الأرشيف

وحدة الحال بين الشعبين السوري والعراقي

2025-08-28لقاء
والله نحن من اللحظات، أو أثناء المعركة، أنا لاحظت أنه كان في أطراف تحاول الاستثمار في حالة التغيير في سوريا. أو لسا ما وصلنا كان لدمشق، يعني كان معاركنا بعد حلب يعني. وأنا من فترة طويلة أتابع سياسات دولة الرئيس السوداني في العراق. شوية عندي بالبوصلة بشوف أي شخص عنده اهتمام في التنمية والاقتصاد، فبشوف هو أقرب للنجاح. كل زمن الله عز وجل خلق الناس، كل زمن كان فيه معجزة، فالناس تهوي إليها يعني. في زمن موسى عليه السلام كان السحر هو كان منتشر أكثر شيء، فالله عز وجل أعجزهم بعصا موسى. وفي زمن المسلمين، مسيح بن مريم عليه السلام أيضاً كان زمن الأطباء واشتهر الأطباء، فأعجزهم كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى. وزمننا في زمن الإسلام كان الإعجاز في اللغة والشعر والكذا، فنزل القرآن بلغة فصيحة وبليغة جداً أعجز الشعراء والعرضيين أيضاً. في عصورنا الحالية والعصا السحرية للناس هو التنمية الاقتصادية. في المكان اللي فيه تنمية اقتصادية وفيه استقرار، فيه نمو، فيه رفاهية، فيه استقرار أمني وفيه علاقات نمو ناسيه صحيحة. فأنا وجدت من 2003 إلى وقت استلم دولة الرئيس السوداني، شفت لا الوضع كان مختلف لعدة أسباب. أول شيء كشخص هو ما كان منخرط في الأحزاب الإسلامية، كان يعني هو والده كان منخرط في الأحزاب الإسلامية، وكان ابن مؤسسات موجودة في العراق نفسها، فأتى من ضمن البيئة المؤسساتية. والوزارات اللي كان يستلمها كانت ناجحة فيها كثير من الإجراءات. فلما صار في رئاسة الوزراء فانعكس ذلك على الحالة العراقية. فأنا رأيت إصلاحات بالحالة النقدية في العراق في زمن، رأيت كثير من القوانين اللي أصدرها في الموضوع، اتعلق في حماية الإنتاج المحلي ورفع عملية الإنتاج وفتح الاستثمارات الأجنبية. فهي هاي العناوين اللي تدل على صحة الطريق. وعنده مشاريع استراتيجية كان جريئة، طريق التنمية مثلاً من الفاو اللي يعملوا. فيه أشياء بصراحة ملفتة للنظر. ورأيت أنه عنده جانب لا بأس فيه، كان ينازع فيه أطراف إلى الوصول للحالة العربية أيضاً، وخاصة الاستفادة من الحالة الخليجية في ذاك الوقت، وفتحت له الأبواب وهذا شيء كثير مهم يعني في عرف السياسة يعني. فرغم الإشكالات الموجودة كان يعني يتعرض لها من خلال، لكن فيه نجاح نسبي كان مقبول. أهم شيء التوجه. قد إنسان ما ينجح بس التوجه صح يكون، هذه الظروف تكون أصعب منه، بس التوجه صحيح. فهذا بالنسبة لي كان مشجع. وأنا راقبت الأداء أثناء حرب غزة، أثناء حرب لبنان، أثناء كذا، فرأيت فيه أشياء كانت تضر في العراق، لكن مو توجه سياسة الدولة هناك. فهي علامات بصراحة وإشارات كانت لافتة للنظر بشكل كثير. فلذلك أنا مستمرة، فأنا ما توانيت أبداً في إيصاله. فشفت أثناء دخولنا إلى محافظة حلب، فشوي كان عندي كذا عين على كثير من الأطراف، أحد العيون هي كانت على العراق. فأتابع آثار تبعات المشهد العسكري في سوريا على الجانب العراقي، رغم أنه كنت مضغوط ومشغول كثيراً بتكتيكات المعركة نفسها، بس أنه المعركة ليست عسكرية فقط، تحتاج كثير من المشروع، كثير من الأشياء وأدوات حتى تنجح معه. فرأيت أنه في ضغط عليه، وهو كان رافض لهذا الضغط، لكن قوة الحدث كانت مقنعة أكثر للشعب العراقي على ضرورة التدخل في الشأن السوري في ذاك الوقت، على اعتبار أنه في خلفيات معينة كانت تتهم فيها الحالة السورية الحالية، وهذه تعكس سلباً. وعندهم ذاكرة موضوع داعش وهي بالـ 2014، ذاكرة ليست بالبعيدة، وعليها تغذى أطراف كثيرة، لأن العراقي وصنعوا لأنفسهم نوع من الكائنات والتموضع المعين. فكان في حالة ضاغطة على القرار، وأنه أيضاً أمام تحدي ما اتخذت خطوة سريعة إلى الآن، العراقي سيدفع ثمن غالي. فما توانيت أبداً بطمأنة الحالة العراقية، أول شيء كشعب، ثاني شيء أردت أنه أقوي موقفه، رغم ما في كان تواصل بيني وبينه على الإطلاق، أردت أنه أقوي موقفه، وراهنت على هذا الشيء، قلت ما عليش. لأنه أيضاً كان دخولهم سيسبب أزمات كثيرة، الهدف من المعركة سيتضرر كثيراً، وأضراره ستصيب العراق ولبنان وسوريا، ونحن بدنا معركة تحل المشكلة، لن نؤزم المشكلة. فسارعت في إيصال رسالة مباشرة، وهو كان في البرلمان، أعتقد أنه هون كان ممكن أن يأخذ قرار، فخشيت أنه يأخذ قرار غلط، فساعدته في فيديو سريع. فهذا الأمر أعتقد كان، وهو استجاب له، لقط الفكرة بشكل جيد، وآثر أن يكون له قرار إيجابي في الحالة السورية، فاكتفوا بحماية الحدود وأشياء، وهذا كان خطوة في اتجاهها الصحيح. فهذه كانت البوابة الأساسية لانتهاء العراق. ثم أنا أعرف بحالة العراق، في استقطاب كثير كبير، وأطراف كثيرة كانت تحاول استثمار الحالة السورية، بما أنه في أشياء طائفية موجودة هناك وضار بأطنابها. فأنا للأمانة لم أفتح الباب لأطراف الأخرى، وقلت لأدخل البيوت من أبوابها. فأصريت أن تكون المدخل هو من خلال الحكومة العراقية، وإلى اليوم أنا ملتزم بهذا الخط معهم. فتعرف العلاقة حين تدخل في مراحل تدرجية، لكن أهمها أن يكون يريدها إصلاحاً، لازم الطرفين يكونوا يريدون الإصلاح. فأنا رأيت هذا الشيء عنده، وهذا الشيء موجود في داخلنا أيضاً نفس الشيء. فمشينا بالعلاقة بنوع من التدرج فيها، فكل الإشارات الإيجابية ظهرت، وأهمها التركيز على الروابط الاقتصادية، لأن أحياناً العلاقات السياسية الناجحة يجب أن لا يكون لديها روابط، من أهم الروابط هو الروابط الاقتصادية. وأنا دائماً قرأت التاريخ مرات متعددة، وخاصة التاريخ القريب أيضاً، فدائماً أشوف أن الشعب العراقي والسوري يشعروا نفسهم في وحدة حال بين بعضهم، لكن اختلاف الساسة بين بعضهم دائماً يعكر هذا المزاج. فبأول نحوه، نحن طالما خرجنا من ثورة شعبية، وأيضاً الحكم العراقي الحالي أيضاً خرج من حالة شبيهة نوعاً ما، فالمفروض نحن نكون صدى لصوت الناس، ليس دائماً أن نتخذ سياسات شخصية تؤثر على مصالح الشعوب. فرغم أن عندي جرح، يعني عدم مؤاخذة الذين كانوا موجودين في وجهنا أثناء القتال، جزء كبير منهم كانوا من فصائل عراقية موجودين، وهذا من الشيء الذي أنا أرى، أنا لم أكن أفهمه بصراحة بشكل جيد، هم كانوا موجودين في وجهنا في القتال، ولما انسحبوا للعراق فبدأوا يهاجموننا إعلامياً. لكن كقانون حالي، أنت الذي كنت تهاجم سوريا تهاجم الشعوب بسبب تدخل هذا، هجر الكثير من الناس. فأنا لم أطلب باعتذار، ولا قلت نحن نخطئ العلاقات حتى يتم تصحيح الوضع، لم آخذ كل هذه الإجراءات التي أحياناً تحدث بعد الحروب. أنا فتحت باب سوريا، وقلت له يا جماعة نريد علاقة طيبة مع الحكومة، دعونا نبحث عن الروابط الاقتصادية من الآن حتى يستفيد المجتمع منها. الآن العراق أيضاً أمامه تحدي، عنده انتخابات حالية، لا أعرف كيف ستحدث الأمور فيما بعد، وهناك ضغط كبير على دولة الرئيس السوداني، كيف ستكون الفرص القادمة. هناك إشارات سلبية أحياناً تأتي من بعض الأطراف بالعراق تجاه سوريا، وهناك جزء كبير من الوهم، السياسة السورية لا تذهب بهذا الاتجاه. والموضوع الذي حصل في العراق موضوع داعش، نحن كنا متأذين منه، لم نكن جزء منه. العراق أحياناً شكله طبيعي، دائماً هناك إشكاليات ومشاكل، وضع العراق وبنية الجيو سياسية هي حمالة للمشاكل. نحن في بعض الأحيان من مشاكل مستعصية في المنطقة، ليس من الواجب علينا أن نحلها، ندير هذا الخلاف، نحاول أن نتكيف معه ونديره، ونقبله على شكله الحالي. أما نذهب لمصادمته ونقول هذا كثير غلط، خلص أنت اقبلني على شكلي وأنا أقبلك على شكلك. نحن نحاول أن ندير هذا الخلاف، ونضع مصالح عليا استراتيجية بعيدة فوق دستورية بين بعضنا، هو أمان المنطقة، ازدهار المنطقة العنوانية، وهذه المنطقة العنوانية الكبيرة كل الناس تجتمع عليها. ندخل للتفاصيل، فأكيد سنختلف وليس بالضرورة أن نتفق على كل شيء حتى نمشي مع بعض، ممكن نتفق على بعض الأشياء، ماشي الحال بختلف معك بهذا الجانب، واتفق معي بالجانب الآخر، فنمشي باللي نتفق عليه، سيظهر في عيننا ما نختلف عليه.