنهج ولا أتحدث عن سلوك الأشخاص الذي انتقدته أنت. لماذا لم تعلنوا أنفسكم إخوان مسلمين بدل ما تعلنوا نفسكم قاعدة وتقلبوا الدنيا عليكم؟ — بداية نحن نختلف كثيرًا عن الإخوان المسلمين. — في أي شيء؟ في الفكر لا تختلفون. — نحن فكرنا استمدنا، نحن فكرنا استمدنا، نحن فكرنا استمدنا، نحن فكرنا استمدنا. — المعاهدكم التي دخلتها في مراكز إعداد المجاهدين التي تقومون فيها، أنتم تدرسون الإخوان المسلمين كجماعة جهادية، وتدرسون كتب سيد قطب والمناهج التي يضعها الإخوان المسلمون التربوية، أنتم نفسها. — عفوًا، ندرس الإخوان المسلمين، ندرس كتاب سيد قطب مثلًا، وتدرسوا الإخوان المسلمين كحركة جهادية. — نعم، نعلم يجب أن ندرس كل الحركات الجهادية الموجودة في الساحة إلى أين وصلت وكيف أدى بها الطريق وكيف انحرفت، حتى نحن نستفيد من كل تجربة. — أنتم حاطين الإخوان انحرفوا؟ — الإخوان المسلمون بالتأكيد انحرفوا، الإسلام لا يقبل بأن ندخل في البرلمان ونقسم على احترام هذا الدستور، نحن لدينا حكم الله عز وجل هو الذي يحترم ودونه من أقوال البشر هذا لا يحترم. — هذا فكرتكم؟ — عندما دخلوا إلى هذه المسالك هم بالتأكيد انحرفوا عن الجادة التي تكلمنا عليها، ثم نحن نرى الخلاص هو في الجهاد في سبيل الله عز وجل وفي القتال، لا نرى في خوض المعارك الانتخابية. — وماذا عن بناء الدول؟ القتال عادة يؤدي إلى الهدم، ماذا عن البناء؟ — نحن نريد أن نتخلص من حالة الآن، نرفع هذا الظلم، نرفع هذا العدو الصائل علينا، ثم بعد ذلك يبدأ وقت البناء، ونحن في هذه المناطق المحررة الآن نحن نقاتل ونبني في نفس الآن، وأنت درت وتجولت في هذه المناطق، يعني الناس كلهم يعيشون في حالة في حالة مأساوية، نحن نقدم لهم كربًا، نقدم لهم ماء، نقدم لهم الحنطة، نقدم لهم الطحين، نقدم لهم القضاء، نقدم لهم الأمن، نقدم لهم الحماية، نقدم لهم الشرطة، نقدم لهم تسيير معاملاتهم التجارية، وهذا موجود في نفس الوقت، وهناك بناء وهناك أسواق وهناك عمارات تبنى، لولا هذه البراميل التي تهدم هذه المناطق، بشار الأسد لا يقوى إلا على الضعفاء والمساكين. — أنا وجدت الناس ربما بعدما البراميل تقصف بيومين ثلاثة ينظفون ويعيدون البناء مرة أخرى في بعض المناطق، قلت لهم ستأتي الطائرات مرة أخرى، قالوا سنعيد البناء مرة أخرى. — هي هذه الإرادة التي يجب أن تصل إلى كل الشعوب، أنا أتمنى يأتي يوم وشعوب المنطقة تستمد هذا الصمود الأسطوري لأهل الشام في مقارعتهم لهذا النظام السفاح. — أنا أيضًا مع هذا الفكر الذي تطرحه، الذي تركتك تستفيض فيه حتى يفهمه الناس ويعرفونه بالدرجة الأولى. وجدت لكم حاضنة شعبية في تلك المناطق هائلة. — لو ترك الناس على فطرتهم دون أن يشوش عليهم بعض وسائل الإعلام، الماكينة الإعلامية الأمريكية والهوليودية، بالتأكيد نحن نخاطب الناس بلغة كلام الله عز وجل وسنة محمد صلى الله عليه وسلم التي بها فتحت مشارق الأرض والمغارب، وبها أقيم العدل، وبها سحق الظلم، نحن نخاطب فطرة الناس، فالناس تعلم هذا الكلام يقين، لكن كان هناك من يحول بيننا وبين هؤلاء الناس هو الطاغوت الذي يشوه دائمًا صورتنا على المنابر وفي التلفاز وفي كل الأماكن يقول: "هؤلاء الناس مجرمين، هؤلاء الناس قتلة"، هؤلاء الناس لما الناس رأونا على حقيقتنا وعرفوا منا وسمعوا منا وسمعنا منهم وتعايشوا معنا، علموا أن كل ما كان يقال عنه هذا محض كذب وافتراء. — هناك معلومات متناثرة أن نقاشًا يجري داخل جبهة النصرة من أجل فكرة ارتباطها بتنظيم القاعدة، لماذا لا تفكون ارتباطكم بالقاعدة وتتخلصوا من الحملة الدولية القائمة عليكم طالما أنتم مرتبطون فقط بسوريا وبلاد الشام؟ — أولًا هذا الموضوع أخذ أكبر من حجمه بكثير، ثانيًا الحملة الدولية هل لأننا مرتبطون بالقاعدة؟ التصنيف النظام الدولي للجماعات والدول وأشكالها ليس هو قائم على ارتباط في القاعدة وغير القاعدة، يعني مثلًا صدام حسين لم يكن مرتبطًا في القاعدة، كوريا الشمالية لم تكن مرتبطة في القاعدة، حزب الله ليس مرتبطًا في القاعدة ومصنف على قائمة الإرهاب، حركة حماس مصنفة على قائمة الإرهاب غير مرتبطة في القاعدة، فالقضية إذن عند النظام الدولي وعند الأمم المتحدة وعند أمريكا بشكل خاص هي ليس الأمر على أنه من مرتبط في القاعدة فيصنفوه ومن ليس مرتبط فهذا يعني يرضون عنه، القضية هو من يخرج عن نظام الدولة، من يخرج عن الهيمنة، من يتمرد على الهيمنة، من لا يخضع للأمم المتحدة، فلكل واحد عنده التهمة تليق به، هذا يتهمونه بنووي، هذا يتهمونه بإرهاب، هذا يتهمونه بقرصنة، وهكذا لهم سبب حتى يتدخلوا في شؤون هذه الناس. فلذلك هي القضية ليست قضية فك ارتباط هذا لا معنى له، ونحن ذكرنا لكل الفصائل في الوقت الذي يحدث هناك اجتماع حقيقي وتحدث حكومة إسلامية، وهذا ليس كلام بل كلام الدكتور أيمن نفسه، قال: "في الوقت الذي يحدث في الشام حكومة إسلامية راشدة تجتمع عليه الفصائل، تبسط فيه الشورى ويحكم فيه بالعدل ويتحكم شريعة الله عز وجل، فبهذا نحن سنكون أول جنود في هذه الحكومة الراشدة، ولسنا نسعى لا إلى حكم ولا إلى غيره". — هل تشترطون أن تكونوا أنتم في السلطة؟ أم أن كل من يمكن أن يحقق ما تسعون إليه؟ — لا لا، نحن صرحنا أكثر من مرة ونعيد ونكرر أكثر من مرة، نحن لا نسعى لحكم البلد بل نسعى لأن تحكم الشريعة في البلد، نسعى لأن يكون هناك عدل يسحق الظلم، يرفق باليتامى يرفق بالأطفال يرفق بالنساء، يرفق في كل مناحي الحياة التي تشملها حياة الإنسان، يأخذ حق الفقير من الغني، يأخذ الزكاة وتوزع الثروة بشكل عادل على المسلمين. — بالطبع يجب أن نتحدث عن هذا، يجب أن يضمن حق المهاجرين أيضًا. — هناك كثير من الناس تتكلم عن الأشياء، المهاجرون لهم دور أساسي في إدارة هذه الصراع الذي جرى في الشام، فيجب أن يضمن حقهم من أن لا يكون مصيرهم كمصير البوسنة في اتفاقية دايتون التي نصت على إخراج المهاجرين، فهذا دونه دماؤنا بإذن الله تعالى، نحن نحرص عليهم كما نحرص على أنفسنا. — نسبة المهاجرين كم في تنظيم جبهة النصرة؟ — نقارب 30% تقريبًا. — من المهاجرين؟ — 30%. — من أي الأقطار؟ — كل العالم. — لديكم أوروبيون؟ — يوجد أوروبيون. — أمريكان؟ — أمريكان عدد قليل بسيط جدًا. — آسيويون؟ — آسيويون يوجد كثيرًا. — روس؟ — يوجد. — مسلمون؟ — يوجد من الشيشان وما إلى ذلك. هؤلاء الناس مسلمون أحبوا أن يناصروا أهل الإسلام، لا ينازعون أحد لا في حكم ولا في ملك ولا في شيء، وهم يتقدمون الصفوف الأولى ويقاتلون، وكل الساحة بكل فصائلها تشهد للمهاجرين ببسالتهم في القتال وفي شجاعتهم في تقدمهم في القتال، ولكن هناك نموذج يعني جماعة الدولة استخدمت المهاجرين في بعض الأشياء استخدام خاطئ. — بالذبح والمذابح؟ — نعم، مما شوه صورة المهاجرين ونفر الناس بعض الشيء منهم، أما المتواجدون مع جبهة النصرة فهم منضبطون حالهم كحالنا لا يختلفون شيئًا عنا. — ما هي في نقاط؟ ما هي في نقاط الخلافات العقائدية الأساسية بينكم وبين تنظيم الدولة الإسلامية؟ — بالنسبة لجماعة الدولة يعني نحن كنا متوقفين عن توصيفهم لأنه خصومة بيننا وبينهم، فلا يصح نحن أن نقضي عليهم يعني نقول هم كذا وكذا، فالعلماء راقبوا وشاهدوا تصريحاتهم وأفعالهم، وبعض هؤلاء العلماء ممن نثق بدينهم ونثق بعلمهم أصدروا فتاوى بأنهم جماعة أصبحوا من الخوارج. — ما فهم الخوارج عند الناس؟ يعني الآن عموم المسلمين لو يسمعوننا. — يعني هو مذهب الخوارج الأصل فيه هو من يكفرون الناس بالذنوب، هذا الأصل فيه، لكن هناك سمات عامة يعني هو استباحة دماء المسلمين مثلًا، فهذه صفة من صفات الخوارج يعني تكفير المسلمين دون ضوابط شرعية ودون ضوابط. — تكفير الخصوم. هل هم يكفرونكم؟ — نعم يكفروننا. — وأنتم تكفرونهم؟ — لا بالطبع نحن لا نكفرهم. فهذه الصفات إذا اجتمعت في أي طائفة من الطوائف فهي صفات شبيهة لصفات الخوارج التي كانوا يقيمون عليها، فلذلك العلماء يقولون أنها إذا اجتمعت في طائفة من الطوائف فيطلق عليهم الخوارج. — لكن هل كانت جماعة الدولة تتبع نفس فكر القاعدة الذي تتحدث أنت عنه ولكنهم بعد ذلك انحرفوا؟ — يعني في فترة من فترة الشيخ أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله يعني قبل إعلان الدولة وحتى في بدايات إعلان الدولة نعم كان هناك التزام في هذا الأمر، لكن كان يوجد هناك عدم التزام في بعض الأوامر التي يعطيهم إياها الدولة، كالتفجير في الأسواق مثلًا والتفجير في الحسينيات مثلًا أو قتل المرتدين في المساجد أو ما شابه ذلك من هذه الأشياء، فلم يكن عندهم التزام بها نوعًا ما، قبول المخالف يعني يعدونهم عداءً غليظًا نوعًا ما، عندهم شيء طرأ في الآونة الأخيرة يعني لم نكن نسمع به في السابق وهو القتل للمصلحة. — ما معنى قتل المصلحة؟ — يعني رجل من جماعة أخرى يخشون أنه سيشكل ضرر عليهم، فدون أن يثبت عليه بينات مجرد أنه يشعرون هذا سيشكل خطر أو ضرر أو كذا، فممكن أن يقتلوه. — هذا إفراط في استباحة الدماء؟ — طبعًا من هذا الشيء يعني استهانة في دماء الإنسان. — حتى أنتم يستباحون دماءكم؟ — طبعًا نحن يعني قتلوا منا الكثير، قتلوا من قيادات، بل قتلوا يعني أطفال ونساء عائلة لأحد القادة هو أخونا محمد فاتح، كان أمير لإدلب فقتلوا أطفاله ونساء ثم قتلوه، وهو كان مريض ويعني تعرض إلى حادث سير، دخلوا إلى منزله قتلوا الأطفال والنساء ثم قاموا بقتله. هناك كثير من الحالات من قطع الرؤوس والصلب إلى قبل أيام. — قطع الرؤوس والصلب حتى من المسلمين وليس فقط من الأعداء؟ — من جبهة النصرة، من جبهة النصرة ليس. — منكم أنتم؟ — منا نحن، وقبل أيام عرضوهم في شوارع في دير الزور وما إلى ذلك. — يعني أنا أريد أن أفهم هذا، جماعة الدولة تقطع رقاب حتى جبهة النصرة؟ — نعم نعم طبعًا. — أنت بايعت أبو بكر البغدادي؟ — أنا وضعت لم أضع يدي في يد أبو بكر البغدادي إلا عندما قال لي أن في عنقه بيعة للدكتور أيمن. — دكتور أيمن الظواهري أمير القاعدة. — دكتور أيمن الظواهري أمير القاعدة، وعلى هذا بيعنا، ثم فيما بعد لما حدث الخلاف وفصل دكتور أيمن الظواهري وأمرهم بالعودة إلى العراق، فتنكروا لهذه البيعة. — ببيعة الدكتور أيمن؟ — نعم، واتهمونا نحن نقضنا العهود، بل هم من نقض هذه العهود وتنكروا لهذه البيعة، علمًا أنه يعلمها الكثير من الناس، يعني ليس واحد أو اثنان. — الدولة هي القاعدة كانت، والقاعدة كانت هي الدولة في العراق. ما هو حدث الخلاف؟ مستقبل العلاقة بينكم وبين تنظيم الدولة؟ — والله نحن حاولنا كثيرًا أن لا يصل الحال إلى ما وصل إليه، حاولنا كثيرًا أن نسوي الأمور وصبرنا كثيرًا لكن كل هذا دون جدوى، وبالطبع لا يخفى على أحد القتال الكبير الذي حدث بيننا وبين جماعة الدولة في الشرقية، وراح ضحيته أكثر من تقريبًا 700 قتيل منا ومنهم أيضًا. — قتل منكم 700؟ — نعم قتل منا قرابة 700 قتيل، وأهل الشرقية قدموا تضحية كبيرة جدًا في مواجهتهم لجماعة الدولة، في ذاك الوقت جماعة بشكل عام كانت غير مهيئة لقتال جماعة الدولة، وكنا منشغلين بشكل كبير في مناطق أخرى مثل حلب والقلمون وحمص، وكان النظام انتعش في الفترة التي جرى قتال بين جماعة الدولة والفصائل الأخرى وبيننا، فهذا لا يخفى على أحد مما حدث. ثم جماعة الدولة بإعلانهم للخلافة التي رفضها العلماء وهي غير شرعية. — أنتم ترفضون الخلافة التي أعلنت؟ — نعم بالطبع. — لأنها غير شرعية. — وتعتبرونها غير شرعية؟ بالطبع هي غير شرعية، لأنها ما أقيمت على أسس الشرعية في هذا الباب، وهم أعلنوها وألزموا الناس بها وأبطلوا كل الجماعات الجهادية، ولم يبقوا في ذهنهم أو في مذهبهم سوى هم الجماعة الوحيدة الشرعية، وشقوا صف المجاهدين بشكل كامل، وقدموا خدمات لأمريكا في محاربة القاعدة، حيث لا يشعرون أكثر تحتاج أمريكا إلى مئة سنة حتى تفعل ما فعل جماعة الدولة في تنظيم القاعدة سواء في اليمن أو في خراسان أو في الشام. — هل تجد فارقًا بين الدور الذي تقوم به جماعة الدولة في سوريا وما تقوم به في العراق؟ — هناك فارق كبير جدًا، بأن جماعة الدولة عندهم جدية في قتال الرافضة في العراق، على خلاف جديتهم في قتال النصيرية في الشام. — لماذا؟ — تنظيم جماعة الدولة هي معظمها من القيادات العراقية، فعندهم اهتمام وعشر سنوات تضحية في العراق، أما في الشام لم يكن هذا الأمر. — هل فعلًا جماعة الدولة تستخدم الشام أو تستخدم البلاد التي تسيطر عليها في سوريا مثل استخراج النفط وغيره كأشياء لتمويل مشروعاتها في العراق وأهدافها بالدرجة الأولى في العراق؟ — لديها مشروع في الشام لكن ليس بذات الأهمية الموجودة في العراق، يعتبرون هناك الأساس وهنا الفرع، يأخذون الأموال الموجودة هنا ويصرفون في غالبها في معاركهم في العراق، لكن مع ذلك يحققون إنجازًا لا بأس فيه في مواجهة الحكومة الرافضية، نحن الآن أمام على خلاف ما موجود في الشام، ليس لديهم أي جدية في قتال النظام إلى هذا الوقت. — هل ترجع عدم جديتهم في قتال النظام في سوريا إلى هذا الوقت؟ إلى أي شيء في الوقت الذي يقاتلون فيه كما تقول أنت الروافض في العراق بجدية؟ — يعني اهتمامهم من الأول هو منصب هناك للمنطقة هذه، ثم يعتبرون هناك كما ذكرت عشر سنوات من القتال والتضحية والسجون، ويقولون أنها أهمية أكبر من هنا. نحن الآن أمام هجمة رافضية كبيرة جدًا، وأمام تحالف دولي يقصف الجميع، وأمام أيضًا نظام نصيري وحزب الله وأمام تحديات كثيرة، فأرى والله أعلم أن ليس هناك حل بيننا وبينهم في الوقت الحالي، ليس هناك منظور للحل في الوقت الحالي، فنحن نأمل أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله عز وجل، وأن يعودوا إلى أهل السنة والجماعة ويعودوا إلى أهلهم ويعودوا إلى رشدهم، ونتقوى بهم ويتقوى بنا، نأمل هذا، وهذا إن لم يكن فليس بيننا وبينهم إلا القتال. — أنت تتوقع أن يحولوا بينكم وبين دخولكم إلى دمشق إذا سعيتم إلى فتحها؟ — يعني هم من هذا الوقت يقطعون طرقًا كبيرة جدًا بين الشمال والمناطق الجنوبية، من الشمال والوسط والجنوب، فهذه الطرق نعم هم يحولون الآن، طبيعة الحال هم يحولون بيننا وبين دمشق. — كيف تنظر لمستقبل سوريا في ظل الوضع الراهن؟ — أرى أن النظام لن يطول أكثر من هذا الوقت يعني، وأرى أن معركة دمشق قادمة بإذن الله تعالى لا محال. — متى وأين وكيف؟ — هذا لم يقرر بعد، وزوال النظام في دمشق مع ذلك انتهاء من مرحلة كبيرة جدًا، يبقى النظام لديه خطة بديلة والاتجاه إلى مناطق الساحل، هناك محاولات كثيرة للحلول السياسية، وهذه كلها بيننا ستبوء بالفشل كما باءت من قبلها، ثم بعد ذلك ربما يعني يحدث توافق بيننا. — يعني كل التنظيمات السياسية اللي برا دي ملهاش مكان على الواقع. — لا وجود لها على الأرض، لا وجود لها سوى في الإعلام والفنادق. — أنا لاحظت حينما تجولت في بعض مواقعكم وجود أجيال من المجاهدين صار لها ما يقرب من 40 عامًا وهي تتجول من أفغانستان إلى أن وصلت إلى سوريا، وكأن الجهاد الذي أعلن أو الذي بدأ في أفغانستان سيبقى مستمرًا يبدو إلى أمد بعيد. — الجهاد لم ينقطع وهو قائم إلى يوم الدين، ونحن بفضل الله عز وجل نرث هذه الراية ونرث هذا الجهاد، تنظيم القاعدة أورث حال أو جهاد الأفغانية يعني جدد للأمة أمر جهادها وأمر دينها يعني، وهذا الأمر امتد إلى العراق ثم إلى اليمن ثم إلى الصومال ثم إلى مالي ثم إلى الجزائر ثم إلى بلاد الشام بفضل الله عز وجل، وهو جهاد موروث، يعني ابتدأ فيه جهاد موروث، ابتدأ منذ أن أذن الله عز وجل به ثم إلى سقوط الخلافة العثمانية، وبعد سقوط الخلافة العثمانية جرى هناك كثير من المحاولات، الإخوان أخذوا شطرًا من هذا ثم شق أناس عن الإخوان، ثم التجأوا للجماعات الجهادية ثم حدثت محاولات كثيرة في البلدان العربية ثم بعدها انتقلت إلى أفغانستان، ثم عادت من أفغانستان لهذه المناطق لتعود إلى كل من يعود إلى منطقته ويعمل بها بشكل جيد. هذا جهاد موروث وهو مستمر وقائم بفضل الله عز وجل، وعندنا أجيال كثيرة جدًا، عندنا أطفال في المدارس الآن يتعلمون تعليم الجهاد، وعندنا أناس شابت رؤوسهم في جبال أفغانستان وغيره من قبل، شاهدوا حرب الثمانينات مع النظام النصيري في الشام ثم ذهبوا إلى أفغانستان وشاهدوا حرب الروس وشاهدوا حرب الفصائل التي حدثت هناك وحكومة طالبان وشاهدوا حرب الأمريكان، ثم عادوا مجددًا إلى أرض الشام ليقاتلوا النظام النصيري بفضل الله عز وجل. — أبو محمد الجولاني أمير جبهة النصرة، أشكرك على هذا الانفراد الذي خصصت به شبكة الجزيرة في هذا اللقاء، كنت أتمنى أن يرى المشاهدون وجهك كما رأيته أنا، وأعتقد أن كل أجهزة المخابرات في العالم على الأساس يتمنى أو كانوا يتمنوا أن يروا وجهك لأنهم ليس لديهم صور لك. — أبو خضر إن شاء الله. نحن سنظهره بالوقت الذي نحن نريد أن نظهره. — شكرًا جزيلًا لك. أنا أعتذر طبعًا من الجمهور الذي يعني أو المشاهدين الذين يشاهدون هذا التخفي، لكن هذه لضرورات أمنية وحسابات لو علمها المشاهدون سيلتمسون الأعذار لنا. — إن شاء الله تعالى الأيام قادمة والمعركة طويلة. — أنا التمست لك العذر بعدما أمضيت عدة ساعات في إقناعك أن تظهر بوجهك، وفي النهاية قبلت وجهة نظرك التي يعني عرضتها. شكرًا لك. كما أشكركم مشاهدين الكرام على حسن متابعتكم. في الختام أنقلوا الوصف ولكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم من قلب المناطق المحررة في شمال سوريا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.